درعا تتحول إلى سجن بسقف مفتوح مع تصاعد وتيرة الاعتقالات

درعا (الحل) – دفعت الاعتقالات المستمرة والسحب للخدمة العسكرية الإلزامية والاحتياط، من على الحواجز العسكرية، الشبان في منطقة #درعا البلد بمدينة درعا، إلى العزوف عن العمل والتقوقع في منطقتهم فقط.

ولعدم دخول قوات النظام إلى درعا البلد حتى الآن، حولها ذلك إلى سجن كبير يحتوي على عدد كبير من الشباب الذين يتخوفون من تعرضهم للاعتقال، في ظل ظروف معيشية صعبة للغاية بسبب انتشار البطالة وعدم وجود فرص عمل.

وقال الشاب محمد أكراد، أحد سكان درعا البلد بمدينة درعا، لموقع الحل، إن الطوق الأمني المفروض حول منطقة درعا البلد أدى إلى انحسار نشاط قسم كبير من السكان وخاصة الشباب، حتى أن البعض منهم اضطر إلى ترك عمله بعد زيادة وتيرة الاعتقالات.

وأوضح أكراد، أن بعض الشبان توجه للعمل في إزالة الركام والبناء في ورشات محلية، مقابل أجور بسيطة جداً بسبب انحسار نشاطه في منطقة صغيرة، حيث تصل الأجور إلى 1000 ليرة في اليوم الواحد، أي ما يعادل 2 دولار أمريكي.

وأشار الشاب، إلى تذمر السكان في درعا بسبب انعدام فرص العمل وعدم قدرتهم على إعادة إعمار منازلهم المدمرة، لتوفير مبالغ إيجار المنازل التي تصل في بعض المناطق إلى 50 ألف ليرة.

ويتجمع في درعا البلد وطريق السد ومخيم درعا في مدينة درعا، الآلاف من السكان من مناطق مختلفة، بينهم مئات عناصر المعارضة السابقين والمنشقين، وتعاني هذه المناطق من إهمال كبير في القطاع الخدمي، فضلاً عن انقطاع وسائل التدفئة.

إعداد: محمد الأحمد – تحرير: سارة اسماعيل