أعلن جهاز الاستخبارات العامة السوري، الخميس 15 تشرين الأول/أكتوبر، اعتقال علي كيالي، المعروف باسم معراج أورال، الذي تتهمه السلطات السورية بالمسؤولية عن مجزرة بانياس عام 2013. ونقلت وسائل إعلام سورية وتركية أن عملية الاعتقال جرت أثناء محاولته الفرار عبر الحدود، من دون الكشف عن الموقع الذي أُوقف فيه أو الوجهة التي كان يحاول الوصول إليها.
ويأتي الاعتقال بعد أيام من توقيف جمال طرابلسي، نائب أورال، في عملية أعلنتها إدارة مكافحة الإرهاب السورية مطلع الشهر الحالي.
محاولة فرار واعتقال
بحسب المعلومات التي أوردتها وكالة الأنباء السورية “سانا”، فإن جهاز الاستخبارات العامة ألقى القبض على أورال خلال محاولته عبور الحدود. ولم تتضمن المعلومات المنشورة حتى الآن تفاصيل عن توقيت العملية أو ملابساتها، كما لم يُكشف عن مكان احتجازه أو الإجراءات القضائية التي ستُتخذ بحقه. كذلك، لم تعلن السلطات ما إذا كان الاعتقال جاء نتيجة عملية رصد وملاحقة سابقة، أم بناءً على معلومات استخبارية قادت إلى توقيفه أثناء محاولة الفرار.

وسبق الاعتقال توقيف جمال طرابلسي، الذي قالت السلطات السورية إنه شغل منصب نائب أورال في ميليشيا “المقاومة السورية”، وشارك معها في عمليات عسكرية دعماً لنظام بشار الأسد السابق، بينها مجزرتا البيضا وبانياس عام 2013.
ويُعد توقيف الرجلين تطوراً في ملاحقة شخصيات مرتبطة بالتشكيلات المسلحة التي قاتلت إلى جانب النظام السابق، لكن لم تُعلن السلطات حتى الآن ما إذا كانت هناك صلة مباشرة بين العمليتين أو ما إذا كان اعتقال طرابلسي قد أسهم في تحديد مكان أورال.
ما الاتهامات الموجهة إليه؟
يُتهم أورال بالارتباط بمجزرتي البيضا وبانياس اللتين وقعتا في ريف طرطوس في أيار/مايو 2013، وشهدتا مقتل مئات المدنيين وفق توثيقات حقوقية. وفي تقرير نشرته منظمة “هيومن رايتس ووتش” في أيلول/سبتمبر من العام نفسه، وثّقت المنظمة مقتل ما لا يقل عن 248 شخصاً في المنطقتين، استناداً إلى شهادات ناجين وأدلة مصورة.
وخلص التقرير إلى أن غالبية الضحايا قُتلوا بعد انتهاء الاشتباكات، لكنه لم يحدد في عرضه الأساسي “الجبهة الشعبية لتحرير لواء إسكندرون”، التي قادها أورال، بوصفها جهة ثبتت مشاركتها في عمليات الإعدام.

وتنسب تقارير أخرى إلى مجموعات مرتبطة بأورال المشاركة في العمليات العسكرية بالساحل، كما تتداول تقارير تسجيلات منسوبة إليه تتضمن حديثاً عن تطويق بانياس و“تطهيرها”. غير أن هذه المعطيات لا تثبت وحدها مشاركة مقاتلي تنظيمه في عمليات الإعدام، ولا تحسم مسؤوليته الجنائية الشخصية عنها.
ويتطلب ذلك أدلة مباشرة تحدد هوية المشاركين، وتوضح طبيعة دور التنظيم وقيادته، ومدى ارتباطهما بالجرائم المرتكبة. وبذلك، فإن اعتقال أورال يفتح الباب أمام التحقيق في هذه الاتهامات، من دون أن يعني بحد ذاته ثبوتها قضائياً.
- اعتقال معراج أورال أثناء محاولته الفرار عبر الحدود.. ما التفاصيل؟
- الإعدام لمتمردين والسجن لعناصر بالدفاع.. مفارقة الأحكام في قضية مجازر الساحل
- غلاء المحروقات والكهرباء يشعل غضب القامشلي.. ومطالب بالتدخل قبل الشتاء
- مؤتمر سوري ألماني يبحث تطوير التعليم في سوريا.. ما النتائج؟
- شكاوى من التضييق على المسافرين وقيود على وقود الحافلات عند حاجز المتونة

