هجوم “حوثي” بمسيرات على لحج.. والجيش اليمني يكشف قدراته الجوية

أصيب مجندان، الأربعاء، في هجوم بطائرة مسيّرة تابعة لجماعة "الحوثي" الموالية لطهران، استهدف معسكراً تدريبياً لقوات "درع الوطن" في محافظة لحج، فيما أسقطت الدفاعات الجوية طائرة أخرى قبل وصولها إلى هدفها.

أصيب مجندان، الأربعاء، في هجوم بطائرة مسيّرة تابعة لجماعة “الحوثي” الموالية لطهران، استهدف معسكراً تدريبياً لقوات “درع الوطن” في محافظة لحج، فيما أسقطت الدفاعات الجوية طائرة أخرى قبل وصولها إلى هدفها.

وفي ذات الوقت، كشف الجيش اليمني للمرة الأولى عن طائرات مسيّرة ضمن تجهيزاته العسكرية، في تطور يشير إلى اتجاه نحو تعزيز قدراته في هذا المجال، وفيما يبدو استعداداً لخوض معركة حاسمة مع جماعة “الحوثي”.  

استهداف معسكر وإسقاط طائرة ثانية  

وقال مصدر عسكري لـ”الحل نت” إن طائرة مسيّرة، استهدفت معسكر “الزيتونة” التابع لقوات “درع الوطن” في منطقة العند، ما أدى إلى إصابة مجندين من الجنود المستجدين، دون الإعلان عن خسائر مادية أخرى. 

وفي هجوم منفصل، أعلنت قوات محور طور الباحة، إسقاط طائرة مسيّرة كانت تحاول استهداف أحد معسكرات التدريب، على الحدود الإدارية بين لحج وتعز. 

وأوضح المركز الإعلامي للمحور أن الدفاعات الجوية رصدت الطائرة أثناء تحليقها، وتمكنت من إسقاطها في نطاق قلعة المقاطرة التاريخية، قبل بلوغ هدفها العسكري. 

وأفادت مصادر محلية لـ”المصدر أونلاين” بأن انفجار المسيّرة بعد سقوطها ألحق أضراراً بأجزاء من المسجد الأثري القائم أعلى القلعة، كما تسبب في نفوق عدد من الأغنام، من دون تسجيل إصابات بين المدنيين، الأمر الذي أثار مخاوف السكان من تكرار الهجمات في محيط المناطق السكنية والمواقع التاريخية.  

رد عسكري  

وعقب الهجوم، توعدت قوات “درع الوطن” جماعة “الحوثي” بالرد، مؤكدة أن استهداف معسكراتها لن يؤثر في جاهزية قواتها، أو مهامها العسكرية.

وقال رئيس أركان القوات اللواء عبد الرحمن اللحجي إن الجماعة “لن تثني القوات عن مواصلة واجبها الوطني”، مؤكداً أن الرد سيكون في ميادين القتال، فيما شدد بيان للقوات على استمرار تنفيذ المهام العسكرية، ورفع مستوى الجاهزية.  

أول ظهور للمسيّرات الحكومية  

بالتزامن مع ذلك، عرض الجيش اليمني، خلال زيارة لوزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، نماذج من طائرات مسيّرة ضمن أسلحة ومعدات عسكرية، في أول ظهور علني موثق لهذا النوع من الطيران، ضمن القوات الحكومية. 

وأظهرت المشاهد التي بثها التلفزيون الرسمي، عدداً من الطائرات المسيّرة إلى جانب معدات وآليات عسكرية، فيما أوضحت وزارة الدفاع أن بعضها يأتي ضمن منتجات دائرة التصنيع العسكري، التي تعمل على تطوير تسليح القوات المسلحة. 

ولم تكشف الجهات الرسمية أنواع المسيّرات أو مداها، أو قدراتها العملياتية، كما لم تعلن الوحدات التي ستتولى تشغيلها، إلا أن ظهورها يحمل دلالة لافتة، في ظل اعتماد جماعة “الحوثي” خلال السنوات الماضية على الطائرات المسيّرة في تنفيذ هجمات داخلية وعابرة للحدود، بينما اعتمدت القوات الحكومية بصورة رئيسية على الإسناد الجوي للتحالف بقيادة السعودية. 

وكان وزير الدفاع، قد أعلن في مقابلة خلال حزيران/ يونيو الماضي، امتلاك القوات المسلحة طائرات مسيّرة، موضحاً أن بعضها صٌنع محلياً، فيما تم شراء البعض الآخر، وأنها دخلت الخدمة في عدد من جبهات القتال، قبل أن يظهر هذا السلاح للمرة الأولى بشكل رسمي، بالتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية في البلاد.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم