أكد باولو بينيرو رئيس لجنة التحقيق الدولية المكلفة من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بتقصى الحقائق حول الانتهاكات التي ترتكب في سوريا، أن الحرب تزداد سوءا هناك يوماً بعد يوم واللسان أصبح يعجز عن وصف الجرائم التي ترتكب في هذا البلد العربي.
وقال بينيرو “يجب ألا تظل أسماء الضحايا مجهولة ويجب أن يعاد إليهم اعتبارهم..مشيراً إلى أن اللجنة مستمرة في تسجيل شهادات ضحايا العنف في سوريا”.
وأضاف رئيس لجنة التحقيق الدولية” إن داعش تمارس الإرهاب في العديد من المناطق في سوريا وإن شهادات من استمعوا إليهم ممن احتجزتهم داعش في حلب وغيرها تؤكد أن الجماعة الإرهابية يزداد إرهابها”.
وذكر أن داعش والجماعات المسلحة غير الحكومية ليسوا الوحيدين، ولكن القوات الحكومية السورية مسئولة عن الغالبية من الضحايا والإصابات ومسئولة عن الاعتداء الجنسي والتعذيب في مراكز الاحتجاز.
وقال بينيرو ” إن الحكومة السورية أشرفت على نظام تعذيب واسع النطاق، كما إن الكثير من المعتقلين قتلوا أثناء الاستجواب في سجون النظام ومراكز احتجازه”.
وتابع” كما تحاصر القوات الحكومية، المناطق المدنية وتشن عليها هجمات عشوائية وتقصفها جويا، حيث تعرضت درعا لقصف عنيف على مدى شهرين دون تفرقة بين المدنيين وغيرهم، مشيراً إلى أن اللاجئين الفلسطينيين في سوريا لم يعد لهم ملاذ في دول أخرى”.
وأكد بينيرو، في كلمته أمام المجلس والذي تسلم أحدث تقارير لجنة التحقيق الدولية عن الانتهاكات في سوريا، أن اللجنة طلبت من مجلس الأمن إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية، ولكن الطلب قوبل بالسكون؛ ما أدى إلى زيادة العنف في سوريا. ونوه بأن من نتائج ذلك ونتيجة لعدم صوغ تسوية سياسية، فإن الحرب انتشرت ووصلت إلى عرسال في لبنان، وبات الأمر يهدد استقرار لبنان وأمنها وكافة دول المنطقة.

