جوان علي – القامشلي
شارك مجموعة من الشبان في #القامشلي أمس، الأطفال في أحياء طقوس التجوال والمباركة خلال أول أيام عيد الفطر، حاملين أكياساً لجمع السكاكر والحلوى كما يفعل الأطفال عادة، مطلقين حملة “صباحكم خير عيدكم مبارك (Sibha We bixêr cejna we pîroz be).
المصور الصحفي محمد حسي المشارك في الحملة أفاد الحل السوري “للعام الثاني على التوالي نقوم بمشاركة الأطفال في إحياء هذا الطقس بالقامشلي، لكن هذه فضلنا تسميتها بحملة “صباحكم خير عيدكم مبارك”.
وهي الجملة المعتادة التي يطلقها الأطفال حين يتجولون من بيت إلى بيت في أحياء المدينة مباركين للأهالي، ليقوم الأهالي باستقبالهم بالسكاكر والحلوى”، مشيراً إلى أن ” فكرة الحملة جاءت من الانتباه إلى انخفاض مشاركة الأطفال واختفاء هذا الطقس الجميل في السنوات الأخيرة ربما نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية، لذا كانت رسالة الحملة هي التشجيع للعودة إلى ممارسة الحياة الطبيعية خلال أيام الأعياد على الأقل” وفق تعبيره .
وأضاف حسي “ما لم نتوقعه هو هذا التجاوب الجميل من الأهالي، البعض شجع أطفاله للانضمام إلينا، والبعض قاموا بالتصوير معنا، وقد رأينا البسمة والفرحة على الوجوه أينما ذهبنا، وهو ما كنا نسعى إليه خلال هذه التجربة التي استعدنا فيها جزءاً جميلاً من ذكرياتنا”، موضحاً أن ” طقس التجوال هذا من الأمور التي تتميز به مناطقنا، وربما لا يوجد شخص إلا ويملك ذكريات جميلة من طفولته في المشاركة بهذا الطقس، وهو أمر يضفي بهجة و سرور تجعل أيام الأعياد مميزة عن غيرها من الأيام العادية ” على حد وصفه.
وعادة ما يخشى الأهالي السماح لأطفالهم، بالابتعاد عن منازلهم خلال الأيام العادية، خاصة بعد تدهور الأوضاع الأمنية وحدوث بعض حالات الخطف، أو حتى بسبب الخشية من وقوع تفجيرات قد تستهدف التجمعات، كما حدث وجرى في عدة مناسبات خلال السنوات الماضية. لكن اللافت أن العديد من مظاهر الحياة الطبيعية باتت تعود إلى سابقها رغم بقاء التهديدات.

