ورد مارديني – ريف دمشق
عمل بعض الفتيات والشبان على دعم الأطفال نفسياً في الملاجئ والأقبية، عن طريق نشاطات تعليمية وترفيهية، تنسيهم مرارة القصف والحصار، الذي تتعرض له مدن وبلدات #الغوطة_الشرقية بريف دمشق.
سارة محمد (فتاة من من مدينة سقبا بريف دمشق)، قالت لموقع الحل، إن “أغلب سكان الغوطة لجؤوا إلى الأقبية في ظل الحملة العسكرية الشرسة للنظام وروسيا، التي خلفت أعداداً كبيرة من القتلى والجرحى، ويبقى الأطفال الضحية الأولى في حرب الكبار”، حسب وصفها.
وأردفت محمد: “القبو الذي لجأت إليه بعد قصف منزلي، يضم أكثر من ٣٠ طفلاً، والعملية التعليمية متوقفة في الغوطة الشرقية، ما دعانا لتأسيس مجموعة تطوعية من المعلمات، وتأسيس صف خاص بالنشاطات التعليمية والترفيهية” حسب قولها. مشيرة إلى أن الصف “تعرض للقصف أكثر من ثلاث مرات، ومع كل مرة نعيد تنظيفه وتزيينه، فالأطفال بحاجة دائما للترويح عن أنفسهم، ولا ذنب لهم بما يحصل”.
من جانبه، أوضح أحمد عثمان (من بلدة حمورية بريف دمشق)، أن عدداً من الشبان “أسسوا مجموعات تطوعية لاحتواء الأطفال، وتوعيتهم حتى يستوعبوا ما يجري، ويكونوا أكثر قوة في مواجهة الظروف الصعبة التي تحيط بهم”. لافتاً إلى أن هذه المرحلة “صعبة على الجميع في الغوطة الشرقية، وخاصة الأطفال، لذلك يجب أن نتحلى بالصمود والقوة، من أجلهم قبل كل شيء”.
وكانت قوات النظام بدأت حملتها العسكرية، بدعم من روسيا، على مدن وبلدات الغوطة الشرقية، في الثاني والعشرين من شهر شباط الفائت، ما أدى لسقوط مئات الضحايا.
يذكر أن الملاجئ هي المأوى الوحيد لسكان الغوطة الشرقية بعد أن خسروا منازلهم جراء القصف المتواصل بمئات الغارات الجوية والصواريخ يومياً على مدار الساعة.

