قالت الناشطة الأميركية لورا لومر إن السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث إلى سوريا توم براك استُدعي إلى واشنطن للتشاور، وسط نقاشات داخل الإدارة بشأن إعادته نهائياً بعد تصريحاته عن الجولان.
وتأتي هذه التطورات بعد انتقادات طالت براك على خلفية مواقفه من هضبة الجولان والتوتر الإسرائيلي التركي المرتبط بسوريا، فيما تستند المعلومات المتعلقة بمصير السفير إلى مصادر لم تسمها لومر.
حديث عن إقالته
وقالت لومر، وهي ناشطة يمينية مقربة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في منشور على منصة “إكس”، الاثنين 24 آب/أغسطس، إن مصادرها تحدثت عن استياء داخل إدارة ترامب ووزارة الخارجية من أداء براك، وعن نقاشات بشأن إعادته إلى الولايات المتحدة.

وأضافت أن بعض المسؤولين يحملون براك مسؤولية المساهمة في تصاعد التوتر الأخير بين إسرائيل وتركيا، ويعتقدون أنه “لا يفهم أو لا يريد أن يفهم سياسة الرئيس ترامب في المنطقة”.
وبحسب لومر، تلقت وزارة الخارجية الأميركية شكاوى عديدة بشأن أداء براك خلال عطلة نهاية الأسبوع، فيما وصف مصدر في الوزارة وضعه بأنه يقف “على جليد رقيق” في علاقته مع الإدارة والخارجية.
وفي منشور لاحق، الثلاثاء 25 آب/أغسطس، قالت لومر إن براك طُلب منه العودة إلى واشنطن خلال الأسبوع الجاري لإجراء “مشاورات”، ورجحت ألا يعود بعد ذلك إلى منصبه في أنقرة.
ونقلت عن مصدر في وزارة الخارجية الأميركية قوله: “نريد رحيله بشدة، لدرجة أننا قد نستعين بشركة نقل لتوضيب أمتعته نيابة عنه”.
ووفقاً لرواية لومر، ترى جهات في الإدارة أن مواقف براك أسهمت في زيادة التوتر بين إسرائيل وتركيا، بالتزامن مع الخلاف بشأن الضربة الإسرائيلية التي استهدفت قاعدة أبو الظهور العسكرية شمال غربي سوريا، حيث اتهمت إسرائيل تركيا بالسعي إلى إقامة وجود عسكري.
كما قالت إن مسؤولين في البيت الأبيض يعتقدون أن مواقف براك أعطت إسرائيل انطباعاً بأنها لن تجد استجابة أميركية لمخاوفها المتعلقة بالتحركات التركية في سوريا.
ماذا قال براك عن الجولان؟
بدأ الجدل بعد مقابلة مع براك نُشرت الجمعة 21 آب/أغسطس، قال فيها إن إسرائيل “لا تزال تحتل هضبة الجولان”، مشيراً إلى قرارات الأمم المتحدة والموقف الدولي الذي يعد المنطقة أرضاً سورية.
وتعارضت هذه التصريحات مع السياسة الأميركية التي أقرها ترامب في آذار/مارس 2019، عندما اعترفت الولايات المتحدة بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان.
ورد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس على تصريحات براك، معتبراً أنها تتضمن مواقف تتناقض مع موقف ترامب بشأن الجولان.
وبعد الانتقادات، أوضح براك أن تصريحاته لم تكن إعلاناً عن تغيير في السياسة الأميركية، وإنما وصفاً للسياق التاريخي والقانوني المتعلق بوضع المنطقة، مؤكداً أن موقف واشنطن الذي أقره ترامب عام 2019 “لم يتغير”.
وقال براك في توضيح لاحق إن حديثه جاء في سياق الإشارة إلى أن “الأراضي التي تؤخذ بالقوة تبقى موضع نزاع لأجيال”، موضحاً أنه استخدم الجولان مثالاً أثناء حديثه عن احتمالات ضم أراض في لبنان.
ويشغل براك منصب سفير الولايات المتحدة لدى تركيا، إلى جانب مهامه مبعوثاً أميركياً خاصاً إلى سوريا، ما وضعه خلال الفترة الماضية في صلب الاتصالات الأميركية المتعلقة بالخلافات بين دمشق وأنقرة وإسرائيل.
- فاتورة استضافة الوفود الأجنبية في سوريا.. كم تبلغ تكلفتها؟
- غارة إسرائيلية قرب حدود سوريا ولبنان.. من هو يوسف الحسون ولماذا استهدف؟
- لماذا تدفع جماعة “الحوثي” بقياداتها الأمنية إلى جبهات تعز؟
- “ترامب” يؤجّل الحرب على إيران.. هل يغيّر التصعيد الإقليمي حساباته؟
- 12 قتيلاً و309 مصابين في هجوم على مطار الملك خالد بالرياض

