«سوبر وومان» لم تعد خرافة.. امرأة لا تشعرُ بالألم مُطلقاً!

رصد (الحل) – فاجأت مجلة «بي بي سي» البريطانية قراءها في العدد الصادر قبل يومين، بعرضها الحالة الفريدة في العالم، لامرأة «لا تشعرُ بالألم مُطلقاً!».

تتحدث المجلة عن «سوبر وومان» تُدعى «جو كاميرون» لها من العمر 71 عاما، ولم تشعر أبدا بالألم في حياتها. وهي واحدة من امرأتين فقط على وجه الأرض، لديهما طفرة جينية نادرة، تفقدهما أي إحساس بالألم أو الخوف أو القلق!

عندما كانت جو كاميرون تتعامل مع الفرن، لم تكن تدرك أن جلدها تأكله النار قبل أن تشم رائحة لحم محترق. لم تشعر السيدة كاميرون بأي من كل هذا.

لم تكن «جو» تعلم بأنها واحدة من شخصين فقط على مستوى العالم لديهم طفرة جينية نادرة. وهذا يعني أنها لا تشعر واقعيا بأي ألم، أو قلق أو خوف كذلك.

هذه الطفرة الجينية لم تعلم بها «جو» سوى بعد بلوغها 65 عاما، عندما أجري لها عملية جراحية خطيرة بدون مسكنات ألم أو أدوات تخدير بعد أن صدق الأطباء بالكاد أنها لا تحتاج لتلك المسكنات لعدم إحساسها بالألم.

عندما كانت تجري «جو» جراحة في يدها، حذرها الأطباء أنهم يتوقعون أنها ستتألم بعد العملية.

تقول كاميرون في المقابلة التي أجراها معها طبيب التخدير «ديفجيت سريفاستافا» في مقابلة نشرتها وكالة رويترز، إنها لم تشعر بالألم عند ولادة أطفالها ولم تحتج في حياتها اليومية إلى تناول أي مسكنات.

وعندما كانت في غرفة الولادة، كان يُطلب منها أن تنادي الطبيب والممرضة عندما تحسّ بأي ألم، لكنها كانت تلد أطفالها قبل أن تشعر بأي من الأعراض التي تسبق الولادة. كل ما هنالك أنها كانت تشعر بنوع من التمدد في جسمها مثلما يحس المرء عندما يفتح فاه واسعاً.

ويقول دكتور سريفاستافا «بعد كل عملية جراحية، مريض واحد من أصل اثنين يشعر بآلالام متوسطة إلى حادة، على الرغم من كل الاختراقات الطبية التي حدثت في مجال في العقاقير المسكنة. لنرى إن كان هناك أدوية جديدة يمكن أن تخرج للنور بناءا على نتائج بحثنا».

ويضيف «تقود نتائج البحث إلى اكتشاف مسكن مبتكر يمكن أن يسكن آلام ما بعد الجراحات ويسرع من التئام الجروح كذلك. نأمل أن يساعد هذا الاكتشاف الذين يدخلون غرف العمليات كل عام وعددهم 330 مليون مريض».

وقد قامت ورقة بحثية بدراسة حالة «جو» ونشرت في المجلة البريطانية للتخدير من تأليف الدكتور سيرفاستافا والدكتور جيمس كوكس الأستاذ بكلية لندن الجامعية.

يقول دكتور كوكس «يعتبر الأشخاص الذين يعانون من فقدان الإحساس النادر بالألم مادة خصبة للبحث الطبي حيث نتعرف من خلالهم على تأثير الطفرات الجينية على إحساسهم بالألم، لذا فإننا نشجع أي شخص لا يشعر بالألم أن يتوجه إلينا».

ويضيف كوكس «نتمنى أن تضيف نتائج دراستنا بمرور الوقت إلى الأبحاث الإكلينيكية الخاصة بآلالام وقلق ما بعد الجراحة، وتحديدا الآلام المزمنة، واضطراب ما بعد الجراحة، والتئام الجروح».

تحرير: سامي صلاح

محمد صالح

محمد صالح

صحفي مهتم بتغطية الأخبار الخاصة بالشأن السوري يعمل محرراً في موقع الحل نت.