البحر الأحمر.. إحباط شحنة مكونات مسيّرات إيرانية لـ”الحوثيين”

أوقفت القوات البحرية في المقاومة الوطنية، شحنة من المعدات والإلكترونيات التي تقول إنها كانت في طريقها إلى جماعة "الحوثي" الموالية لطهران، عبر البحر الأحمر، في عملية كشفت، وفق الرواية العسكرية، جانباً من المكونات المستخدمة في تطوير الطائرات المسيّرة التي تعتمد عليها الجماعة في عملياتها.

أوقفت القوات البحرية في المقاومة الوطنية، شحنة من المعدات والإلكترونيات التي تقول إنها كانت في طريقها إلى جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، عبر البحر الأحمر، في عملية كشفت، وفق الرواية العسكرية، جانباً من المكونات المستخدمة في تطوير الطائرات المسيّرة التي تعتمد عليها الجماعة في عملياتها.

وقال الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية، إن العملية نٌفذت في 24 آب/ أغسطس، بعد رصد تحركات بحرية مرتبطة بشبكات تهريب قال إنها تعمل لصالح “الحرس الثوري” الإيراني، قبل أن تتمكن دورية بحرية من اعتراض القارب، وضبطه في عرض البحر.  

مكونات مخصصة للطيران المسيّر  

وأظهرت مشاهد نشرها الإعلام العسكري جانباً من المضبوطات، التي شملت أنظمة تحكم وتوجيه، ومعدات لبث ومعالجة الفيديو المباشر، وقطعاً إلكترونية وقطع غيار لأنظمة حقن الوقود، إلى جانب أجهزة اتصال لاسلكي وهوائيات ومكونات أخرى مرتبطة بالطيران المسيّر. 

وتكتسب هذه المضبوطات أهميتها من طبيعة استخدامها المحتملة، فهي لا تبدو، وفق وصف المصدر العسكري، شحنة أسلحة تقليدية، وإنما مكونات يمكن أن تدخل في مراحل تصنيع أو تطوير الطائرات المسيّرة، وهي إحدى القدرات التي تعتمد عليها جماعة “الحوثي” في تنفيذ هجمات داخل اليمن وضد الأهداف البحرية. 

وبحسب الإعلام العسكري، كشفت التحقيقات الأولية مع طاقم القارب المقبوض عليه معلومات عن طرق التهريب وآليات التنسيق التي قال إنها حٌددت من جانب “الحرس الثوري” الإيراني. وأعلن المصدر اعتزامه نشر تسجيلات قال إنها “تتضمن اعترافات أفراد الطاقم”.  

اعتراض الشحنة وسط تصعيد بحري  

وجاء ضبط الشحنة في وقت يشهد فيه الساحل الغربي والبحر الأحمر تصعيداً متزامناً، مع تكثيف جماعة “الحوثي” استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة والزوارق في مواجهة القوات اليمنية، واستمرار المخاوف بشأن أمن الملاحة في المنطقة.

وتزامنت العملية، وفق الرواية العسكرية نفسها، مع قصف صاروخي “حوثي” استهدف الساحل الغربي، وهو ما يضع اعتراض الشحنة ضمن سلسلة تحركات بحرية وعسكرية متزامنة، وإن كانت المعطيات المتاحة لا تكفي للجزم بأن القصف نٌفذ تحديداً لتغطية عملية التهريب.  

تصعيد في جبهات القتال  

وفي الجبهات البرية، كثفت القوات الحكومية استخدام الطائرات المسيّرة ضد مواقع جماعة “الحوثي”. وقال الإعلام العسكري إن الضربات استهدفت مواقع وثكنات وتحركات وآليات ومراكز قيادة وسيطرة في قطاعات عدة. 

وفي تعز، قٌتل جندي وأصيب اثنان آخران في هجوم بطائرة مسيّرة “حوثية” على موقع للقوات الحكومية في عزلة قدس، فيما أعلنت القوات إسقاط مسيّرة أخرى في جبهة الصلو. 

أما في الضالع، فأعلن المركز الإعلامي للقوات المسلحة مقتل خمسة من عناصر جماعة “الحوثي”، وإصابة آخرين في ضربة مسيّرة استهدفت اجتماعاً للجماعة داخل مبنى الفردوس بمدينة دمت، وقال إن الهجوم دمر كذلك مخزناً للذخائر. 

وتضع هذه التطورات عملية اعتراض الشحنة في سياق أوسع من المواجهة، حيث لا تدور المعركة حول خطوط التماس البرية فقط، وإنما تمتد إلى البحر ومسارات نقل المعدات التي تحتاج إليها جماعة “الحوثي” للحفاظ على قدراتها العسكرية وتطويرها. 

ويبقى تحديد مصدر الشحنة ومسارها والجهات التي تقف خلفها بصورة نهائية، مرتبطاً بما ستكشفه التحقيقات والأدلة التي تعلنها الجهات المعنية.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم