أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما بوضوح بأن واشنطن لا تملك استراتيجية حتى الآن لمهاجمة تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) في سوريا.
وربط إمكانية توسيع الضربات بعودة الكونغرس للاجتماع في الثامن من أيلول المقبل للاستشارة وليس طلب الإذن منه، إضافةً إلى إيفاد وزير الخارجية جون كيري إلى المنطقة.
وقال أوباما بعد الاجتماع بأركان إدارته حول سوريا إنه لم يتم حتى الآن تحديد استراتيجية لتدخل عسكري أميركي محتمل للتصدي للمقاتلين الإسلاميين المتطرفين، داعياً إلى عدم توقع ضربات جوية على الأمد القصير والانتظار إلى ما بعد عودة الكونغرس من عطلته الصيفية في ٨ أيلول، وبعد وضع استراتيجية متكاملة “عسكرية وسياسية واقتصادية”.
وأضاف في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض: “لا أريد أن أضع العربة أمام الحصان، ليس لدينا استراتيجية حتى الآن، نحتاج إلى خطة واضحة، سيكون هناك جانب عسكري لها إنما المهم للكونغرس أن يعرف بسبب تعلقها بالموازنة”.
وبعد ثلاثة أسابيع من الغارات الجوية في العراق المجاور ضد مواقع المقاتلين المتطرفين، أكد الرئيس الأميركي أنه يعمل على خطة عسكرية وديبلوماسية في آن واحد للتغلب على “الدولة الإسلامية”، موضحاً أن الأمر لن يكون “سريعاً ولا سهلاً”.
وشدد أوباما على أهمية وضع تحالف إقليمي لمحاربة “داعش”، قائلاً: “يجب صنع هكذا تحالف لمحاربة داعش في المدى الأبعد”، لافتاً إلى أن كيري سيتوجه إلى المنطقة في هذا الخصوص، ومن المتوقع أن تشمل جولة كيري تركيا ودول الخليج العربي والأردن.
وعن الأسد، قال أوباما إن ليس على الولايات المتحدة أن تختار بين نظام الأسد وتنظيم “الدولة الإسلامية” المتطرف، مضيفاً: “نواصل دعم المعارضة المعتدلة لأن علينا أن نؤمن للناس في سوريا بديلاً عن الأسد أو الدولة الإسلامية”، مكرراً أن الرئيس السوري “فقد أي شرعية على الساحة الدولية”.
وقبل نحو عام، في 31 آب 2013، أعلن أوباما استعداد الولايات المتحدة لضرب “أهداف للنظام السوري” لمنع الأسد من اللجوء مجدداً إلى ترسانته الكيماوية بعد هجوم في ريف دمشق أسفر عن أكثر من 1400 قتيل بحسب الاستخبارات الأميركية.

