البغدادي يختار نائباً ويتولى مهمة جديدة في تنظيم “داعش”

اللاذقية اللاذقية: سارة الحاج ـ الحل السوري مجدداً تعود محاولات الاغتيال التي يتعرض لها قادة الفصائل السورية المعارضة لتتصدر المشهد في الساحل السوري، فمنذ نحو عام اغتيل قائد كتائب العز بن عبد السلام التابعة للجيش الحر كمال حمامي المعروف بأبو بصير على يد أمير تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) بمنطقة جبل التركمان في ريف اللاذقية أبو أيمن العراقي كما قتل في الفترة ذاتها القيادي أبو فراس العيدو على يد مجهولين بمنطقة جبل اﻷكراد. وبعد هاتين الحادثتين. مرّ نحو عام على الهدوء النسبي، لتعود محاولات الاغتيال إلى واجهة الأحداث في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في المحافظة الساحلية، والتي نجح كثير منها في إنهاء حياة عدد من قيادات فصائل في المعارضة. عشرون رصاصة، كانت كفيلة بإنهاء حياة علي حناوي قائد كتيبة فتى الإسلام، والمرشح اﻷول لقيادة جبهة الساحل في المرحلة القادمة، أطلقها عليه شاب قرب مقره في قرية الزويك بجبل التركمان، وفي الوقت ذاته، تم كشف محاولة فاشلة لزرع ألغام في مقر لواء العاديات رجِّح أنها محاولة اغتيال لقائد اللواء محمد حاج علي، أسفرت عن مقتل أحد عناصر الحراسة بعد اشتباكات مع الذين حاولوا زرع اﻷلغام. وبعد أيام قليلة على هذه اﻷحداث، تعرض قائد سرية في حركة أحرار الشام الإسلامية التابعة للجبهة الإسلامية أكرم امهان لمحاولة اغتيال على أحد محاور الاشتباك مع قوات النظام، أثناء تبديل نوبة الحرس، حيث أطلق شاب ملثم الرصاص عليه ما أدى إلى إصابته بثلاث رصاصات، نقل على أثرها إلى المشفى، كما قتل أحد عناصر السرية جراء المحاولة. سبب ااغتيالات مجهول حتى الآن كما يرى الصحفي سليم العمر الناشط في ريف اللاذقية، إلا أنه رجح وقوف تنظيم الدولة الإسلامية وراءهها، قائلاً "تنظيم الدولة هو من يقف وراء هذه الحوادث رغم عدم وجوده كتنظيم في ريف اللاذقية، إلا أن هناك الكثير من العناصر التابعين له مع فصائل إسلامية أخرى أبرزها جبهة النصرة"، لافتاً إلى تشابه الطريقة التي تتم بها عمليات ومحاولات الاغتيال، كالتفخيخ وإطلاق النار من قبل ملثمين، متوقعاً أن تشهد اﻷيام القادمة مزيداً من التطورات في هذا الاتجاه. من جهته؛ قال قائد لواء أحرار الساحل المقدم أبو أحمد في تصريح لموقع الحل السوري إن حوادث الاغتيال تتكرر في ريف اللاذقية بسبب غياب اﻷمن، وعدم وجود قوى تستطيع ضبط المنطقة، مشدداً على أن القاتل ينجو من العقاب في أغلب اﻷحيان رغم تحديد هويته وذلك بسبب عدم وجود "من يستطيع محاسبته". وأكد المصدر أن هذه الحوادث جميعها تخدم النظام السوري، ولا يستبعد وقوفه وراءها "من خلال عملائه"، كما أنه توقع تكرار محاولات الاغتيال في اﻷيام القادمة تزامنا مع ضربات التحالف للفصائل الإسلامية. ورأى قيادي في الجيش الحر فضل عدم ذكر اسمه أن الخطر على حياة القادة يزداد يوماً بعد يوم في المناطق المحررة، مبيناً أن كثيراً من المناطق في ريف اللاذقية بشكل خاص وفي سوريا بشكل عام مخترقة من قبل النظام وداعش على السواء، لذلك أصبحت الحراسة الشخصية تحتاج تفريغ عناصر مسلحة أكثر من محاور القتال، وأصبح من الطبيعي أن نرى "حواجز تفتيش قرب مقرات المعارضة وأن يتم التعامل بحذر مع الجميع".

رصد ـ الحل العراق

أعادت صحيفة بريطانية، الحديث عن اختيار #أبو_بكر_البغدادي، زعيم تنظيم “داعش”، #عبد_الله_قرداش، لينوب عنه في إدارة شؤون التنظيم، فيما سيتولى هو تجديد خطاب #التنظيم سعياً لاستقطاب مقاتلين جدد.

ونشرت صحيفة “#التايمز” تقريراً لجوردان سيغال، بعنوان: «البغدادي المريض يضع تنظيم الدولة الإسلامية تحت إمرة الأستاذ».

ويقول الكاتب إن «البغدادي سلم إدارة الشؤون اليومية لتنظيم الدولة لمساعده قرداش، المعروف بلقب “#الأستاذ”، وهو ضابط سابق في جيش #صدام_حسين بزغ نجمه في التنظيمات المتطرفة بعد سقوط #النظام السباق عام 2003».

ويضيف أن «القرار يؤكد التكهنات حول حالة البغدادي الصحية”، مبيناً أن «القوات الأمريكية اعتقلت كلاً من البغدادي (48 عاماً)، وقرداش (عمره غير معلوم)، عام 2003 لصلاتهما بتنظيم #القاعدة، واعتقلا معاً في #البصرة، حيث يعتقد أن البغدادي استغل قدراته كداعية جهادي، وتمكن من تجنيد المئات من السجناء لقضيته، وكون رؤيته لما وصفها بأنها (دولة الخلافة)».

ويردف الكاتب أن «البغدادي بدأ مسيرته كزعيم #جهادي بصورة علنية جداً، حيث ألقى خطبة من مسجد #النوري في #الموصل عام 2014، لإعلان مولد خلافته».

ويشير إلى أن «أول تسجيل بالفيديو للبغدادي منذ خمسة أعوام ظهر في أبريل من العام الحالي، وقد صبغ فيه جزءاً من لحيته بالحناء وقال فيه إنه بصحة جيدة».

محللون قالوا للصحيفة إن «البغدادي اختار خليفة له لتولي إعادة بناء # التنظيم بينما يتولى البغدادي ذاته تجديد خطاب # التنظيم ليجتذب المجندين كما كان يجذبهم عند بدايته».

من جهته، بيَّن فاضل أبو رغيف، وهو محلل أمني سابق مع #الحكومة_العراقية، للصحيفة: «البغدادي لن يتخلى عن منصبه، فقد أعطى قرداش مهمة محددة تتعلق بالمهمات اللوجستية والحركة».

مضيفاً: «توجد ثلاثة أسباب مرجحة لاختيار البغدادي لزعيم آخر داخل التنظيم: سد #الثغرات في التنظيم، وللاتحاد مع قرداش، الذي يحظى بشعبية وسط أعضاء التنظيم، وتحضيره لزعامة جديدة في مرحلة لاحقة».

وأكمل أبو رغيف، أن «خليفة البغدادي كان معتقلاً في سجن “#بوكا” (بمحافظة البصرة)، وسبق أن شغل منصب شرعي عام لتنظيم القاعدة، وهو خريج كلية الإمام #الأعظم في مدينة الموصل».

موضحاً أن «قرداش كان مقرباً من القيادي أبو علاء #العفري (نائب البغدادي والرجل الثاني في قيادة داعش، وقتل عام 2016)، وكان والده خطيباً مفوّهاً وعقلانياً».

الصحيفة البريطانية، توضح أن «قوات الأمن في المنطقة حذرت من أن الخلايا المتبقية في تنظيم “داعش” ما زالت منظمة بدرجة تكفي لشن #هجمات واستغلال أي فراغ للسلطة».

ونهاية يوليو الماضي، قال رئيس “خلية الصقور” التابعة للداخلية العراقية، أبو علي البصري إن «البغدادي كان موجوداً في #سوريا، وأجرى تغييرات لتعويض الإرهابيين الذين قُتلوا خلال السنوات الماضية».

وذكر البصري أن «البغدادي يعاني من شلل في أطرافه بسبب إصابته بشظايا صاروخ في العمود الفقري خلال عملية لخلية الصقور بالتنسيق مع #القوات الجوية أثناء اجتماعه بمعاونيه في منطقة (هجين) جنوب شرقي محافظة دير الزور السورية، قبل تحريرها عام 2018».

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تحرير ـ وسام البازي