مجلة فرنسية: هل روسيا هي من أسقطت طائرتها في اللاذقية؟

نشرت مجلة لوبسرفاتور الفرنسية، تقريراً عن تحكّم روسيا بالدفاعات الجوية السورية، متساءلة إذا كانت روسيا هي المسؤولة عن إسقاط طائرتها اليوشن عن طريق الخطأ يوم الاثنين الماضي.

حيث يبين التقرير أن الصاروخ الذي أصاب الطائرة الروسية والتي كانت في “مهمة لمكافحة الإرهاب” وفق موسكو، كان من طراز S- 200 وكان يحاول اعتراض الصواريخ الإسرائيلية الموجّهة ضد قوات ومراكز ميليشيا حزب الله الشيعية اللبنانية بالقرب من اللاذقية شمال غرب سوريا.

وفي الوقت الذي نفى فيه العقيد باتريك ستيجر، المتحدث باسم هيئة الأركان الفرنسية، عبر رويترز الاتهامات الروسية الأولية بخصوص قصف اللاذقية عبر صواريخ من سفينة فرنسية في البحر المتوسط، حاولت روسيا تهديد إسرائيل. حيث اتهم الجيش الروسي الطيارين الإسرائيليين بأنهم كانوا يغطون أنفسهم بالاختباء وراء الطائرة الروسية، فوضعوها في مرمى نيران مضادات الطيران السورية. لكن وفي محاولة للحفاظ على العلاقات مع إسرائيل، نفى بوتين أية نية للانتقام مشيراً إلى أن طائرتهم لم تسقط على يد طائرة إسرائيلية.

ويكشف التقرير بأن الدفاعات الجوية السورية هي في الواقع تحت السيطرة الروسية. ولذلك لا يستبعد أن يكون الروس أنفسهم هم المسؤولون عن مصرع الخمسة عشر عسكري الذين كانوا على متن تلك الطائرة. فشبكة الدفاعات الجوية السورية تعمل على مبدأ “فقاعات الحماية للدفاعات المضادة للطيران” أو ما يسمى” بمنطقة الاستثناءات أو منطقة منع الوصول أو كذلك منطقة رفض الدخول A2 / AD “، بالمفهوم العسكري. وعلى الأرض، تتكون هذه الشبكة من أنظمة صواريخ أرض – جو مدعومة بصواريخ بحر – جو تتمركز على متن سفينة روسية تجوب السواحل السورية. وهذه “الفقاعات” مجهّزة برادارات مراقبة بعيدة المدى وهي التي تجمع البيانات والحزم وترسلها إلى مراكز القيادة الثابتة والمتحركة والتي تختار بدورها بعد ذلك بطاريات الصواريخ المطلوبة لإسقاط أو اعتراض الطائرات أو الصواريخ المعادية. وبذلك فإن صواريخ روسية من طراز Pantsir S – 1 و Buk – M2E و S -200 أو حتى S – 300، هي من تشكل هذه الفقاعة. وقد تم دمج وحدات سورية قديمة روسية الصنع من طراز SA – 2 و SA – 5 في هذه المنظومة الدفاعية.

وتختم مجلة لوبسرفاتور تقريرها بالتأكيد على أن الروس هم من يتحكم بشبكة الدفاعات الجوية السورية، وذلك من خلال قاعدتهم العسكرية في حميميم ضمن ما يسمى “بالقيادة المشتركة” التي أقاموها في سوريا. حيث تم توحيد الأنظمة الدفاعية الروسية والسورية بعد الهجوم الصاروخي الأمريكي الهائل من طراز توماهوك على قاعدة الشعيرات في شهر نيسان عام 2017. وبالتالي فإنه من الممكن أو حتى من المرجّح أن يكون صاروخ S – 200، الذي ضرب الطائرة الروسية، قد انطلق بأوامر روسية. وبذلك يكون الجيش الروسي نفسه هو المسئول عن مأساة طائرة اليوشن المذكورة.

رجا سليم

رجا سليم

صحفية سورية، معدّة برامج ومحتوى وثائقي، مهتمة بقضايا المرأة والمجتمع.