الحل السوري – خاص
داهمت الشرطة الإيطالية مكاتب شركة تبيع أجهزة تجسس لحكومات حول العالم، “للاشتباه بتزويدها النظام السوري بمعدات مراقبة لأجهزة الهاتف والانترنت”، وهو ما يعد انتهاكاً لقرار الحظر الأوروبي على سوريا.
وكانت شركة “اريا سبا” الإيطالية، المنشأة منذ عام 1996، قد تعرضت لاتهامات لسنوات بأنها تبيع أجهزة تكنلوجية إلى النظام السوري، وفي عام 2014، وافقت على دفع غرامة بقيمة 100 ألف دولار للحكومة الأمريكية، بسبب تصديرها معدات مراقبة شبكات من أمريكا إلى سوريا وفق موقع “مذربورد فايس”.
وقال خبير أمن المعلومات (دلشاد عثمان)، لموقع الحل، إن الشركة “تبيع النظام معدات مراقبة هاتف وانترنت، يضعها في مقاسم مزودات خدمة الانترنت والهاتف، لكشف كلمات مفتاحية يتم تداولها داخل سوريا ضمن الاتصالات”.
موضحاً: “لنقل ربما يريد النظام رصد تحركات معارض اسمه (فلان)، فيقوم بوضع اسمه ككلمة مفتاحية، وعند مرور هذه الكلمات باتصال، يقوم الجهاز برصدها، ومعرفة المرسل ومعلوماته، ومعلومات عن المستقبل”.
وأضاف “ويمكن استخدام هذه التقنية عادةً مع كلمات مفتاحية عامة تستخدمها الأنظمة الديكتاتورية، مثل انقلاب، أو ثورة…الخ”.
وأفاد مصدر آخر سوري مطلع، بأن النظام السوري “بالفعل كان يستخدم هذه الأجهزة، في مقاسم الانترنت، واستطاع بسببها القبض على أعداد كبيرة من الناشطين المطلوبين” وفق قوله.
مشيراً إلى أن أبرز ما ميز التقنية التي زودت الشركة بها النظام هو “قدرتها على التلاعب ببروتوكول النقل الآمن SSL في مواقع التواصل الاجتماعي” وفق تعبيره.

