بغداد ترقص على موسيقى الفلامنكو: ثقافةٌ وهوايةٌ سرية

بغداد ترقص على موسيقى الفلامنكو: ثقافةٌ وهوايةٌ سرية

#بغداد ـ رئم عادل

قد تبدو مهرجانات # #الغناء و# #الرقص غريبة على مسامع رجلٍ من # #المغرب_العربي ، أو امرأة كندية الأصل، ذلك لأن الهباب في #العراق ، غالباً أوضح من الحمام، ولأن ما يُعرف عن # #بغداد ، أنها الأسوأ من حيث # #العيش ، والأكثر عنفاً وتفجيراً وطائفيةً وتهجيراً، مع ذلك، فالعاصمة ما تزال تستقبلُ # #الفن ون_العالمية في مسارحها المهمة والفسيحة، وتُقام فيها أمسيات غنائية وثقافية، ناهيك عن استمرار عروض فرق فنية استعراضية وموسيقيين عالميين على # #خشبات وحدائق متفرقة من # #المدينة .

الحل #العراق “، حضر مهرجان “#الفلامنكو” الاسبانية، الذي يقوم على أساس # #الرقص و #الموسيقى ، أقيم مؤخراً على خشبة # #المسرح_الوطني في #بغداد ، بمبادرةٍ من سفارة مملكة # #اسبانيا في العاصمة #العراق ية، وبتعاونٍ مع # #وزارة_الثقافة ودائرة # #السينما ، أحيتهُ فرقة “كواتاما ديل كامبو” مع الراقصة مارتا بالباردا.

[caption id="attachment_6272" align="alignleft" width="348"] حفل الفلامنكو في #بغداد ـ عدسة الحل[/caption]

ولم يكن القائمون على # #الحفل يعتقدون أن الإقبال على المبادرة سيلقى أهمية عند #العراق يين، إلا انهم صُدموا بالحاضرين، لدرجة أنه لم يبقَ فيه أي مقعدٍ فارغ، مع العلم أن “الفلامنكو” هي رقصة من # #الأندلس (جنوب إسبانيا)، التي تُعرف بأنها مسقط رأس الفلامنكو بسبب جذورها العميقة وتعابيرها المتميزة، ومصنفة ضمن قائمة التراث الإنساني والحضاري لليونسكو.

# #مازن_محمد_مصطفى ، وهو فنان عراقي وممثل، بيَّن في حديثٍ مع “الحل #العراق “، أن « #المهرجان هو لفتة مهمة وذكية من قبل وزارة الثقافة #العراق ية، إذ أن فنون كثيرة لا يعرفها #العراق يون، ومنها يعرفها إلا أنه لم يحضرها ويراها على حقيقتها وينسجم معها»، مبيناً أن «الفرقة الإسبانية، لها عروض عدة حول العالم وحازت على إعجاب النقاد والجماهير العربية وغير العربية، ناهيك عن الانجازات والجوائز، وهي في #العراق قد حظيت بحُب # #الأهالي الذين حضروا إلى المسرح الوطني، وقد تتكرر مثل هذه #الحفل ات الراقصة، لأن #بغداد مدينة بحاجة حقاً للمزيد من # #الفن الممتع والحقيقي، بالإضافة إلى التعرف على أنواع جديدة لم تكن حاضرة في البلاد خلال السنوات الماضية، بفعل المشاكل # #السياسية والأمنية والطائفية».

[caption id="attachment_6273" align="alignleft" width="382"] رقصٌ على المسرح الوطني ـ عدسة الحل[/caption]

أما # #أحمد_محمد ، وهو عازف “غيتار”، قال لـ”الحل #العراق “، إنه «فوجئ بدايةً بالمبادرة وتنظيم مثل هذا #الحفل ، كون جمهور هذا النوع من #الفن ون يُعتبرون أقلية بالمقارنة مع جماهير الأخرى في # #العراق »، مبيناً أن «حفل من هذا النوع في #بغداد وتحديداً عروض الفرق الموسيقية الغربية، تُعد انتقالة نوعية في الذائقة #العراق ية، وقد كان العرض متكاملاً، والناس كانوا فرحين ويشعرون بمتعة، وكانوا متفاعلين من # #الموسيقى ، وقد أعجب الإسبانيين ضمن الفرقة بهذا الإهتمام الكبير.. #بغداد بحاجة إلى مهرجانات موسيقية كثيرة، لتخفف من سلطة # #العنف السائدة في البلاد».

من جهتها، لفتت # #سارة_آدم ، وهي # #فنانة من #بغداد ، إلى أن «الذائقة #العراق ية تشهد تقُبلاً للفنون الغربية ومنها #الموسيقى واشكال #الرقص ، وقد أصبح الناس يحبون تعلم رقص الفلامنكو مثلاً، وغيرها، ويحاولون ممارستها بعيداً عن أعين الناس والأماكن العامة، ويطبقونها في # #مدارس خاصة أو داخل النوادي الرياضية».

[caption id="attachment_6274" align="alignleft" width="348"] الحل #العراق في #بغداد [/caption]

موضحة لـ”الحل #العراق “، أن «التخوّف يبقى حاضراً لدى البعض من هواة هذه #الفن ون، لأن عامة الشعب يعتبرونها # #ظواهر غريبة على المجتمع #العراق ي، وتبقى ممارسات سرية أو ضمن نطاق محدود، ولكنني مؤمنة بأن الأجيال المقبلة ستكون أكثر انفتاحاً وتقبلاً وحماساً للفنون وتعلمها والإنسجام معها، إضافة إلى # #الإيمان بأهميتها».

# #نور_محمود ، وقد حضرت إلى # #المهرجان مع أهلها، قالت لـ”الحل #العراق “، إن «الحضور كان جيداً وعلى غير المتوقع لكون هذا النوع من #الفن ون لا يجذب إهتمام الكثير من الناس، ولكونه دخيل على مجتمع #العراق المحافظ، والمعروف بتمسكه بعاداته # #الشرقية ”، مضيفة أن “ما زاد من جمالية العرض هو تفاعل الجمهور وحماسهم مع الفرقة».

وتابعت: «لم أكن أعرف أي شيء عن هذه فن الفلامنكو، ولكنني من خلال العرض تعرفت عليه، واكتشفت أنه فن عريق وله أهمية كبيرة، وأفكر حالياً بالبحث عن #مدارس لتعليم هذه # #الرقص ة، للترفيه ولزيادة ثقافتي #الفن ية».