بغداد 35°C
دمشق 21°C
الأربعاء 12 مايو 2021
هجمات الغازات السامة... أداة ضغط إعلامي وسياسي بيد النظام وحماة أحدث المناطق المستهدفة - الحل نت

هجمات الغازات السامة… أداة ضغط إعلامي وسياسي بيد النظام وحماة أحدث المناطق المستهدفة


حماة (الحل) – يعتبر ملف الهجمات الكيماوية أو الهجمات باستخدام الغازات السامة، من بين أبرز الملفات التي يجند النظام السوري آلته الإعلامية مدعوماً بحلفائه الإقليميين والدوليين وعلى رأسهم روسيا لمعالجتها محاولاً دفع الاتهامات عنه بتنفيذها ورمي الاتهامات على عاتق فصائل المعارضة السورية المسلحة.

رغم انتشار الأدلة والمقاطع المصورة التي توثق نتائج هذه الهجمات ونشاط الجهود السياسية الغربية لمواجهة نشاط النظام السوري في هذا المجال، لقيت روايات النظام السوري حول قيام المعارضة المسلحة بشن هذه الهجمات بعض القبول في المنطقة وخارج حدودها من بين الفئات المناصرة أو الأميل إلى طرف النظام السوري.

اتهاماتٌ لم تستثن حتى العاملين في فرق الدفاع المدني

اتهمت قوات النظام في نهاية تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي فصائل معارضة باستخدام “غاز سام” في هجومها على غرب #حلب وتحدثت عن حالات اختناق أصيب بها مدنيون وعسكريون في المناطق التي تعرضت للقصف، دون أن تؤكد الأمر أي منظمة عالمية معنية بهذا الشأن.

وفي ذات السياق، قال رئيس مركز المصالحة الروسي، “أليكسي سيغانكوف”، إن أفراداً من #الخوذ_البيضاء ( #الدفاع_المدني العامل في مناطق سيطرة المعارضة المسلحة بالشمال) نقلوا حمولة كبيرة من المواد السامة إلى مخزن في مدينة #سراقب، في حين سبق هذا الاتهام اتهامات روسية لفرق الخوذ البيضاء حول القيام بهجمات كيماوية على مدينتي #كفرزيتا بريف حماة الشمالي و#جسر_الشغور بريف #إدلب الغربي وهما تحت سيطرة المعارضة.

حماة أحدث المناطق المستهدفة

أفادت وكالة الأنباء السورية «#سانا» قبل أيام، بأن قريتي #الرصيف و #العزيزية في منطقة #سهل_الغاب بريف #حماة الغربي تعرضتا لقصف بقذائف تحوي غازات سامة أطلقتها من وصفتها بـ “التنظيمات الإرهابية” على القريتين، ما أدى إلى إصابة 21 مدنياً بحالات اختناق نتيجة استنشاق غازات بعد سقوط القذائف على القريتين، وذلك بحسب ما نقلته عن مدير مشفى مدينة #السقيلبية الوطني الدكتور عصام هوشة الذي تم إسعاف المصابين إليه.

إلا أنه تم بث فيديو من داخل المشفى قيل إنه للمصابين، وكان من الملفت أن المقطع المصور لم يتضمن تسجيلاً صوتياً. وقد نفى موالون استخدام المعارضة لمواد كيماوية كما نفت صفحات إخبارية محلية موالية للنظام على موقع التواصل الاجتماعي #فيس_بوك أن يكون القصف على القريتين قد تم بقذائف تحوي غازات سامة.

ونشرت صفحة «شطحة البلد» على أنه لا يوجد أيّة غازات سامة في القريتين المستهدفتين، مبينةً أن هذا الخبر عبارة عن إشاعات ولم يعرف مصدر القصف.

إلى ذلك لم تبد صفحة «شبكة أخبار حماة» أيّة أهمية للخبر، وأفادت بأنه: “تم وصول ٢١ حالة اختناق لمشفى السقيلبية الوطني، ولا يوجد معلومات عن سبب حالات الاختناق، هل هو بسبب مواد غازية أو بسبب قوة الانفجار وتم تخريج الأغلبية وهم بحالة جيدة”. طالبةً من الجميع عدم تهويل وتضخيم الأمر، في إشارة منها إلى “عدم انجرار الأهالي وراء الأخبار الكاذبة”.

استغلال المواجهات من قبل النظام لبث الذعر بين صفوف مواليه

من جانبه، بيّن «المرصد 20» العامل في مناطق سيطرة المعارضة بريف حماة، لـ”الحل السوري”، أنه كان يوجد تبادل إطلاق نار بين قوات النظام والمليشيات المساندة لها في القريتين وبين فصائل المعارضة المسلحة، فالنظام استغلَّ تبادل القصف واستهدف الأحياء السكنية في العزيزية والرصيف بقنابل دخانية، من أجل تخويف مواليه وإيصال رسالة لهم بأنهم إن لم ينضموا إلى صفوفه فالمعارضة المسلّحة ستصل إليهم وتفنيهم بالكامل.

وأوضح المرصد أن فعل النظام هذا “انتقام من وجهاء أهالي القرى الموالية في منطقة سهل الغاب، بعد لقائهم مع رئيس اللجنة الأمنية والعسكرية للنظام بحماة، قبل أيام، ومطالبته بإخراج عناصر الميليشيات من قراهم، وأن الأخيرة باتت مصدر رعب للأهالي وخاصةً الأطفال بسبب قصف المدافع والدبابات المتمركزة في قراهم للمناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة بشكلٍ يومي، ما يدفع الفصائل إلى الرد على مصادر القصف، إلا أن الأخيرة لا تمتلك أي أسلحة كيماوية كما يدّعي النظام وحلفائه، بحسب المرصد.

يذكر أن قوات النظام والقوات الروسية المساندة لها، حملة قصف مكثفة على مناطق سيطرة المعارضة المسلحة في ريف حماة منذ أكثر من شهر، ما أدى إلى سقوط عشرات المدنيين بين قتيلٍ وجريح، إضافةً إلى نزوح آلاف العائلات إلى مناطق تعتبرها أكثر أمناً سواء في محافظة #إدلب أو المخيمات الحدودية، على الرغم من أن المناطق التي تتعرض للقصف تعتبر ضمن “المنطقة منزوعة السلاح” التي اتفقت عليها كل من #تركيا و #روسيا في مؤتمر #سوتشي في أيلول العام الفائت، إضافةً إلى وجود نقاط مراقبة للقوات التركية في المنطقة.

إعداد: هاني خليفة – تحرير: سارة اسماعيل


التعليقات