سوق السمك في اللاذقية يتحول لكارثة بيئية

اللاذقية – سلمى الخال
اشتكى القاطنون في منطقة الكورنيش الجنوبي في #اللاذقية من الروائح الكريهة المبنعثة من سوق السمك الواقع في منطقة “مسبح الشعب”، المجاور من حيث الموقع لأرقى منطقة سكنية في اللاذقية.
وأكد السكان أن تيارات الهواء كفيلة بحمل روائح مخلفات الأسماك، رغم المسافة التي تفصل بين أبنيتهم وموقع السوق المذكور، ناهيك عن الضرر البيئي الذي بات ظاهراً للعيان في مياه البحر المجاور للسوق، نتيجة إلقاء مياه الأسماك وبقايا تنظيفها فيه، ورغم تنفيذ المعنيين لمصاف ومحطات فلترة جديدة، إلا انها لا تعمل حالياً، ما ضاعف من تلوث مياه البحر بمخلفات الأسماك.
السوق الذي قامت بلدية اللاذقية بتبديل موقعه ثلاث مرات، بعد تلقي شكاوى من سكان المواقع المختارة سابقاً، أجمع المعنيون على نقله إلى الموقع الحالي بحجة عدم وجود اكتظاظ سكاني كبير فيه، لكن الحقيقة مخالفة لهذه الفرضيات تماماً، بسب تضاعف عدد القاطنين في هذه المنطقة منذ عدة أعوام، لاسيما خلال فترة النزوح التي شهدتها المدينة.
ويتذمر الباعة وتجار الأسماك من الموقع الحالي البعيد نسبياً عن وسط المدينة، يتعمد الباعة الخروج منه لبيع أسماكهم بشكل جوال ضمن أحياء المدينة، وتراهم أحيانا يفترشون بها أرصفة الأسواق لتسهيل بيعها، نظرا لجمود حركة سوق السمك الأساسي، الذي لاتباع فيه الأسماك إلا بالجملة، ويستقبل رواده في أوقات محددة، تمتد عادة بين الخامسة صباحاً والواحدة ظهراً.