بغداد – كرار محمد
اختلفت وجهات سلطتي القضاء ومجلس النواب، إثر الجدل الذي أثير حول تجريم مَنْ يمتدح حزب البعث ورئيس العراق الأسبق صدام حسين، بعقوبة تتراوح بين /5/ إلى /15/ عاماً.
وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي، أنباءً عن إصدار مجلس القضاء الأعلى حكماً بالسجن من /5/ إلى /15/ عاماً على كل من يُمجّد صدام حسين في الفيسبوك.
ونفى المركز الإعلامي لمجلس القضاء، في بيانٍ له، كل ما تناقلته مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص إصدار مجلس القضاء الأعلى قراراً يتعلق بتجريم تمجيد صدام حسين وتحديد عقوبة لذلك.
وقال البيان، الذي اطّلع عليه الحل العراق: “تشريع أي قانون يتضمن تجريم فعل ما ومن ثم عقوبة ذلك الفعل، هو من اختصاص مجلس النواب حصراً باعتباره الجهة المختصة بتشريع القوانين دستورياً”.
في وقتٍ طالب عضو مجلس النواب، رئيس لجنة الشهداء، عبد الإله النائلي، القضاء بتشكيل محكمة مختصة لمعاقبة من يمتدح صدام حسين.
معتبراً ذلك من مهام القضاء وليس البرلمان حسبما ادّعت السلطة القضائية.
وأكّد، النائلي، في بيانٍ له على أنه “يجب على مجلس القضاء الأعلى، تشكيل محكمة مختصة بالنظر بالمخالفات التي تعارض تطبيق قانون حظر حزب البعث، والحكم وفق هذا القانون بمن يمجد ويروج لأفكار حزب البعث ورموزه”.
موضّحاً أن “مجلس القضاء مُطالَبٌ بوقفةٍ وطنية لردع من يمجد البعث ورموزه، والذين يستغلون مواقع التواصل الاجتماعي وحرية الإعلام في بث سمومهم”.
ولفت النائلي إلى أن “هذه المطالبات هي مضمون القانون الذي ينص على أحكام قضائية عقابية بفترات تتفاوت بين /5/ الى 15/ عاماً، بل حتى الحكم المؤبد في أحد الحالات”.
وفي وقتٍ سابق، تناقل ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مقاطع فيديو تُظهر طلبة في جامعة الأنبار وهم يحملون صوراً لصدام ويردّدون شعارات وأغاني حماسية تتغنى بحزب البعث.
فيما تناقل آخرون، تدوينةً لأحد الطلاب الجامعيين على صفحته في فيسبوك، تضمنت تمجيد حزب البعث الذي حكم العراق طوال عقود، ورئيسه صدام حسين، مرفقةً بتعليقٍ لأستاذه دعا إلى فصل الطالب من الجامعة.
في غضون ذلك، اعتبر المستشار القانوني للمركز المدني للحقوق والحريات، وفاق الساعدي، أن “التشريع العراقي لا يتضمّن أية مادة قانونية على تجريم من يُمجّد أية شخصية سياسية أو اجتماعية”.
مؤكّداً أن “الحراك البرلماني الأخير بشأن تشريع قانون جرائم المعلوماتية، يتضمن مواد قانونية من الممكن تأويلها حسب المزاج السياسي”، في إشارةٍ إلى إمكانية استخدامها لمعاقبة من يُمجّد صدام حسين.
