قٌتل ستة أشخاص وأصيب عشرة آخرون، الثلاثاء، في هجوم صاروخي استهدف السفينة التجارية “تهامة” أثناء إبحارها في مضيق باب المندب، قبل أن يمتد الهجوم إلى فرق الإنقاذ، التي تدخلت لإجلاء الضحايا، وفق حصيلة أعلنتها مصلحة خفر السواحل اليمنية.
وقالت المصلحة إن أربعة من القتلى من أفراد طاقم السفينة، بينهم ثلاثة باكستانيين وبحار إندونيسي، فيما قٌتل اثنان من منتسبي اللواء الثاني بحري التابع للمقاومة الوطنية.
وأوضحت أن بين المصابين سبعة من أفراد الطاقم، وثلاثة من المشاركين في عمليات الإنقاذ.
صواريخ على السفينة.. ثم استهداف المنقذين
وبحسب خفر السواحل، تعرضت “تهامة” لهجوم صاروخي متكرر عند نحو التاسعة والنصف صباحاً، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها وإلحاق أضرار جسيمة بها، فيما بدأت فرق الإنقاذ بإجلاء القتلى والمصابين وبقية أفراد الطاقم.
وخلال عملية الاستجابة، أٌطلق صاروخ آخر باتجاه موقع عمليات الإنقاذ، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى بين المشاركين في إجلاء الضحايا، وفق الرواية الرسمية.
ولم يتوقف التصعيد عند القصف الصاروخي، إذ رٌصد بعد نحو ثلاث ساعات زورق مفخخ مسيّر حاول الاقتراب من السفينة، قبل أن تعترضه قوات خفر السواحل والمقاومة الوطنية وتدمره، بحسب المصلحة.
وأعلنت جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، مسؤوليتها عن الهجوم، قائلة إن السفينة كانت تنقل معدات عسكرية سعودية، وهي رواية تتناقض مع إفادة وزارة النقل اليمنية، التي قالت إن “تهامة” كانت تحمل مواد غذائية.
سفينة تجارية وسط ممر بحري حساس
وتكتسب الحادثة أهمية كبيرة، نظراً بوقوعها في باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي.
وقالت وزارة النقل إن استهداف سفينة تحمل مواد غذائية، يهدد حركة الإمدادات والسلع الأساسية التي يعتمد عليها ملايين اليمنيين، محذرة من انعكاسات الهجمات على سلامة الملاحة والتجارة الدولية.

وتظهر بيانات التسجيل الملاحي أن “تهامة”، ترفع علم تنزانيا ومسجلة باسم شركة يمنية، فيما تتولى شركة مقرها مصر إدارتها التجارية وتشغيلها.
كما تشير البيانات إلى أن السفينة نفذت خلال العام الماضي، رحلات بين موانئ المخا وبوصاصو وجيبوتي ونشطون، ضمن حركة النقل التجاري في المنطقة.
ويأتي الهجوم بعد أيام من استهداف ميناء المخا ومنشآته، في وقت تتزايد فيه المخاطر الأمنية على حركة السفن، في البحر الأحمر وباب المندب.
وفي أحدث حصيلة، أكدت مصلحة خفر السواحل أن الهجوم خلف ستة قتلى وعشرة جرحى، لتبلغ الخسائر البشرية 16 شخصاً بين أفراد الطاقم والقوات المشاركة في الإنقاذ، فضلاً عن الأضرار الكبيرة التي لحقت بالسفينة.
وتضع هذه التطورات، حركة الملاحة في باب المندب، أمام حادث جديد عالي الكلفة، خصوصاً مع انتقال الهجمات من استهداف السفن إلى محاولة تعطيل عمليات إنقاذ طواقمها، وهو ما يرفع مستوى المخاطر على البحارة، والجهات التي تتدخل للاستجابة للحوادث البحرية.
- محمد بن سلمان: ندعم الحكومة اليمنية لبسط سلطتها على اليمن
- رويترز: محادثات سرية جمعت مسؤولين سوريين و”حزب الله” في تركيا
- جدل حول حصر القبول في كليات ومعاهد التعليم العالي السورية بـ”الطلاب الذكور”
- مطالبات حقوقية بتعويض ضحايا التدخل العسكري الروسي في سوريا
- تعز تحت الهجوم.. القوات الحكومية تصد محاولة “حوثية” لتطويق المدينة

