طالبت منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” باتخاذ إجراءات قانونية لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي ارتكبتها القوات الروسية خلال تدخلها العسكري في سوريا، وتعويض الضحايا وجبر الأضرار التي لحقت بالمدنيين والبنية التحتية، مؤكدة ضرورة إنهاء الإفلات من العقاب وضمان عدم تكرار الانتهاكات.
مطالبات بالمحاسبة والتعويض وجبر الضرر
دعت المنظمة إلى توفير المساعدة القانونية للضحايا وملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات، إلى جانب اعتماد آليات تضمن حصول المتضررين على التعويضات المناسبة وإعادة تأهيل المناطق والمنشآت التي دمرتها العمليات العسكرية الروسية.
وشملت المطالبات إعادة بناء المرافق والبنى التحتية المتضررة، وحماية المدنيين والمنشآت الحيوية، ووضع تدابير تحول دون تكرار الانتهاكات، فضلاً عن تعزيز مسارات العدالة الانتقالية من خلال المحاكمات وكشف الحقيقة وجبر الضرر، بما يكفل إنصاف الضحايا ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات.

وتأتي هذه المطالبات في سياق التداعيات الإنسانية والمادية للتدخل العسكري الروسي في سوريا، الذي بدأ في أيلول/سبتمبر 2015، وشهد عمليات عسكرية أسفرت عن خسائر بشرية واسعة، ودمّرت أحياء سكنية ومرافق طبية وخدمية، وأجبرت أعداداً من السكان على النزوح من مناطقهم.
وتؤكد المنظمة أهمية معالجة هذه الآثار من خلال مسارات متكاملة تشمل المحاسبة القانونية والتعويض وإعادة الإعمار، إلى جانب ضمان حق الضحايا في معرفة حقيقة ما تعرضوا له، والحصول على الإنصاف عن الأضرار التي لحقت بهم.
تقارير توثق ضحايا الهجمات الروسية وأضرارها
وثّقت المنظمة في تقارير سابقة هجمات نُسبت إلى القوات الروسية، أو نُفذت بالتعاون مع القوات الحكومية السورية، وأسفرت عن مقتل وإصابة مدنيين وإلحاق أضرار بالمنشآت الحيوية. ففي تقرير صدر في آب/أغسطس 2021، تناولت المنظمة ست هجمات استهدفت منطقة جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي خلال حزيران/يونيو وتموز/يوليو من العام نفسه، وأدت إلى مقتل 44 شخصاً على الأقل، بينهم 17 طفلاً ، وإصابة 30 آخرين على الأقل، كما وثّق التقرير استخدام قذائف مدفعية روسية موجهة من طراز “كراسنوبول”.
وفي تحقيق مشترك مع الأرشيف السوري ومنظمة العدالة من أجل الحياة، تناولت المنظمة هجمات استهدفت منشآت طبية في إدلب، بالاستناد إلى شهادات الشهود وتحليل مقاطع الفيديو وبيانات رصد الطيران، للتحقيق في مسؤولية القوات السورية والروسية عن استهداف المرافق الصحية.
وفي تقرير آخر صدر في كانون الثاني/يناير 2024، وثّقت المنظمة مقتل 56 مدنياً وإصابة 252 آخرين جراء هجمات سورية وروسية استهدفت شمال غرب سوريا خلال تشرين الأول/أكتوبر 2023، ورصدت الأضرار التي لحقت بالمرافق الطبية والمدارس ومحطات المياه والكهرباء ومخيمات النازحين.
كما تناولت في تقارير سابقة الهجوم العسكري على الغوطة الشرقية عام 2018، وما رافقه من قصف طال المناطق السكنية والملاجئ والمنشآت الطبية، فضلاً عن توثيق هجمات استهدفت المرافق الصحية في إدلب خلال عامي 2017 و2018.
وتوفر هذه التقارير، التي استندت إلى شهادات ميدانية ومواد مرئية وبيانات رصد، سجلاً للانتهاكات والخسائر البشرية والأضرار التي لحقت بالمدنيين والبنية التحتية، وتشكّل أساساً توثيقياً للمطالبات بمحاسبة المسؤولين وإنصاف الضحايا.
- مطالبات حقوقية بتعويض ضحايا التدخل العسكري الروسي في سوريا
- تعز تحت الهجوم.. القوات الحكومية تصد محاولة “حوثية” لتطويق المدينة
- انفجار خط غاز ريف دمشق يخرج 3 محطات عن الخدمة.. متى تعود الكهرباء؟
- محافظة دمشق تهدم منازلاً مرممة في مخيم اليرموك رغم وجود تراخيص.. ما القصة؟
- “انتظر حتى يحل الظلام”.. إرادة الجبوري تنسج تفاصيل الوجع في إصدارها الجديد

