حملة النظام البرية في حماة تعلن «وفاة» آستانا

(الحل) – بدأ النظام السوري، حملة عسكرية برية ضد معارضيه في ريف حماة، سيطر فيها ساعاتها الأولى على بلدة كفرنبودة، ليعلن بشكل غير مباشر صحة الأنباء المتداولة عن انتهاء اتفاق «آستانا».

وصلت دول رئيسة ثلاثة، (روسيا، إيران، وتركيا)، إلى اتفاق في آستانا منذ عامين، يقضي بإنشاء مناطق خفص تصعيد، أبرزها المنطقة الواقعة تحت نفوذ المعارضة في إدلب وحماة، إذ انتشرت فيها نقاط مراقبة تركية، هدفها منع أيّ خرق.

وشهدت الأيام القليلة الماضية ضربات جوية مستمرة، نفذها النظام السوري بدعم روسي، مهدت لما يبدو أنها حملة برية شرسة، تقول تقارير إعلامية إنها «بمباركة تركية».

وأكدت هيئة التفاوض السورية، الجسم الأكبر للمعارضة، من جهتها أنها «تبحث مع مكونات المجتمع المدني في مناطق الحكومة المؤقتة خطوات الضغط على النظام، وحلفائه لإيقاف الحملة العسكرية على محافظة إدلب».

أبدى إعلام النظام السوري في الجانب الآخر، عن افتخاره بإطلاق العمليات العسكرية ضد من أسماهم بـ«الإرهابيين».

كما وثقت وكالته الرسمية للإعلام «سانا» «إصابة عدد من المدنيين بينهم طفل بجروح نتيجة انفجار صواريخ الإرهابيين شمال غرب حماة، في خرق جديد لاتفاق منطقة خفض التصعيد»، وفق تعبير المصدر.

أصدرت صحيفة «كوميرسانت» الروسية، اليوم مقالاً بعنوان «خفض التصعيد تحوّل إلى هجوم»، ونقلت عن خبراء روس قولهم إن «الحديث لا يدور الآن عن تطهير إدلب بكاملها، إنما توسيع سيطرة دمشق في المناطق المتاخمة لمنطقة خفض التصعيد»، بحسب موقع “RT”.

وذكر خبير المجلس الروسي للشؤون الدولية (كيريل سيمونوف) للصحيفة أن «موسكو تأخذ في الاعتبار مصالح تركيا، وكذلك التوتر بين أنقرة ودمشق… من غير المستبعد أن يكون الحديث قد دار عن تبادل جزء من الأراضي في إدلب مع أراض محيطة بتل رفعت».

وحاولت القوات المعارضة التي تحصل على دعم من أنقرة، اقتحام تل رفعت، الخاضعة لنفوذ قوات سوريا الديمقراطية، «قسد»، في حدث وصفه «مركز المصالحة الروسي» بأنه «اختراق خط دفاع القوات الحكومية»، التي تجاور «قسد».

 

محمد صالح

محمد صالح

صحفي مهتم بتغطية الأخبار الخاصة بالشأن السوري يعمل محرراً في موقع الحل نت.