(الحل) – ظلت عمليات التجميل مرتبطة بالنساء، لسنوات طويلة، حيث كانت تلاحظ الفروقات الجذرية في الملامح على وجوه النساء وخاصة الفنانات، لكن وبتدقيق بسيط في ملامح الفنانين الرجال، يتضح جليا خضوع الكثير منهم لعمليات تجميل أو على الأقل لجوئهم لحقن وجوههم بمواد تخفي علامات التقدم بالعمر.
على مستوى سوريا، ظهر مؤخرا عدد من الفنانين الرجال ممن تجاوزا الأربعين عاما، وقد خلت وجوههم من علامات التقدم بالعمر، مثل التجاعيد أو الترهل في بعض مناطق الوجه والرقبة.
الممثل باسل خياط، على سبيل المثال، يبلغ من العمر 41 عاما، يظهر في آخر أعماله التلفزيونية بوجه مشدود، خالي من أية تعابير فرح أو غضب أو حزن، حيث يبدو وكأنه حقن وجهه بمواد من شأنها إخفاء التجاعيد.
ومن المعروف أن هذه المواد (بوتوكس، فيلر، الخيوط الذهبية… وغيرها)، تملأ الأماكن المترهلة بالوجه وتخفي التجاعيد، لكنها بنفس الوقت تشل حركة العضلات فيصبح الشخص غير قادر بالتحكم بتعابيره فلا يسيتطع رفع حاجبيه أو التعبير عن الغضب أو الانفعال.
أمثلة أخرى على فنانين عرب خضعوا لتلك العمليات أو كما يفضلون تسميتها “تصليحات”، منهم: عمرو دياب الذي يبلغ من العمر 57 عاما، راغب علامة 56 عاما، عاصي الحلاني 48 عاما، كاظم الساهر 61 عاما، عادل إمام 78 عاما، وغيرهم الكثير.
يبقى موضوع المظهر الخارجي حرية شخصية ولكن دائما مايطرح سؤال، هل من الصواب أن يحاول الفنان (الممثل خاصة)، محاربة علامات الزمن وكيف سيستطيع أن يؤدي أدوارا منوعة معظمها يتطلب أن يعبر بكامل جسده وأهمها وجهه؟ وهل أصبح هاجس الشباب مبررا لتجاهل الفنان لأهمية أدواته؟
تبقى الإجابة عن هذا السؤال رهنا بالفنانين أنفسهم وبشركات الإنتاج والسوق الإعلامية العربية التي يبدو أنها تعطي الأفضلية بالعمل والانتشار لأشكال محددة تعتقد أنها الأكثر رواجا.
يذكر أنه في إحدى المقابلات مع الفنانة السورية منى واصف، سألتها المحاورة لماذا لم تخضع لعمليات تجميل أو حقن ضد التجاعيد فأجابت: “أنا ممثلة أحتاج أن أعبر عن مشاعري بوجهي، وغير ذلك ماذا عن الجيل الذي عاصرني ونحن من نفس العمر؟ كيف سيصدقون أنهم هم فقط من تغيرت ملامحهم وأنا بقيت على حالي؟”.
إعداد: رجا سليم

