“الحب الأعمى” يقود أمريكياً لمحاولة الانضمام إلى داعش.. ثم إلى السجن

محمد دخل الله الذي كان على استعداد لتنفيذ كل ما تطلبه منه زوجته “سراً ” كان محور مواضيع عدد من الصحف العالمية، حيث قاده الحب الذي وصفه بالأعمى إلى السجن.

بحسب مقالٍ نشرته الدايلي ميل نقلاً عن الأسوشيتد برس بتاريخ 3 كانون الأول 2016، فإن قصة حبٍ وزواجٍ سري بين دخل الله وجيلين يُنغ كانت ستودي بحياتهما، ولكن لحسن الحظ  بحسب رأي دخل الله “انتهت به على الأقل في السجن”.

دخل الله البالغ من العمر 24 عاماً من ولاية ميسيسيبي، تحدث عن محنته في مقابلة مع الـ CNN  قائلاً: “يمكن للحب في نهاية المطاف أن يقضي على ذكائك ومنطقك، أنا أؤمن بذلك. أعني لولا ذلك الحب هناك، لا أعتقد بأني كنت سأتواجد هنا اليوم، بتهمتي هذه، متحدثاً إليك.. ما كنت سأهتم لذلك الأمر مطلقاً”.

نشأ الشاب في عائلة مسلمة لأبٍ إمام، وخلال سنته الدراسية الأولى في الجامعة تعرف إلى يُنغ التي وصفها بأنها كانت جميلة، لكن أكثر ما جذبه إليها هو تألقها وذكائها وانفتاحها.

حُكم على دخل الله بالسجن ثماني سنوات بتهمة الإرهاب، ذلك في شهر آب. أما السبب فهو محاولة السفر إلى #سوريا للانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية #داعش.

وخلال المقابلة تحدث دخل الله قائلا: “عندما بدأت بالتعرف إليها قليلاً، بدأنا بالتعلق.. هي لم تهتم بي وحسب، إنما أخبرتني قبل أن تبدأ علاقتنا أنها كانت مهتمة بالإسلام”. وأضاف “إنها لمفاجئة كبيرة أن تجد شباباً يصبحون مسلمين”، وأوضح أنها “اختارت ارتداء النقاب أيضاً”.

تطورت وجهات النظر الخاصة بيُنغ ودخل الله لتصبح داعمة لداعش بشكل جزئي من خلال متابعة تسجيلات الفيديو على الإنترنت، وتم اعتقالهما إثر متابعة مكتب التحقيقات الفيدرالي لمنشوراتهما على صفحاتهما الشخصية ضمن مواقع التواصل الاجتماعي .

كان الادعاء قد وصف يُنغ التي تحولت إلى الإسلام أثناء دراستها في جامعة ولاية ميسيسيبي بأنها العقل الموجه الذي سيّر دخل الله. وأضاف الادعاء أن دخل الله، على أية حال، وافق في النهاية على المكيدة .

وأضاف دخل الله “مع الوقت أقنعتني بذلك.. لا أعرف تماماً كيف، لكنني أعرف أنها عرفت أنني أحببتها خلال ذلك الوقت، وكنت حينها على استعداد لاتباع أي شيء تقوله لي، حتى أنني شعرت أنها عرفت أنني على استعداد لإتباع ما تقوله”.

قالت السلطات أن الزوجين اتصلا سراً بالعملاء الفيدراليين السريين المدّعين صفة قيامهم بالاتصالات بداعش، يريدون منهم عبر الإنترنت المساعدة في السفر إلى سوريا.

وأضاف الادعاء أن يُنغ بدأت تنظر إلى مقاتلي الدولة الإسلامية على أنهم متحررون. وبدأت بحلول شهر أيار السعي في الحصول على مساعدة عبر الانترنت لتسافر إلى سوريا، لتتواصل في النهاية مع موظفي مكتب التحقيقات الفيدرالي السري. وأخبرتهم أنها ودخل الله يرغبان أن يكونا مسعفين لمعالجة الجرحى.

وفي اتصالاته الالكترونية، قال دخل الله أنه يجيد التعامل جيداً مع الحواسيب وأجهزة الاعلام، وأنه يرغب في المساهمة في كفاح الدولة الإسلامية.

أما وثائق المحكمة فتقول أن دخل الله ذكر عبر الإنترنت أنه يريد أن يصبح جندياً فكتب: “أرغب أن أحارب، أريد أن أعرف ماذا يعني أن يكون لديك ذلك القلب الشجاع في المعركة” .

وبحسب الـ CNN فإن دخل الله ويُنغ تزوجا سراً قبل محاولتهما السفر إلى سوريا.

وأفادت الـ WTVA  أنهما اعتقلا قبل أن يتمكنا من استقلال الطائرة من مطار كولومبس في ميسيسيبي إلى إسطنبول ذلك في شهر آب من العام 2015، حيث استطاعا استخدام بطاقة الائتمان الخاصة بوالدة يُنغ بدون الحصول على إذن منها. وأن كليهما تركا رسائل توديعية لعائلاتهما يخبرونهم فيها أنهما ذاهبان من دون عودة.

حكم دخل الله بالسجن ثمان سنوات في شهر آب، ذلك بعد إقراره بذنبه في شهر آذار لتهمة واحدة وهي التآمر لتقديم الدعم المادي لمنظمة إرهابية، كما حكم عليه بالمراقبة لمدة خمسة عشر عاماً بعد إنهاء فترة السجن.

وقال دخل الله في المحكمة أن الـ FBI “أنقذت” حياته من خلال إلقاء القبض عليه وأن تسجيلات الفيديو الدعائية لداعش ضللته بشأن حقيقة ما يقومون به في الشرق الأوسط، “الحقيقة التي عرفها بعد متابعة الأخبار في السجن”.

وأضاف “كنت مخطئاً تماماً بشأن ما كانت عليه داعش. توصلت إلى حقيقة أنهم مرضى ومخادعون جداً. إنهم يحرفون الإسلام لصالح أجندتهم الخاصة، أنا أدين ما يفعلون وأتراجع عن تأييدي لهم. الـ FBI حقاً أنقذت حياتي، كنت على وشك القيام بفعل طائش وغبي. حتى لو كنت قد تمكنت من الوصول إلى هناك، فإني ربما كنت ميتاً الآن”.

يواجه دخل الله الآن عقوبة السجن وغرامة مالية قدرها 250000 $ بالإضافة إلى المراقبة، أما يُنغ، فقد حكم عليها بالسجن اثني عشر عاماً و15 عاماً من المراقبة، بالإضافة إلى علاج إلزامي من الأمراض النفسية.

وقد أخبرت القاضي، كما فعل والداها، أنها تحولت إلى الإسلام “وسط أزمة عاطفية”، أما والدة دخل الله، وبحسب الـ CNN، فقد عانت من السرطان خلال فترة اعتقال ابنها وقد توفيت هذا العام. وأعرب دخل الله عن ذلك للصحافة قائلاً: “إنها واحدة من أكبر الحسرات في حياتي، والتي ما تزال تطاردني حتى اليوم. فقد أعطيت الأولوية لهذه المرأة التي كنت معها لأقل من سنة، وكذبت على والدتي بشأن المكان الذي كنت ذاهباً إليه”، وتأسف أيضاً على عدم تمكنه من الوصول إلى والده فقال خلال المقابلة: “أنت تعرف، لو طلبت منه المشورة، لكان سوف ينير بصيرتي بشأن ما كان يحدث حقاً مع تلك الجماعة “.