16 ساعة انقطاع كهربائي عن جرمانا يومياً

كهرباء

لانا جبر

يزداد وضع الكهرباء سوءاً في مدينة جرمانا بريف دمشق مع بداية شهر رمضان المبارك، حيث ترتفع معاناة سكان هذه المدينة من التقنين الذي يتجاوز 16 ساعة في اليوم الواحد.

وعلى الرغم من وعود وزارة الكهرباء في حكومة للنظام بأنّ تقنين الكهرباء في تحسن مع بداية شهر رمضان، إلا أنّ “الوضع بات لايطاق” حسب كمال أحد القاطنين في المدينة، مشيراً إلى أن “عشوائية” القطع وامتداده لساعات طويلة متواصلة إنما بات أزمة غير محتملة لاسيما أنّه يترافق مع ارتفاع كبير في درجات الحرارة.

وهو ما أكدته ليلى وهي ربة منزل، مبينة أنّ وضع الكهرباء سيء في محافظة دمشق ككل إلا أن الوضع في الريف الخاضع لسيطرة النظام يعتبر أسوأ من المدينة، وعزت رأيها هذا على اعتبار أن ساعات التقنين في العاصمة منظّمة حيث تستطيع العائلة تدبير حياتها اليومية مع قطع التيار الكهربائي، إلا أن التقنين في جرمانا “بالذات” بات “عشوائياً بامتياز” حيث لاجداول بأوقات القطع التي وصلت في بعض الأيام إلى 20 ساعة.

في حين أنّ بعض العائلات ضاقت ذرعاً من هذا الوضع وفضّلت الانتقال للسكن في مدينة دمشق كما فعلت عائلة سهيل وهو أب لأربعة أولاد، حيث أشار إلى أنه قام منذ عدة أشهر بتأجير منزله في مدينة جرمانا، واستئجار منزل صغير في أحد أحياء العاصمة هرباً من هذا “الواقع المرير” كما وصفه.

وبيّن سهيل أنّ جرمانا واقعة في مشكلتين، الأولى هي قذائف الهاون مجهولة المصدر والتي تودي يومياً بحياة المدنيين، في حين أن المشكلة الثانية إنما هي مشكلة الكهرباء التي تسفر بدورها إلى قطع المياه لأيام متواصلة عن المدينة على اعتبار أن مضخات المياه تعمل على الكهرباء.

ولعل هذا الوضع دفع الكثير من العائلات للتخلي عن موسم “المؤونة”، وهنا بينت رشا أن قطع التيار الكهربائي لساعات طويلة يؤدي إلى تلف في الأطعمة مع غياب التبريد، فوالدتها على سبيل المثال تخلصت المؤون التي قامت مؤخراً بتخزينها في البراد بعد تلفها.

وبات هذا الواقع جزءاً من حياة المواطنين في جرمانا فهم يخافون اليوم من تلف الأطعمة لذلك يعتمدون على شراء المعلبات التي لاتحتاج إلى تبريد، وذلك حسب ما أشار إليه أحد المواطنين من المدينة، مبيناً أن حتى موضوع غسيل الملابس بات يدوياً في أحيان كثيرة فالكهرباء لاتلبث أن تنقطع بعد وصولها.

وتحول موضوع معاناة مدينة جرمانا مع تقنين الكهرباء مثاراً للتندر عند الكثير من الصفحات على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك حتى المؤيدة منها للنظام، حيث انتشرت الكثير من الصور الكاريكاتورية لوزير الكهرباء عماد خميس، متهمة إياه بطريقة ساخرة بتركيزه على مدينة جرمانا بالنسبة لقطع الكهرباء دون غيرها من قرى وبلدات ريف دمشق.

كما أرخت هذه الأزمة ظلالها على ارتفاع أسعار الشموع في المدينة كما بين مواطنون، وزاد ثمنها مقارنة بمدينة دمشق على سبيل المثال، حيث يتراوح سعر الشمعة الواحدة في بعض محلات جرمانا التي انتهزت هذه المشكلة بين 250 إلى 300 ل.س.

وكانت قد نشرت إحدى المواقع الإلكترونية الموالية للنظام أن اجتماعاً خاصاً سيعقد لاحقاً ويضم جميع الجهات الفاعلة فيمدينة جرمانا وهي ( مجلس المدينة – مؤسستي الكهرباء والماء – الجهاتالامنية المختصة ) لبحث المواضيع الخدمية وغير الخدمية فيجرمانا، وعلى رأسها وضع الكهرباء والماء.