التنمر الإلكتروني في العراق.. نساء يروين قصصهن: سلاحٌ رخيص بوجه المُختلف

التنمر الإلكتروني في العراق.. نساء يروين قصصهن: سلاحٌ رخيص بوجه المُختلف

بغداد ـ رئم عادل

لا يُعد #التنمر_الإلكتروني في العراق، تجاه النساء، أمراً طبيعياً أو حصرهِ ضمن الحالات الفردية، كونهِ يصل أحياناً إلى حد تسميته بـ”#الظاهرة”، تؤثر على الحياة العامة خارج أسوار الإعجاب والتعليقات على المنشورات والتدوينات، لدرجة أن غالبية # النساء اللاتي تعرضن للتنمر عبر وسائل التواصل الاجتماعي هجرن في النهاية مواقع التواصل.

مع العلم أن المواقع، ساعدت كثيراً في تحطيم جدران العزلة بين #الجنسين الذي تسبب في النهاية إلى مشاكل #نفسية واجتماعية كثيرة، ما تزال بعض آثارها واضحة في البلاد.

ولا مبالغة في أن التنمر الإلكتروني، دفع #فتيات إلى #الانتحار أو #الهروب خارج حدود البلاد خوفاً على حياتهم، بينما يتأقلم بعضهن الآخر مع الواقع #الذكوري، مع محاولات دائمة لتوعية الذكور لتقبل الجنس الآخر، والمغاير للسائد.

وعلى الرغم من أن الفكرة السائدة تحمّل #الرجال ذنب #التعنيف النفسي واللفظي للنساء، إلا أن المسح الذي أجراه “الحل العراق”، أشار إلى أن # التعنيف يأتي من منطلق “عدو المرأة، نفسها”، وتبيَّن أن كثيراً من # النساء #الشهيرات في الأوساط #الثقافية والفنية يتعرضن للتنمر العنيف من شابات بنفس أعمارهن.

واتضح أن أبرز العبارات المتكررة في #مواقع_التواصل بالعراق، تمثلت بـ (إنتي #بشعة، شكلج قبيح، خلف الله على المكياج، كلج تجميل)، وبشكل شبه يومي.

[caption id="attachment_8935" align="alignleft" width="183"] ورود زهير ـ # ناشطة ـ أرشيفية[/caption]

في السياق، بيَّنت #ورود_زهير، وهي # ناشطة نسوية أنها «تعرضت لكل أنواع التنمر #اللفظي، لأنني أعبر عن أفكاري علناً، وطالبت بحقي كانسانة تريد أن تعيش حياتها وتدافع عن #النساء، ووصل الأمر إلى تهديدي بالقتل، بعد ظهوري في #برنامج متلفز، ووصلتني التهديدات عن طريق #الرسائل والتعليقات وغلق حسابي عدة مرات بسبب #التبليغات المستمرة».

وأكملت: «أنا مستمرة بالدفاع عن حقي وحق الأخريات، ولقد تعلمت أن لا أسمح للآخرين بايذائي بالكلام، مع العلم أنني أستقر حالياً في دولة #أجنبية أعطتني #الحرية الكاملة، والحق للدفاع عن توجهاتي دون الخوف من #التصفية_الجسدية».

من جهتها، رأت #دينا_رعد، وهي #ناشطة عراقية، أن «التنمر الإلكتروني هو وسيلة لخلق حلقة أضعف حول #الشخص # المختلف ليصبح بحاجة إلى #تبرير تصرفاته ويتحول تلقائياً لكائن تابع، مسيَّر وليس مخير».

«عادة ما يكون # الشخص #المتنمر هو نفسه يعاني من تنمر المحيط به، مما يجعله يصارع #الكبت والأذى النفسي والعنف بأي شكل من الأشكال والذي قد يكون نابع من داخل #البيئة التي نشأ فيها فيحاول إبراز شخصيته و قوته من خلال #تعنيف الآخر»، بحسب رعد.

[caption id="attachment_8936" align="alignleft" width="151"] # فاتن خليل ـ فيسبوك[/caption]

أما #فاتن خليل، أوضحت أن «الجميع مسؤول بشكلٍ أو بآخر، باسم النكتة أو الطرفة، ننشر التنمر دون أن نشعر، وما أن يصل الدور إلينا حتى ننتفض، ولا أعتقد أن التنمر محصور على الرجل».

مشيرة إلى أنها «تتعرض للتنمر من # النساء أكثر من الرجال، ولا ننسى أننا نعيش في قوقعة صغيرة جداً لا نرى فيها سوى أشباهنا لذا حين نرى #المختلف يحرك الأمر فينا غريزة الرفض وتكون غالباً على شكل تنمر».

ولـ”الحل العراق“، قالت #سمراء_صالح، وهي “مُعنفة” من التنمر الإلكتروني، «لقد واجهت الكثير من الصعوبات والمشاكل خلال محاولاتي في #التعبير عن مطالبتي بحقوقي في #التعليم وإيجاد فرصة #عمل مناسبة، كوني خريجة عن #كلية_العلوم، وعاطلة عن #العمل وعندما وجدت أخيراً ما أطمح إليه وبدأت # العمل بصفة (بلوكر) وخبيرة، أسست صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي، لكنني واجهت هجوماً عنيفاً من # النساء قبل الرجال، وكنت اقرأ كلمات مثل (الزرقة) بمعنى البشعة، وغيرها من الكلمات التي تشير إلى بشرتي #السمراء، لكنني لم أتوقف عن نشاطي».