النيابة تطالب بإعدام وسيم الأسد والمحكمة تؤجل الحكم إلى 29 تموز

النيابة تطالب بإعدام وسيم الأسد والمحكمة تؤجل الحكم إلى 29 تموز

طالبت النيابة العامة السورية بإنزال عقوبة الإعدام بحق وسيم الأسد، ابن عم الرئيس المخلوع بشار الأسد، فيما حددت محكمة الجنايات الرابعة 29 تموز/يوليو موعداً للتدقيق وإصدار الحكم.

وجاء طلب النيابة خلال ثالث جلسات المحاكمة التي عقدت، الأربعاء، في القصر العدلي بدمشق، بحضور ممثلين عن منظمات حقوقية وطنية ودولية، بحسب وكالة “سانا”.

النيابة تستند إلى تهم القتل والمخدرات

ترأس الجلسة القاضي فخر الدين العريان، وشارك في عضوية هيئة المحكمة المستشاران عبد الحميد محمد الحمود وحسام حسين عبد الرحمن، بحضور ممثل النيابة العامة القاضي عمر محمود الراضي.

وسيم الأسد بلباس الموقوفين 21 حزيران/يونيو 2025 (سانا)
وسيم الأسد بلباس الموقوفين 21 حزيران/يونيو 2025 (سانا)

وطالبت النيابة بتطبيق أقصى العقوبات بحق المتهم، استناداً إلى الأدلة وإفادات الشهود، وما قالت إنه ثبوت جرائم القتل العمد والاتجار بالمخدرات وترويجها والاعتداء على سلامة الوطن والسلم الأهلي.

في المقابل، كرر وسيم الأسد وهيئة الدفاع أقوالهما السابقة، وأنكر المتهم التهم المنسوبة إليه، مطالباً بالرحمة والعدالة.

وعقدت الجلسة بصورة مغلقة، وخصص جانب منها للاستماع إلى أقوال شهود الحق العام، الذين أدلوا بإفاداتهم أمام هيئة المحكمة وواجهوا المتهم بشهاداتهم في إطار إجراءات الإثبات القضائي.

وقررت المحكمة تأجيل القضية حتى 29 تموز/يوليو الجاري، لاستكمال التدقيق في الملف وإصدار الحكم.

وكانت أولى جلسات محاكمة وسيم الأسد قد عقدت في 24 حزيران/يونيو الماضي، وتلا خلالها رئيس المحكمة لائحة الاتهام الموجهة إليه.

وتضمنت اللائحة اتهامه بإدارة وتشكيل مجموعات مسلحة غير نظامية منذ مطلع عام 2011، بتكليف من العميد غياث دلا، الذي كان يشغل منصب قائد لواء في الفرقة الرابعة التابعة للنظام السوري السابق بقيادة ماهر الأسد.

وبحسب الاتهامات، شاركت تلك المجموعات في عمليات عسكرية استهدفت مناطق مدنية في الغوطة الشرقية، ولا سيما بلدة المليحة، وأسفرت عن مقتل عدد من المدنيين.

اعتقاله ضمن عملية أمنية في 2025

أعلن جهاز الاستخبارات العامة التابع لوزارة الداخلية القبض على وسيم الأسد في 21 حزيران/يونيو 2025، بعد عملية قالت الوزارة إنها نُفذت بالتعاون مع جهات مختصة.

وقالت وزارة الداخلية في بيان عقب توقيفه: “في إطار عملية أمنية محكمة، تمكن جهاز الاستخبارات العامة بالتعاون مع الجهات المختصة في وزارة الداخلية من استدراج المجرم وسيم الأسد، الذي يُعد من أبرز تجار المخدرات والمتورطين في عدة جرائم خلال فترة النظام البائد”.

ويواجه المتهم، إلى جانب الاتهامات المتعلقة بتشكيل مجموعات مسلحة والمشاركة في عمليات عسكرية، تهماً مرتبطة بالاتجار بالمخدرات وترويجها.

وتأتي محاكمته بالتزامن مع دعاوى قضائية أخرى تتعلق بمسؤولين في النظام السابق، إذ عقدت محكمة الجنايات الرابعة، الثلاثاء، جلستها السادسة في القضية المقامة ضد عاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا.

وتقول السلطات السورية إن هذه المحاكمات تندرج ضمن مسار محاسبة المتهمين بارتكاب جرائم خلال عهد النظام السابق، وتوثيق الوقائع والنظر في حقوق المتضررين وفق الإجراءات القضائية المعتمدة.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم