بالطيران المسيّر.. ضربات تستهدف تحركات “الحوثيين” في عدة جبهات

في تطور لافت على مسار المواجهات في اليمن، أعلنت قوات الحكومة الشرعية، تنفيذ ضربات بالطيران المسيّر ضد مواقع وتجمعات وآليات لجماعة "الحوثي" الموالية لطهران، في عدد من جبهات القتال، بالتزامن مع مواجهات وقصف مدفعي في محافظات الضالع وتعز وشبوة.

في تطور لافت على مسار المواجهات في اليمن، أعلنت قوات الحكومة الشرعية، تنفيذ ضربات بالطيران المسيّر ضد مواقع وتجمعات وآليات لجماعة “الحوثي” الموالية لطهران، في عدد من جبهات القتال، بالتزامن مع مواجهات وقصف مدفعي في محافظات الضالع وتعز وشبوة.

ونشرت القوات الحكومية مشاهد مصورة، قالت إنها “توثق تنفيذ الطيران المسيّر ضربات ضد مواقع حوثية”، في أول إعلان رسمي واضح عن استخدام هذا السلاح هجومياً في العمليات الميدانية. 

وتكتسب الخطوة أهميتها، كونها أتت بعد إعلان وزير الدفاع، طاهر العقيلي، قبل أيام، إدخال منظومات مسيّرة ومعدات للتصنيع الحربي المحلي ضمن عتاد القوات المسلحة، في مؤشر على انتقال جزء من القدرات الجديدة من مرحلة التجهيز إلى الاستخدام في الجبهات.  

سلاح جديد في مواجهة “الحوثي”  

وأفادت مصادر عسكرية بأن الضربات استهدفت تجمعات وتعزيزات “حوثية” في محيط سوق الفاخر غربي مديرية قعطبة شمال الضالع، أثناء استعداد “الحوثيين” لشن هجوم على مواقع القوات الحكومية.

لم تعد صعدة، معقل جماعة "الحوثي" شمال اليمن، مجرد مدينة يسيطر عليها زعيم الميليشيا عبد الملك "الحوثي" بقبضته الحديدية، بل تحولت إلى ساحة صراع نفوذ يتنامى بين أقطاب "الزيدية" من جهة، وجماعة "الحوثي" المدعومة من إيران من جهة أخرى. 
عناصر حوثية

وفي محافظة شبوة، قالت قوات “دفاع شبوة” إنها، بالتعاون مع “محور سبأ” واللواء 26، أحبطت محاولات تقدم “حوثية” في مديريات حريب وعين وبيحان ومرخة العليا، قبل أن تنفذ طائرات مسيّرة تابعة لها، ضربات ضد مواقع وأهداف عسكرية للجماعة “الحوثية” ضمن عملية “سهام شبوة”.

أما في محور البرح غربي تعز، فقال المتحدث باسم القوات المشتركة، وضاح الدبيش، إن المواجهات أسفرت عن مقتل ما بين ستة وثمانية من عناصر جماعة “الحوثي” وإصابة آخرين، مشيراً إلى أن العمليات ركزت على مواقع وتعزيزات عسكرية ميدانية.  

تصعيد متزامن على عدة جبهات  

ويتزامن ذلك مع تصعيد “حوثي” على الساحل الغربي، حيث قالت “المقاومة الوطنية” إن جماعة “الحوثي” نفذت، يومي الثلاثاء والأربعاء، هجمات متتالية باستخدام الصواريخ والمسيرات ضد مواقع متفرقة، فيما أعلنت إسقاط إحدى المسيّرات المفخخة. 

وفي الضالع، قالت القوات الحكومية إن القصف المدفعي وضربات المسيّرات، استهدفت تعزيزات “حوثية” كانت تتجمع استعداداً لهجوم، بينما أعلنت القوات في شبوة إحباط محاولات توغل في أكثر من مديرية حدودية مع مأرب. 

ويضع هذا التطور الطيران المسيّر، في موقع مختلف عن الاستخدام الدفاعي المعتاد، بعدما ظهر للمرة الأولى في البيانات والمشاهد الرسمية، باعتباره أداة هجومية بيد القوات الحكومية. 

ولا تكفي هذه العمليات وحدها للقول إن ميزان القوة تغيّر بصورة حاسمة، لكن إدخال قدرة هجومية إلى المعركة يفتح للقوات الحكومية مجالاً جديداً لاستهداف التحركات والتجمعات والآليات من مسافة بعيدة، ويمنحها خياراً عسكرياً لم يكن معلناً بهذه الصورة من قبل. 

وفي حرب طويلة اعتمدت فيها جماعة “الحوثي” على الصواريخ والطائرات المسيّرة، كإحدى أبرز أدواتها الهجومية، فإن ظهور قدرة حكومية معلنة على استخدام السلاح نفسه في استهداف مواقعها، يمثل تطوراً يستحق المتابعة، خصوصاً إذا تحول من تجربة ميدانية محدودة، إلى قدرة منتظمة على المدى البعيد.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم