وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان 67 هجوماً نفذها تنظيم “داعش” في سوريا منذ مطلع 2026، أسفرت عن 54 قتيلاً، وتصدرت دير الزور المحافظات المستهدفة.
وتوزعت العمليات على ثماني محافظات، واستهدفت نقاطاً عسكرية ودوريات أمنية ومدنيين، باستخدام العبوات الناسفة والكمائن وإطلاق النار المباشر، رغم استمرار الحملات الأمنية ضد خلايا التنظيم.
34 هجوماً في دير الزور
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن هجمات “داعش” منذ بداية العام وحتى 6 آب/أغسطس 2026، أدت إلى مقتل 39 عسكرياً، بينهم مسؤول الأمن الدبلوماسي، وسبعة مدنيين، إضافة إلى ثمانية من عناصر التنظيم، فضلاً عن إصابة عشرات الأشخاص.

وسجلت محافظة دير الزور 34 هجوماً، بما يزيد على نصف العمليات التي نفّذها التنظيم. وأسفرت الهجمات في المحافظة عن مقتل 15 شخصاً، بينهم ثمانية عسكريين وخمسة مدنيين وعنصران من “داعش”.
وكان طفل من بين المدنيين الذين قتلوا في دير الزور، فيما أصيب تسعة أشخاص، بينهم سبعة عسكريين ومدنيان وطفل، وفق حصيلة المرصد.
وجاءت حلب في المرتبة الثانية بـ14 هجوماً، أسفرت عن مقتل 17 شخصاً، بينهم 13 عسكرياً وثلاثة عناصر من التنظيم ومدني واحد، إلى جانب إصابة عنصر في وزارة الدفاع.
وفي الرقة، وثق المرصد 10 هجمات أدت إلى مقتل 13 شخصاً، بينهم 10 عسكريين وثلاثة من عناصر “داعش”، كما أصيب سبعة عسكريين بجروح متفاوتة.
وسجلت الحسكة ثلاث عمليات أودت بحياة خمسة عسكريين، بينما أسفرت عمليتان في إدلب عن مقتل عسكريين اثنين. وفي حماة، قتل عسكري وأصيب آخر في هجوم واحد، فيما أصيب ثلاثة عسكريين خلال عملية شهدتها محافظة حمص.
كما وثق المرصد عمليتين في دمشق وريفها، أسفرتا عن مقتل مدني وإصابة آخر، في وقت تركز فيه الجزء الأكبر من نشاط التنظيم في مناطق البادية وشرق سوريا.
تحذيرات من تداعيات الانفلات الأمني
حذّر تقرير أميركي صدر في أيار/مايو الماضي من أن الانفلات الأمني في شمال شرقي سوريا قد يتيح لتنظيم “داعش” استعادة جزء من قدرته على التنظيم والتحرك، بعد فرار عدد غير محدد من عناصره وعائلاتهم من منشآت احتجاز ومخيمات كانت تضم عشرات الآلاف من المرتبطين بالتنظيم أو المتهمين بالانتماء إليه.
وجاء التحذير بالتزامن مع تقارير أوروبية وأممية تحدثت عن تراجع السيطرة الأمنية على مخيم الهول، ثم انتقال إدارة المنطقة إلى الحكومة السورية عقب انسحاب “قوات سوريا الديمقراطية”، ما أوجد فراغاً استغلته شبكات التهريب والخلايا المتشددة.
وأظهرت أرقام نقلتها وكالة رويترز أن مخيم الهول كان يضم 23 ألفاً و407 أشخاص عشية انتقال السيطرة عليه، بينهم 6280 أجنبياً من أكثر من 40 جنسية.
وبحسب الوكالة، انخفض عدد الموجودين في المخيم بصورة حادة خلال فترة الاضطراب الأمني، بعدما أصبحت أجزاء منه من دون حراسة، ما أتاح فرار أعداد من المقيمين.
ونقلت رويترز عن مصادر ومسؤولين أن القسم المعروف باسم “الملحق”، الذي كان يضم عائلات أجنبية مرتبطة بعناصر “داعش”، أُفرغ بصورة شبه كاملة، فيما أفادت مصادر سورية بأن بعض الفارين انتشروا داخل سوريا، بينما غادر آخرون إلى خارج البلاد.
- الشرق الأوسط بعد الحضور الأميركي.. توازنات جديدة وتقليص للنفوذ الإيراني
- مليار دولار على أبواب سوريا.. هل يملك القطاع المصرفي جاهزية الاستقبال؟
- الحرب تدفع اليمنيين إلى جيبوتي.. أعباء تفوق قدرات البلد
- اختراق داخل دار الرئاسة بصنعاء.. مصير قيادي “حوثي” غامض
- مع تضييق أميركا منافذها الاقتصادية.. إلى أي حد تستطيع الصين وروسيا إنقاذ إيران؟

