تحقيقات فساد تطال رئيس فرع الحماية والأمن الدبلوماسي في حمص

تحقيقات فساد تطال رئيس فرع الحماية والأمن الدبلوماسي في حمص

أوقفت السلطات في حمص رئيس فرع الحماية والأمن الدبلوماسي محمود طيارة المعروف باسم أبو أنس، ونائبه و6 عناصر آخرين، على خلفية تحقيقات تتعلق بشبهات فساد مالي وإداري.

وتتحدث المعلومات المتداولة عن مخالفات مرتبطة بأموال ورواتب ومخصصات وأملاك، فيما لم تعلن الجهات الرسمية حتى الآن تفاصيل القضية أو طبيعة الإجراءات القضائية التي اتخذتها بحق الموقوفين.

8 موقوفين وتحقيقات في الأموال

ذكرت تقارير إعلامية، نقلت عن مصادر في حمص، أن السلطات أوقفت أبو أنس طيارة إلى جانب نائبه و6 عناصر من الفرع، ليرتفع عدد الموقوفين في الملف إلى 8 أشخاص.

وطلبت جهات التحقيق حضور عناصر آخرين على صلة بالقضية، في وقت تواصل فيه الجهات المختصة التحقيق في شبهات فساد داخل الفرع، وتشمل الشبهات، وفق المصادر ذاتها، مبالغ مالية كبيرة ومنازل وأملاكاً، إضافة إلى تلاعب أو تزوير في رواتب العناصر والاستيلاء على مخصصات تعود لبعض العاملين في الفرع.

ولم تعلن السلطات حتى الآن قيمة الأموال التي تشملها التحقيقات، كما لم تكشف عن أسماء بقية الموقوفين أو طبيعة مسؤولية كل منهم.

وتداولت صفحات وحسابات سورية رواية تتحدث عن العثور على 56 كيلوغراماً من الذهب داخل منزل أبو أنس طيارة، إلا أن أي جهة رسمية لم تؤكد هذه الرواية، كما لم يقدم مصدر مستقل ثانٍ ما يثبتها حتى الآن.

وتتداول حسابات معارضة أيضاً معلومات تفيد بأن طيارة عمل سابقاً في المجال الأمني ضمن «هيئة تحرير الشام» قبل توليه منصبه في حمص، لكن المصادر المتاحة لم تقدم وثائق مستقلة تثبت هذه المعلومة.

كما تستخدم معظم المصادر المنشورة اسم «أبو أنس طيارة»، من دون تقديم وثيقة موثوقة تثبت الاسم الكامل المتداول له.

ولا تشير المعلومات المتاحة حتى الآن إلى إحالة القضية إلى المحكمة أو توجيه اتهامات قضائية نهائية بحق الموقوفين، إذ تقتصر المعطيات المنشورة على التوقيف والتحقيق في شبهات فساد مالي وإداري.

جدل سابق خلال احتجاج سائقي الشاحنات

سبق أن ظهر أبو أنس طيارة في تسجيل مصور أثار جدلاً خلال احتجاجات لسائقي الشاحنات في حمص في أيلول/سبتمبر 2025.

وخاطب طيارة المحتجين حينها بلهجة حادة أثناء حديثه عن قطع الطرق والإساءة إلى مسؤولين حكوميين، وقال إن من يريد “إسقاط رمز من رموز الدولة” أو الاستمرار في بعض الممارسات “فلا يلوم إلا نفسه”.

وأعاد تداول المقطع فتح نقاش حول مضمون حديثه وطريقة تعامل الأجهزة الأمنية مع احتجاج السائقين.

وقال طيارة لاحقاً لمنصة “تأكد” إن عبارته جاءت في سياق التعامل مع أحداث شملت قطع طرق واعتداءات خلال الاحتجاج، وإنه قصد منها التحذير من استمرار تلك التصرفات وليس توجيه تهديد عام إلى السائقين.

وأضاف أن اللقاء مع المحتجين انتهى بفتح الطريق، بعد طرح إمكانية تشكيل وفد لنقل مطالب السائقين إلى الجهات المعنية.

وتأتي التحقيقات الحالية بعد نحو عام من ذلك الظهور، بينما لم تصدر الجهة التي يتبع لها فرع الحماية والأمن الدبلوماسي في حمص، حتى وقت نشر المعلومات المتداولة، بياناً تفصيلياً يوضح أسباب التوقيف أو مسار التحقيقات والجهة التي تتولاها.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم