ترامب: “الحوثيون” لا يريدون قتالنا وطلبوا عدم التدخل في اليمن

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم السبت، إن جماعة "الحوثي" الموالية لطهران، طلبت من الولايات المتحدة الأميركية عدم التدخل عسكرياً في اليمن، مؤكداً أن الجماعة "لا تريد قتالنا"، بالتزامن مع سيطرتها على الساحل الغربي ومضيق باب المندب.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم السبت، إن جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، طلبت من الولايات المتحدة الأميركية عدم التدخل عسكرياً في اليمن، مؤكداً أن الجماعة “لا تريد قتالنا”، بالتزامن مع سيطرتها على الساحل الغربي ومضيق باب المندب.

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” عن ترامب قوله، خلال زيارته لأيرلندا، إن جماعة “الحوثي” “اتصلت بنا”، وإنها لا تريد أن تهاجمها الولايات المتحدة الأميركية. 

وجاء التصريح بينما تكثفت الاتصالات السعودية – الأميركية بشأن التطورات اليمنية، وسط تقدم جماعة “الحوثي” على الساحل الغربي وسيطرتها على المخا وباب المندب.  

الرياض تطلب الدعم وواشنطن ترفض التدخل المباشر  

وكان مصدران مطلعان أبلغا “رويترز” أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، أجرى اتصالين هاتفيين على الأقل بترامب، الخميس، طالب خلالهما بمساعدة عسكرية أميركية لمواجهة جماعة “الحوثي”. 

وبحسب المصدرين، أبلغت واشنطن الرياض بأنها لا تعتزم تنفيذ عمل عسكري مباشر في الوقت الراهن، لكنها ستقدم دعماً استخبارياً ومساعدة في تحديد الأهداف. 

ولم يؤكد البيت الأبيض الاتصالات، فيما قال مسؤول أميركي كبير إن الحوار مع السعودية والحكومة اليمنية مستمر.

وتضع هذه التطورات إدارة ترامب أمام معادلة معقدة، حيث سيطر “الحوثيون” مضيق باب المندب، بينما تبدو واشنطن حريصة على تجنب الانخراط المباشر في الملف اليمني.  

تحذيرات دولية من اتساع التصعيد  

وفي مجلس الأمن، اتخذت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا موقفاً شديد اللهجة من هجمات جماعة “الحوثي” على السعودية، والملاحة في البحر الأحمر، وحذرت من تداعياتها على الأمن الإقليمي وحرية الملاحة.

تتواصل موجة الاعتقالات والاختطافات في مناطق سيطرة جماعة "الحوثي" منذ أيار/ مايو الماضي، والتي أخذت طابعاً منهجياً هو الأوسع على الإطلاق، حتى غدت هذه السياسة القمعية أسلوباً لتكميم المجتمع اليمني.
عناصر حوثية

ودعت واشنطن إلى وقف الهجمات والتهديدات التي تستهدف حركة التجارة في البحر الأحمر وباب المندب، فيما حمّلت لندن وباريس الجماعة مسؤولية التصعيد، ودعتا إلى الإفراج عن موظفي الأمم المتحدة المحتجزين. 

وفي المقابل، دعت روسيا إلى ضبط النفس والعودة إلى المسار السياسي، محذرة من تحميل جماعة “الحوثي” وحدها مسؤولية التصعيد، ومعتبرة أن استمرار الحرب من دون تسوية سياسية، ساهم في الوصول إلى الوضع الراهن. 

وتزامن ذلك مع اتساع آثار القتال داخل اليمن، إذ أفادت الأمم المتحدة بأن التصعيد الأخير أدى إلى نزوح عشرات الآلاف، فيما حذر المبعوث الأممي هانس غروندبرغ من انزلاق البلاد إلى التصعيد الشامل. 

ومع سيطرة جماعة “الحوثي” على باب المندب، باتت التطورات اليمنية مرتبطة بصورة مباشرة بأمن الملاحة والتجارة الدولية، في وقت تحاول فيه واشنطن موازنة دعم حلفائها الإقليميين، مع تجنب تدخل عسكري مباشر في اليمن.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم