السجن 3 سنوات ونصف لسوري عمل مدرب أسلحة في معسكر لـ”داعش”

السجن 3 سنوات ونصف لسوري عمل مدرب أسلحة في معسكر لـ”داعش”

قضت محكمة لينتس الإقليمية في النمسا بسجن مواطن سوري لمدة ثلاث سنوات ونصف، بعد إدانته بالعمل في معسكر تابع لتنظيم “داعش” وبتدريب مقاتلين على استخدام الأسلحة.

واستند الادعاء، خلال المحاكمة، إلى معلومات قدمها مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي  “إف بي إي”، ووثائق عُثر عليها ضمن سجلات التنظيم في سوريا.

وثائق “داعش” وقوائم الرواتب

وقالت صحيفة “كرونن تسايتونغ” النمساوية إن القضية تعود إلى الفترة الممتدة من مايو/أيار حتى نوفمبر/تشرين الثاني 2016، حين كان الرجل، البالغ من العمر 44 عاماً والمنحدر من مدينة حمص السورية، موجوداً في معسكر تابع لتنظيم “داعش”.

النمسا: محكمة لينتس الإقليمية
النمسا: محكمة لينتس الإقليمية

وقال المدعي العام خلال جلسة المحاكمة أمام محكمة لينتس الإقليمية، الثلاثاء 25 آب/أغسطس، إن المعلومات المتعلقة بالمتهم مصدرها مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي.

وأضاف: “ظهر اسم المتهم في سجلات بيانات وقوائم رواتب تابعة لوزارة الجيش في تنظيم داعش، عثر عليها الجيش الأميركي وصادرها ميدانياً”.

وبحسب الصحيفة أقر المتهم بأنه عمل خلال تلك الفترة في أحد معسكرات التنظيم، وهو ما استند إليه الادعاء في اتهامه بدعم منظمة إرهابية والمشاركة في منظمة إجرامية.

لكن الخلاف خلال المحاكمة تركز على بند ثالث من لائحة الاتهام، يتعلق ببيع أسلحة لمقاتلي التنظيم وتدريبهم على استخدامها.

وبحسب الوثائق المقدمة في القضية، ظهر اسم الرجل عدة مرات بصفة مدرب، إلا أن المتهم نفى أن يكون قد تولى تدريب مقاتلين على الأسلحة، وقال إنه باع أسلحة لمدنيين فقط، مبرراً ذلك بأن امتلاك السلاح للدفاع عن النفس كان شائعاً في سوريا.

كما قال إن شقيقه المتوفى، الذي ثبت تعاونه مع التنظيم في تجارة الأسلحة، إضافة إلى أحد جيرانه، ساهما في إدراجه ضمن سجلات التنظيم بصفة “مدرب”، وبحسب إفادته، كان يحصل بموجب هذا التصنيف على نحو ألف يورو شهرياً.

السجن والترحيل

وأكد المتهم خلال المحاكمة أنه ميكانيكي سيارات، وأن عمله داخل المعسكر اقتصر على إصلاح مركبات المقاتلين، مشيراً إلى أن الضباط كانوا يتولون حصراً عمليات التدريب على استخدام الأسلحة.

وشهدت الجلسة صعوبات في التواصل رغم وجود مترجم، فيما لم تقتنع هيئة المحكمة برواية المتهم بشأن طبيعة عمله داخل المعسكر.

وبعد مداولة قصيرة، أصدرت المحكمة حكماً بالسجن الفعلي لمدة ثلاث سنوات وستة أشهر، مع احتساب نحو ثلاثة أشهر سبق أن أمضاها الرجل في الحبس الاحتياطي ضمن مدة العقوبة.

واعتبرت المحكمة اعتراف المتهم بجزء من الوقائع، وعدم وجود سوابق جنائية لديه، إضافة إلى عدم تسجيل مخالفات جديدة بحقه منذ الفترة موضوع القضية، عوامل مخففة عند تحديد العقوبة.

في المقابل، أخذت المحكمة في الاعتبار اجتماع ثلاث جرائم في القضية، كما أشارت إلى ضرورة أن يحمل الحكم أثراً رادعاً.

وكان الرجل يقيم قبل اعتقاله مع شخصين آخرين في شقة تقع في قبو بمدينة لينتس النمساوية.

وأصبح الحكم الصادر بحقه نهائياً ونافذاً، بينما لا يزال مصيره بعد انتهاء مدة العقوبة غير محسوم. وسبق أن رُفض طلب اللجوء الذي تقدم به في النمسا، كما بدأت السلطات التخطيط لإجراءات ترحيله.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم