داعش يأمر بتحطيم “الستلايتات” لما فيها من “رذيلة وديموقراطية”

حمزة فراتي

بعد أن أغلق تنظيم الدولة الإسلامية (#داعش) كافة مقاهي الإنترنت في مناطق سيطرته في #دير_الزور،  وأزال النواشر من منازل المدنيين، واقتصرت بذلك خدمة الإنترنت على مقاهي خاصة بالتنظيم وتحت إشرافه ، اتجه التنظيم مؤخراً نحو مزيد من التضييق على المدنيين، من خلال تحريم استخدام أجهزة استقبال البث الفضائي (الستلايت) والأمر بإزالتها، حيث أمهل أهالي المحافظة حتى مطلع شهر رمضان القادم للتخلص منها.

 

وأفاد خالد حمادي ( أحد سكان الريف الشرقي لدير الزور ) في حديث لموقع #الحل_السوري، بأن التنظيم “أصدر قراراً قبل أسبوعين يمنع تشغيل أجهزة الريسيفر داخل المنازل ضمن مناطق سيطرته في دير الزور، على أن يغرّم المخالف بمبلغ 25 ألف #ليرة_سورية، إضافة إلى مصادرة جهاز التلفزيون وسجن صاحبه، وأمهل الأهالي ، حتى شهر رمضان المقبل، لإزالة الصحون اللاقطة من أسطح المنازل، معللاً قراره بأن تلك الصحون “تنشر الرذيلة والفواحش، وتبعد عن الطاعات، لدى الرجال والنساء على حد سواء”.

وفي السياق ذاته، لفت المصدر إلى أن عناصر التنظيم قاموا بتوزيع مطويات بعنوان “لماذا علي أن أحطم الدش ( الستلايت)” وذلك في كافة مساجد وأسواق وشوارع المدن والبلدات والقرى الواقعة تحت سيطرته في دير الزور، حيث كان مفادها تنبيه كافة الأهالي بضرورة تحطيم أجهزة الاستقبال الفضائي ، وتضمنت هذه المطويات عدة أسباب هي من وجهة نظر التنظيم كافية لجعل كل فرد يقوم بتحطيم جهاز الدش، كان أبرز هذه الأسباب أن القنوات الفضائية تقوم “بنشر الفلسفات التي تسمم العقول بأفكار الإلحاد والجرأة على الله”، و”إفساد وتمييع الدين عبر البرامج المسمّاة (الدينية) التي تجعل الدين حسب طلبات المشاهدين، ويتم خلالها نشر الباطل والضلالات والبدع على أنها من الدين”.

وورد أيضاً في الأسباب “نشر دين الديمقراطية والعلمانية عبر ما ينشر في الأخبار والتحليلات والتغطيات وغيرها مما يبث في القنوات، وتكرار ذلك طول الوقت حتى يرسخ في أذهان المسلمين.. إن دين الديموقراطية الشركي هو الأمل الوحيد لتخليصهم من محنتهم”، وتؤكد الفتوى أنه “لا يمكن التحكم بنوع المحتوى بشكل كامل فالخيار الوحيد هو التنقل بين الخبيث والأخبث”.

وإن ما يسمى بـ “القنوات الإسلامية” وفق التنظيم “فيها من إفساد العقائد وحرب المجاهدين ما لا يخفى على ذي بصيرة، والقنوات الإخبارية فيها من الكفر والإرجاف والكذب والافتراء ما لا يحصيه إلا الله”،  ووفقاً لذلك فإن كل من يخالف القرار هو “عاص لله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم ولولي أمر المسلمين وسيعرض نفسه للعقوبة والتعزير”.

وأكد المصدر، بحسب أحد أقاربه المبايعين للتنظيم، بأنه ردات فعل سلبية بدأت تظهر لدى بعض العناصر “من الأنصار و المهاجرين من جنسيات أخرى” على خلفية اتخاذ هذا القرار من قبل “الخليفة” وجعله من ثوابت قيام الدولة، حيث كانت أحلام أغلبهم إنشاء فضائية خاصة للتنظيم، وليس تحريم الستلايتات، “فمثلما هنالك قنوات تدعوا للفتنة والفساد هنالك بالمقابل محطات إسلامية لها فوائد جمة وأخرى إخبارية أيضاً تنقل أخبار وانتصارات التنظيم”،على حد تعبيرهم.

الجدير بالذكر، أن التنظيم يسيطر على كامل ريف دير الزور، وعلى أجزاء من المدينة، بينما تقع بعض أحياء المدينة تحت سيطرة #النظام، وتشهد حصاراً منذ منتصف شهر كانون الثاني (يناير) العام الماضي.