ظهر شاب سوري يبلغ من العمر 18 عاماً في تقرير لصحيفة(تاغسشبيغل) الألمانية حول الشباب الذين لا يحق لهم التصويت في انتخابات برلين، قبل أن يتبين أنه الشخص نفسه الذي تحقق الشرطة معه على خلفية واقعة معادية لليهود أمام كنيس في العاصمة في تموز/يوليو الماضي.
وأكدت شرطة برلين، وفق صحيفة (برلينر تسايتونغ)، تطابق بيانات الشاب الواردة في التقرير مع بيانات المشتبه به في الواقعة، ما دفع(تاغسشبيغل) إلى حذف الفقرة والصور المتعلقة به من تقريرها.
يعيش في ألمانيا منذ 11 عاماً
كان(جهاد.أ.)، وهو سوري يقيم في حي موآبيت ببرلين، من بين الشباب الذين تحدث إليهم مراسل(تاغسشبيغل) في تقرير نُشر بالتزامن مع انتخابات برلمان ولاية برلين، وتناول أوضاع الشباب الذين لا يحملون الجنسية الألمانية ولا يحق لهم المشاركة في الانتخابات.
ووفق التقرير، قال الشاب إنه يعيش في ألمانيا منذ 11 عاماً ويحمل تصريح إقامة، وأبدى استغرابه من عدم السماح له بالتصويت، متسائلاً:(ماذا يمكنني أن أفعل حيال ذلك؟). واعتبر أن الوضع غير عادل، لأن الأجانب يعيشون ويعملون في ألمانيا أيضاً. والتقى به الصحفي خلال فعالية للشباب الذين يصوتون للمرة الأولى أو الثانية، أقيمت في نادي الشباب(Burger Talk) في حي نويكولن للتعريف بالانتخابات والمرشحين.

وبعد نشر التقرير، لفتت صورة(جهاد.أ.) الانتباه بسبب التشابه بين ملامحه والصور ومقاطع الفيديو التي وثقت واقعة أمام كنيس تابع لجالية(كاهال أداس يسرائيل) اليهودية في برلين-ميته. وظهر الشاب في صورة(تاغسشبيغل) مرتدياً القبعة نفسها وبالشارب المميز نفسيهما اللذين ظهرا في تسجيلات حادثة الكنيس.
وبحسب(برلينر تسايتونغ)، تواصلت الصحيفة مع شرطة برلين للتحقق من هوية الشخص، فأكدت الشرطة تطابق البيانات. وأوضحت أن الشاب خضع بعد توقيفه في تموز/يوليو لإجراءات تحديد الهوية، كما جرى فحص وثائقه واستجوابه من قبل محققين مختصين بقضايا التطرف اليميني. وأفادت الصحيفة بأنه وصل إلى ألمانيا برفقة والديه ويقيم حالياً في مركز لإيواء اللاجئين في برلين.
توقيف بعد تهديد يهودي وإظهار تحية هتلر
وتعود الواقعة إلى 25 تموز/يوليو 2026، عندما كان بافل ليوبارسكي، رئيس إحدى الجماعات اليهودية في برلين، متوجهاً إلى صلاة السبت بالقرب من شارعي بروننشتراسه وبرناور شتراسه في ميته.
وقال ليوبارسكي حينها إن شاباً وجه إليه عبارات معادية لليهود وهدده بالقتل، قبل أن يظهر مقطع مصور للشاب نفسه وهو يؤدي تحية هتلر عدة مرات أمام الكنيس. ونُشر التسجيل لاحقاً على منصة(إكس)، ما أثار اهتماماً واسعاً بالواقعة. وأوقفت الشرطة المشتبه به في حينه، ثم تولى جهاز أمن الدولة التحقيق في القضية.

وعقب الكشف عن صلته بالواقعة، حذفت(تاغسشبيغل) الفقرة والصور الخاصة به من تقريرها. وقال أحد محرري الصحيفة إن هذا الارتباط لم يكن معروفاً عند نشر المادة، وإن الفقرة حُذفت لأن الصحيفة لا تريد منحه(منصة سياسية). كما قال ليوبارسكي لــ(البيلد) إن ظهور الشخص نفسه في تقرير عن حق التصويت كان أمراً(غريباً)، فيما أوضحت الصحيفة أن الصحفي الذي أجرى المقابلة لم يكن يعرف هوية الشاب أو علاقته بالواقعة السابقة.
وبحسب(برلينر تسايتونغ)، أنهت الشرطة تحقيقاتها في القضية وأرسلت الملف إلى النيابة العامة لاستكمال الإجراءات. وتتمثل المفارقة التي ركزت عليها وسائل الإعلام الألمانية في ظهور الشخص نفسه أولاً في تقرير يتحدث عن حرمان الشباب الأجانب من حق التصويت، ثم الكشف عن ارتباطه بقضية تتعلق باتهامات بالإساءة إلى يهودي وإظهار تحية هتلر.
- صحيفة برلين: لاجئ سوري يؤدي “تحية هتلر” يريد الآن التصويت في ألمانيا
- 130 ضحية مدنية في أقل من شهرين على تجدد حرب اليمن
- 70 ألف أسرة على قائمة الانتظار لمساعدات العودة إلى سوريا
- توقيف سوري في لبنان خطط لاغتيال البابا بتكليف من “داعش”
- كاتس يرد على الشرع: الجولان “جزء أبدي من إسرائيل” ولا انسحاب من جبل الشيخ

