التربية السورية تعتمد الكردية كلغة وطنية بثلاث حصص أسبوعياً

التربية السورية تعتمد الكردية كلغة وطنية بثلاث حصص أسبوعياً

أقرت وزارة التربية والتعليم السورية تدريس اللغة الكردية باعتبارها لغة وطنية في المدارس الحكومية والخاصة، بثلاث حصص أسبوعياً، وإدراج درجاتها ضمن المجموع النهائي للطلاب في المناطق المشمولة بالقرار.

وجاء ذلك بموجب القرار رقم 493/943 لعام 2026، الصادر في دمشق بتاريخ 27 آب/أغسطس، والذي عدل التعليمات التنفيذية الخاصة بتطبيق أحكام المرسوم رقم 13 لعام 2026

الكردية ضمن المناهج لجميع المراحل

نص القرار على إتاحة دراسة اللغة الكردية في المدارس الحكومية والخاصة، ولا سيما في المناطق التي يشكل فيها المواطنون الكرد نسبة ملحوظة من السكان، باعتبارها لغة وطنية وجزءاً من المناهج المعتمدة.

وبموجب القرار، ستكون دراسة الكردية متاحة في جميع المراحل الدراسية، من خلال مقررين؛ الأول مادة اللغة الكردية بمعدل ثلاث حصص أسبوعياً، يدرسها الطالب إلى جانب اللغتين العربية والإنكليزية، وتدخل درجتها ضمن المجموع النهائي وفق الأصول المعتمدة، أما المقرر الثاني فهو مادة الأنشطة، وحددت الوزارة لها حصة واحدة أسبوعياً.

وأوضحت الوزارة أن التعديلات تأتي في إطار صون الحقوق الثقافية واللغوية وتعزيز التنوع الثقافي، وتنظيم الآليات التنفيذية لتطبيق المرسوم رقم 13 في القطاع التربوي، بما يتوافق مع السياسات التعليمية ومبدأ تكافؤ الفرص.

وخلال أول عام دراسي يلي دخول القرار حيز التنفيذ، أتاحت الوزارة للطلاب اختيار دراسة مواد الدراسات الاجتماعية والتاريخ والجغرافيا والفلسفة إما باللغة العربية أو باللغة الكردية، وفق المناهج المعتمدة، ويقتصر هذا الخيار على العام الدراسي الانتقالي الأول، بحسب نص القرار.

وكلفت الوزارة المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية بإعداد مناهج مادة اللغة الكردية لجميع المراحل التعليمية وفق الأسس العلمية والتربوية المعتمدة وبما ينسجم مع الإطار الوطني للمناهج، كما سيتولى المركز ترجمة مادة الأنشطة إلى اللغة الكردية بما يتوافق مع دليل الأنشطة المعتمد.

اختبارات لتحديد كفاءة المدرسين

وتناول القرار آلية تأمين الكوادر اللازمة لتدريس اللغة الكردية، إذ كلف مديرية التعليم ومديرية الإشراف التربوي توفير المدرسين من داخل ملاك الوزارة أو خارجه وفق الاحتياجات الفعلية.

وحدد القرار الفئات التي يمكن الاستعانة بها بالحاصلين على إجازة جامعية أو شهادة معهد إعداد المدرسين ممن يتقنون اللغة الكردية، كما أجاز القرار، عند الضرورة ووفق الحاجة، الاستعانة بحملة شهادة الثانوية العامة ممن يتقنون الكردية.

واشترطت الوزارة التحقق من مستوى إتقان المتقدمين للغة من خلال اختبارات كتابية وشفهية تجريها مديرية الإشراف التربوي بالتنسيق مع المركز الوطني لتطوير المناهج، على أن تعتمد الاختبارات معايير موحدة.

وفي سياق متصل، قالت وزارة التربية إن القرار الوزاري الذي يسمح للطلاب الذين تابعوا دراستهم سابقاً وفق مناهج الإدارة الذاتية بالتقدم للامتحانات العامة سيبقى سارياً.

ويشمل ذلك امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة خلال العامين الدراسيين 2025-2026 و2026-2027، وفق ما أعلنته الوزارة.

مفاوضات سبقت القرار

وكان مظلوم عبدي وإلهام أحمد قد عقدا، الاثنين، اجتماعاً مع مسؤولين في الحكومة السورية، وسط تكتم إعلامي، وذلك بعد نحو 20 يوماً من لقائهما الرئيس الانتقالي أحمد الشرع في دمشق، والذي لم يفض، إلى اتفاق بشأن عدد من الملفات العالقة.

أهالي الحسكة خلال مظاهرة تطالب بالتعليم باللغة الكردية. (انترنت)
أهالي الحسكة خلال مظاهرة تطالب بالتعليم باللغة الكردية. (انترنت)

وقالت مصادر لصحيفة “الشرق الأوسط” إن ملف التعليم كان في صدارة المباحثات الأخيرة، في ظل مطالبة الجانب الكردي بترجمة المناهج إلى اللغة الكردية وإتاحة التعليم بها، مقابل تمسك دمشق، في تلك المرحلة، بتدريس الكردية كمادة ضمن المناهج الرسمية.

وجاءت المباحثات بعد إعلان وزارة التربية السورية، في 17 آب/أغسطس 2026، اعتماد منهاج موحد في جميع المحافظات للعام الدراسي 2026-2027.

وكانت إلهام أحمد قد قالت قبيل توجهها إلى دمشق إن “التعليم باللغة الأم حق أساسي لكل شعب”، في سياق النقاشات المتعلقة بمستقبل المناهج والتعليم في المناطق ذات الغالبية الكردية.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم