مسلحون يسيطرون على ناقلة نفط قبالة اليمن ويقتادونها للصومال

سيطر مسلحون مجهولون على ناقلة نفط، أثناء إبحارها في خليج عدن، اليوم الخميس، شرق مدينة المكلا، قبل أن يشرعوا في تغيير مسارها باتجاه الصومال، في حادثة تعيد مخاطر القرصنة إلى الواجهة، في المياه المحيطة باليمن.

سيطر مسلحون مجهولون على ناقلة نفط، أثناء إبحارها في خليج عدن، اليوم الخميس، شرق مدينة المكلا، قبل أن يشرعوا في تغيير مسارها باتجاه الصومال، في حادثة تعيد مخاطر القرصنة إلى الواجهة، في المياه المحيطة باليمن.

وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، بأن الناقلة كانت تبحر غرباً، على بعد نحو 136 ميلاً بحرياً شرق مدينة المكلا، عندما أبلغ طاقمها عن اقتراب سفينة غير مصرح لها، قبل أن يؤكد لاحقاً صعود ستة مسلحين إلى متنها وسيطرتهم عليها. 

وقالت الهيئة إن السلطات بدأت التحقيق في الحادثة، فيما دعت السفن التجارية المارة في المنطقة، إلى توخي الحذر والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه.  

ناقلة مرتبطة بالنفط الإيراني  

وبحسب معلومات نشرها الصحفي فاروق مقبل الكمالي، فإن الناقلة المختطفة هي “سيبو 1″، ترفع علم إريتريا، وتحمل نحو 32 ألف طن من المنتجات النفطية، وكانت في طريقها من ميناء صحار العٌماني إلى السودان. 

وأضاف الكمالي، نقلاً عن بيانات مفتوحة المصدر، أن المسلحين استخدموا سفينة صومالية تٌعرف باسم “الكوثر” لتنفيذ العملية، بعد اعتراض مسار الناقلة في عرض البحر. 

وأشار إلى أن “سيبو 1” مدرجة على قوائم العقوبات الأميركية، بسبب ارتباطها بنقل النفط الإيراني، وأنها سبق أن وصلت إلى ميناء رأس عيسى اليمني، خمس مرات خلال عامي 2024 و2025. 

ووفق المعلومات ذاتها، فإن الشركة المديرة للناقلة، ومقرها دبي، مدرجة هي الأخرى على قوائم العقوبات، فيما تحيط سرية بملكية السفينة، والجهات المستفيدة منها. 

لكن هذه المعطيات لا تحسم حتى الآن، هوية المسلحين الذين سيطروا على الناقلة، أو الجهة التي تقف وراء العملية، وهو ما يجعل توصيف الحادثة على أنها عملية قرصنة، أو عملية مرتبطة بجهة بعينها سابقاً لأوانه، إلى حين انتهاء التحقيقات.  

ثالث عملية اختطاف خلال العام الجاري  

وتأتي الحادثة في ظل ارتفاع ملحوظ في مستوى المخاطر البحرية قبالة اليمن وخليج عدن، إذ تٌعد “سيبو 1” ثالث ناقلة تتعرض للاختطاف في المياه المحيطة باليمن، منذ شباط/ فبراير الماضي.

قال وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، إن الهجمات الإرهابية التي تشنها جماعة "الحوثي" على السفن التجارية في البحر الأحمر، كلفت بلاده أكثر من 9 مليارات دولار خلال العامين الماضيين.
قارب على متنه عناصر حوثية في البحر الأحمر

وسبق اختطافها ناقلة النفط “إم تي يوريكا”، في أيار/ مايو، وناقلة الوقود والمواد الكيميائية “أسانا” في تموز/ يوليو، حيث اقتيدت السفينتان باتجاه المياه الصومالية. 

وتجاوز عدد الحوادث البحرية المسجلة في المنطقة، منذ شباط/ فبراير 20 حادثة، شملت اقتراب زوارق مشبوهة، ومحاولات صعود مسلح، وإطلاق نار، واستخدام أسلحة خفيفة وقذائف صاروخية، وصولاً إلى اختطاف سفن.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه المياه اليمنية توتراً متزايداً على خلفية الهجمات “الحوثية” على الملاحة الدولية، بالتزامن مع عودة القرصنة الصومالية إلى الواجهة، بعد سنوات من التراجع.  

توتر يمتد من البحر إلى جبهات القتال  

وتتزامن الحادثة مع تصعيد عسكري متواصل في اليمن، حيث شهدت جبهات الساحل الغربي خلال الأيام الأخيرة مواجهات عنيفة بين القوات الحكومية وجماعة “الحوثي” الموالية لطهران، فيما أعلنت الجماعة تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة على أهداف في جنوب السعودية. 

كما تحدثت مصادر عسكرية يمنية عن مقتل ثلاثة خبراء أجانب مرتبطين بـ”الحرس الثوري” الإيراني خلال مواجهات مع القوات الحكومية، وإصابة قيادي “حوثي” في ضربة بطائرة مسيّرة، وهي معلومات لم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة. 

وفي الجانب الإيراني، قال متحدث باسم الحرس الثوري إن قدرات جماعة “الحوثي” العسكرية تتزايد، في تصريحات تأتي وسط تصاعد التوتر في البحر الأحمر وخليج عدن. 

وبينما لا تزال هوية منفذي عملية السيطرة على “سيبو 1” غير معلنة، تضيف الحادثة مخاطر جديدة إلى بيئة بحرية مضطربة أصلاً، حيث تتداخل الهجمات “الحوثية” مع مخاوف القرصنة والتهديدات التي تواجه السفن التجارية، في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم