الحكومة تنفق نحو 15 مليون ليرة سورية شهرياً على اسطول سيارات وزرائها ومن في مقامهم

الحكومة تنفق نحو 15 مليون ليرة سورية شهرياً على اسطول سيارات وزرائها ومن في مقامهم

فتحي أبو سهيل – دمشق:

رفعت #حكومة_النظام في منتصف شهر حزيران الماضي، أسعار #المشتقات_النفطية بمعدلات وصلت حد الـ 40% للبنزين، حيث تم تحديد سعره الجديد بـ 225 #ليرة سورية للتر الواحد بدلاً من 160، والمازوت بــ180 بدلاً من 135، واسطوانة الغاز المنزلي بـ 2500 بدلاً من 1800.

 

وبحسب خبراء في الاقتصاد، فإنه بالتأكيد زادت الحكومة من واردتها النقدية بهذا القرار بالتزامن مع انخفاض نسبة هامش دعم #المحروقات، ومايهمنا في هذا التقرير هو رصد المبالغ التي تنفقها الحكومة على اسطول سيارات مسؤوليها في الصف الأول بشكل تقريبي، وخاصة تلك التي تعمل على #البنزين، وفي تقارير لاحقة سيتم حساب انفاق الحكومة على سيارات الصف الثاني والثالث تبعاً لتصنيفات الحكومة ذاتها.

وقبل الخوض بالتفاصيل، سنعرض أهم القرارات الحكومية التي طالت موضوع التقرير، وأولها القرار الصادر في 13/3/2013 عن رئاسة #مجلس_الوزراء، والذي حدد المناصب والوظائف التي يخصص شاغلوها بسيارات حكومية.

فئات…

وقسم القرار المناصب والوظائف إلى ثلاث مجموعات، تضم الأولى من يعامل معاملة الوزير أو مرتبة وزير، المفتي العام للجمهورية، رئيس محكمة النقض، رئيس مجلس الدولة، محافظ، رئيس الجامعة، رئيس المحكمة الدستورية العليا.

أما الفئة الثانية، فتضم: نائب رئيس محكمة النقض، نائب رئيس مجلس الدولة، أعضاء المحكمة الدستورية العليا، أعضاء مجلس القضاء الأعلى، أعضاء المجلس الخاص للشؤون الإدارية في مجلس الدولة، رئيس الاستئناف الأول في كل محافظة، المحامين العامين، رئيس إدارة قضايا الدولة، رئيس غرفة في محكمة النقض، معاون وزير، نائب رئيس جامعة، أمين عام محافظة، مدير عام أو رئيس هيئة عامة، مدير عام مؤسسة، مدير مكتب أو مدير مديرية في رئاسة الجمهورية أو رئاسة مجلس الوزراء، رؤساء مجالس المحافظات، ورؤساء مجالس مدن مراكز المحافظات، مدير عام شرك، إضافة إلى من يوجب قانون الموظفين قانون العاملين الأساسي تعيينهم تعيناً عادياً بمرسوم أو قرار من رئيس مجلس الوزراء.

وتضم الفئة الثالثة، القضاة، المفتين في المحافظات، عميد كلية أو معهد، معاون مدير عام مركزي، مدير إدارة أو مديرية في وزارة، مدير فرع (حكومي) مستشار على الملاك، رئيس مجلس مدينة، أعضاء المكاتب التنفيذية في مجال المحافظات المفرغين، مدير معمل أو منشأة، محاسب إدارة مدير مكتب أو أمين سر الوزير، إضافة إلى من توجب القوانين النافذة إسناد الوظيفة له بقرار من الوزير المختص، وإلغاء تخصيص يخالف هذا القرار.

وتلتزم  الجهات العامة وفقاً للقرارظن بالصيانة والإصلاح وتأمين الوقود والتأمين الشامل بالنسبة للسيارات المخصصة للمشمولين في المجموعة الأولى، مقابل عدم التزام الجهات العامة بالصيانة والإصلاح والتأمين الشامل بالنسبة للسيارات المخصصة للمشمولين بالمجموعة الثانية، على أن يتم منح المخصص تعويضاً شهرياً مقداره خمسة آلاف ليرة شهرياً للصيانة والإصلاح و200 ليتر وقود، وكذلك عدم التزام الجهات العامة بالصيانة والإصلاح والتأمين الشامل بالنسبة للسيارات المخصصة للمشمولين بالمجموعة الثالثة، على أن يتم منح المخصص تعويضاً شهرياً مقداره 2000 ليرة للصيانة والإصلاح و150 ليتر وقود.

حد مفتوح

ولم يذكر القرار كمية الوقود التي تحصل عليها الفئة الأولى، ولا وزارء الحكومة، في حين أكد مصدر في وزارة التجارة الداخلية و #حماية_المستهلك لموقع ” #الحل_السوري” أنهم يحصلون على قدر لا محدود من البنزين “نظراً لمهماتهم وكثرة تنقلاتهم” على حد تعبيره، وهذا ماتؤكده عبارة ” وتلتزم  الجهات العامة وفقاً للقرار بالصيانة والإصلاح وتأمين الوقود والتأمين الشامل بالنسبة للسيارات المخصصة للمشمولين في المجموعة الأولى”.

وبتاريخ 15/9/2014، حددت رئاسة مجلس الوزراء السورية عدد #السيارات المخصصة لكل وزير بثلاث سيارات، وعدد سيارات الخدمة في كل وزارة للبريد ومكتب الوزير بما لا يتجاوز 4 سيارات لكل منها  200 ليتر بنزين شهرياً كحد أقصى.

وسنفترض أن الفئة الأولى المصنفة ضمن قرار عام 2013 مع الوزراء  يحصلون على ضعف كمية بنزين الفئة الثانية الواردة في القرار، أي 400 لتر شهرياً.

الوزراء ومكاتبهم

والبداية ستكون في الحسبة التقديرية لنفقات حكومة النظام على سيارات الوزراء ومكاتبهم، حيث يوجد في #سوريا 31 وزيراً من بينهم 4 وزراء دولة دون وزارات تذكر، وبهذا تكون نفقات الحكومة على بنزين سيارات الوزراء بناء على افتراضنا أن الكمية المصروفة هي 400 ليتراً فقط لكل سيارة من السيارات الثلاث المخصصة شهرياً،  – علماً ان الكمية لا محدودة –  فتكون الحسبة:

31 وزيراً  * 3 سيارات = 93 سيارة

93 سيارة * 400 لتر بنزين مخصص = 37200 لتر بنزين منفق على جميع سيارات الوزراء.

37200 لتر بنزين منفق * 225 ليرة سورية كسعر للتر الواحد = 8.370.000 ليرة سورية شهرياً.

أما بالنسبة لسيارات مكاتب الوزراء مع البريد ضمن الوزارات:

31 وزير – 4 وزراء دولة دون وزارات = 27 وزارة.

لكل وزارة 4 سيارات كحد أقصى لمكتب كل وزير مع البريد وهذا يعني: 27 وزارة * 4 سيارات = 108 سيارات.

108 سيارات * 200 ليتر شهرياً = 21600 لتر بنزين شهرياً لسيارات مكاتب الوزراء.

21600 لتر شهري لمكاتب الوزراء * 225 ليرة سورية سعر اللتر = 4.860.000 ليرة سورية نفقات البنزين على سيارات مكاتب الوزراء.

واستناداً إلى ماسبق، تنفق الحكومة على سيارات الوزراء الشخصية، مع سيارات مكاتبهم والبريد: 8.370.000 + 4.860.000 = 13.230.000 ليرة سورية شهرياً.

الفئة الأولى:

وتضم هذه الفئة التي حددها القرار الصادر بتاريخ 13/3/2013 كلاً من المفتي العام للجمهورية، ورئيس محكمة النقض، ورئيس مجلس الدولة، والمحافظين وعددهم 14، ورؤساء الجامعات وعددهم 7، رئيس المحكمة الدستورية العليا.

واستناداً لافتراضنا بأن كلاً منهم ينفق فقط 400 لتر بنزين شهرياً على سيارة واحدة لكل منهم، وهم عددهم 25 شخصاً، تكون الحسبة:

25 * 400 * 225 = 2.250.000 ليرة سورية شهرياً.

وعلى هذا، تنفق حكومة #دمشق شهرياً على سيارات الوزراء ومكاتبهم والبريد مع سيارات المحافظين ورؤساء الجامعات والمفتي ومسؤولين آخرين: 2.250.000 ليرة سورية + 13.230.000 = 15.480.000 ليرة سورية.

ويشار إلى أن الحسبة أعلاه، لا تتضمن نفقات الحكومة على سيارات المرافقة، والتي لا يقل عددها عن سيارة واحدة لكل شخصية وتزداد تبعاً لأهمية المنصب، ونفقاتها تساوي نفقات السيارات الخاصة بكل شخصية.

شارك المقالة ..,
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin
Email this to someone
email
Print this page
Print
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول اقتصاد