حفر وتوغلات.. تحركات إسرائيلية متزامنة في جنوب سوريا

استأنفت القوات الإسرائيلية، اليوم الأحد، أعمال الحفر والتجريف ضمن مشروع “سوفا 53” في ريف القنيطرة الجنوبي، بالتزامن مع تحركات وتوغلات شهدتها مناطق في القنيطرة ودرعا خلال اليوم السابق، في استمرار للنشاط العسكري الإسرائيلي على امتداد جنوب سوريا.

وأفادت وسائل إعلام محلية أن آليات إسرائيلية عادت إلى العمل غرب قرية العشة، حيث نفذت عمليات حفر ورفعت سواتر ترابية في المنطقة.

وتأتي هذه الأعمال بعد توغلات إسرائيلية سجلت السبت في محيط صيدا الحانوت بالقنيطرة، بالتزامن مع قصف طال أطراف قرية عابدين في ريف درعا الغربي، وفق ما أوردته وكالة “رويترز”.

مشروع مستمر منذ 2022

يأتي استئناف الحفر ضمن مشروع “سوفا 53″، وهو مشروع هندسي وعسكري إسرائيلي بدأ تنفيذه تدريجياً منذ منتصف عام 2022 داخل المنطقة العازلة المحاذية للجولان.

الجيش الإسرائيلي يستأنف العمل في مشروع سوفا 53 في قرية العشة بريف القنيطرة الجنوبي – انترنت

وبحسب مركز يرصد النشاط الإسرائيلي في المنطقة بدأ مسار المشروع من محيط بلدة حضر شمال القنيطرة، وامتد عبر جباتا الخشب والحميدية، ثم القحطانية ورويحينة وبئر عجم وبريقة في ريف القنيطرة الأوسط، وصولاً إلى العشة جنوب المحافظة والمثلث الحدودي.

ويشمل المشروع شق طريق عسكري بعرض نحو ثمانية أمتار، تدعمه سواتر ترابية يصل ارتفاعها إلى نحو خمسة أمتار، إلى جانب خنادق ونقاط مراقبة على امتداد أجزاء من مساره، وفق المركز.

كما وثقت مصادر سورية خلال الأشهر الماضية استمرار أعمال التجريف والتحصين المرتبطة بالمشروع في مناطق مختلفة من ريف القنيطرة.

وفي أيار/ مايو الماضي، أشارت وسائل إعلام محلية إلى استمرار العمل على الطريق بالتوازي مع إنشاء قواعد ومواقع عسكرية إسرائيلية في ريف القنيطرة، فيما أفادت تقارير محلية بتواصل أعمال التحصين المرتبطة بالمشروع خلال الأشهر التالية.

توغلات متزامنة في القنيطرة ودرعا

بالتوازي مع أعمال الحفر في العشة، شهدت المنطقة الحدودية خلال السبت تحركات إسرائيلية أخرى. وقصفت القوات الإسرائيلية أطراف قرية عابدين في ريف درعا الغربي بقذائف المدفعية، بينما توغلت آليات إسرائيلية في صيدا الحانوت بريف القنيطرة.

كما تحدثت تقارير سورية عن إطلاق القوات الإسرائيلية النار خلال التوغل في محيط صيدا الحانوت، ما أدى إلى تضرر مضخات مياه، فيما تواصلت التحركات العسكرية في المنطقة الحدودية.

وتظهر هذه الوقائع أن النشاط الإسرائيلي الأخير لم يقتصر على الأعمال الهندسية المرتبطة بـ”سوفا 53″، إنما تزامن مع تحركات برية وقصف في مناطق متفرقة من ريفي القنيطرة ودرعا.

دمشق تندد

وفي ردها على استئناف الأعمال، أدانت وزارة الخارجية السورية ما وصفته بالانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في الأراضي السورية، وقالت إن آخرها استمرار العمل في ما سمته “خط سوفا 53”.

وأكدت الوزارة أن استمرار ما وصفته بـ”النهج العدواني” الإسرائيلي، وما يرافقه من اعتداءات وتوغلات ميدانية، يمثل تهديداً للأمن والاستقرار الإقليميين، وطالبت المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات لوقف هذه الممارسات.

كما جددت دمشق تأكيد تمسكها بـ”حقها المشروع في ممارسة سيادتها الكاملة” على الأراضي السورية.

محمد حبش

محمد حبش

صحفي سوري مقيم في حلب، يغطي الشؤون السياسية والعسكرية في سوريا والمنطقة، مع اهتمام خاص بالملف الكردي وتقاطعها مع الملفات الإقليمية. عمل على تحقيقات استقصائية وتقارير ميدانية وتحليلات إخبارية منشورة باللغة العربية، ونُشرت أعماله في عدة مواقع اسورية، كما عمل مع موقع "الجزيرة نت" بصفة مراسل ميداني في شمال شرق سوريا.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم