ارتفع عدد السوريين الذين يحتاجون إلى مساعدة إنسانية ملحة إلى 10.8 ملايين شخص، أي حوالي نصف سكان البلد البالغ عددهم 22 مليون نسمة، وفق ما جاء في التقرير الشهري الصادر عن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.
وقال مون إن 4.7 ملايين من هؤلاء السوريين موجودون في مناطق يصعب، إن لم يكن مستحيلاً، وصول العاملين في المجال الإنساني إليها، بما في ذلك 241 ألف شخص في مناطق محاصرة. وكانت تقديرات سابقة ذكرت أن عدد هؤلاء يبلغ 3.5 ملايين شخص.
وأوضح الأمين العام للأمم المتحدة أنه من أصل 10.8 ملايين شخص يحتاجون للمساعدة هناك حوالي 6.4 ملايين نازح في الداخل.
وقال إنه لا يوجد أي تقدم على صعيد وصول المساعدات الإنسانية إلى كل الأشخاص الذين هم بحاجة لها في سوريا، وأكد بان في تقريره أن الجهود لتوسيع المساعدات الإنسانية إلى أكثر المحتاجين إليها واجهت تأخيرا وعراقيل.
وقال التقرير إنه في الشهر الجاري لم تصل مساعدات الأمم المتحدة إلا إلى منطقتين محاصرتين هما اليرموك ودوما وبعينات ضئيلة جدا أي بنسبة 1% و7% على التوالي للسكان المحاصرين في هاتين المنطقتين.
ولا يزال حوالي 241 ألف شخص محاصرين، 196 ألفا محاصرون من قبل القوات النظامية خصوصا في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين ومنطقة الغوطة بالقرب من دمشق، و45 ألف شخص محاصرين من قبل مجموعات المعارضة في الزهراء.
وأكد التقرير أيضاً أن توزيع الأدوية ما زال يخضع لعقبات، وأن هذه العقبات أدت إلى توزيع غير متكافئ كليا بين المناطق التي تسيطر عليها الحكومة والمناطق التي تسيطر عليها المعارضة، إذ لم تتلق المناطق التي تسيطر عليها المعارضة سوى 25% من المساعدة الطبية الإجمالية التي رصدت للفصل الأول من العام الجاري.
وأكد بان كي مون مجدداً في تقريره طلبه من المجلس التحرك من أجل إنقاذ أرواح بشرية والرد على الحاجات الإنسانية الطارئة حيث ما كانت الحاجة إليها.

