نشرت صحيفة منبر جنيف (Tribune de Genève) السويسرية تقريراً عن استخدام أسلحة سويسرية من قبل الجهاديين في #سوريا.
حيث يشير التقرير إلى سرقة مقاتلي هيئة #تحرير_الشام (جبهة النصرة سابقاً), الفرع السابق للقاعدة في سوريا، لأسلحة صنعتها شركة رواج السويسرية من خلية تابعة لداعش، شريك الأمس وعدو اليوم.
فقد أظهرت صور نشرتها صحيفة سونتاغس بليك الألمانية، والتي تم التقاطها في أوائل شهر آب الماضي، رمانات يدوية سويسرية الصنع في أيدي جهاديي هيئة تحرير الشام بالقرب من مدينة إدلب المتنازع عليها في سوريا. حيث من المرجح أن تكون هذه القنابل اليدوية عائدة لشحنة أسلحة سويسرية كان قد تم تصديرها إلى الإمارات العربية المتحدة في عامي 2003 و 2004. وقد وضّحت شركة رواج على إثر المقال الذي نشرته صحيفة سونتاغس بليك بأن هذه الأسلحة قد تم نقلها بشكل غير قانوني إلى سوريا، مدينةً بذلك هذا الفعل الذي ينتهك القانون والاتفاقيات المبرمة.
وتُظهر الصور ترسانة من الأسلحة التي تزعم هيئة تحرير الشام بأنها قد حصلت عليها إثر هجوم نفذته على خلية تابعة لعدوها داعش. ومن ضمن ما تضمنته هذه الترسانة، قنابل محلية الصنع وبنادق وأحزمة ناسفة وقنابل يدوية سويسرية من النوعين OHG92 و HG85 . لكن شركة رواج ترى من جانبها أنه من المستحيل تحديد نوع الأسلحة ومكان صنعها من خلال الصور فقط. إذ لابد من إجراء فحص المادة المعنية بشكل مادي ولن يكون التقييم النهائي ممكناً ما لم يعرف الرقم التسلسلي للمادة أو الخصائص الأخرى التي تساعد على تحديد ماهيّة هذه المواد.
فعندما تشتري دولة ما أسلحة سويسرية الصنع، يجب عليها أن تلتزم بعدم إخراجها من البلاد أو بيعها أو تقديمها لدولة أخرى. هذا ما ينص عليه قانون المواد الحربية السويسري. وإذا كان هناك خطر كبير من حدوث خرق في البلد المعني فيمكن لسويسرا التحقق على الفور فيما إذا كان قد تم احترام هذه القواعد أم لا.
ويكشف التقرير أنه قد تم اتخاذ مثل هذه التدابير في أعقاب حالة تم الكشف عنها في صيف عام 2012. حيث تم العثور على قنابل مصنوعة من قبل شركة رواج في سوريا. وقد قام الجيش السوري الحر باستخدامها في قتاله ضد نظام بشار الأسد. حيث كانت سويسرا قد باعت هذه المعدات إلى الإمارات العربية المتحدة، وقد عرضتها هذه الأخيرة على الأردن، ثم كانت الأسلحة في النهاية في أيدي الثوار السوريين”، حسب التقرير.
وتؤكد مجموعة التسليح والملاحة الجوية رواج، بأنها تحترم بدقة القواعد السويسرية فيما يتعلق بالصادرات وأنها تمد بالمواد الحربية فقط الجيوش وقوات أمن الدول التي يسمح القانون السويسري بتصديرها إليها. كما أنها تحصل على موافقة المركز المختص في الاتحاد الكونفدرالي السويسري الخاص بالسياسة الاقتصادية كلما تطلب الأمر ذلك. بالإضافة إلى ذلك فإن الشركة لم تقم بتصدير القنابل اليدوية إلى الوطن العربي منذ عامي 2003 – 2004 .

