شعار «سوريا الله حاميها» كان ممراً وغطاءً لـ«حاميها حرامييها»

شعار «سوريا الله حاميها» كان ممراً وغطاءً لـ«حاميها حرامييها»

قال المعارض والكاتب الصحفي السوري، «فايز سارة» إن فكرة «حملة مكافحة الفساد لم تكن فكرة نظام الأسد، رغم أن للأخير تجارب ملتبسة، تكررت مراراً في عهد الأسد الأب. بل هي فكرة طرحها #الروس على رأس النظام، ليتم القيام بها من قبل الرئاسة تحت مراقبة ومتابعة الطرف #الروس ي مباشرة».

وأوضح «سارة» في مقالة له في صحيفة «الشرق الأوسط» اليوم الأحد، تحت عنوان: «مكافحة فساد أم تجديد بطانة النظام!» أن الهدف منها، لتحقيق ثلاثة أمور رئيسة؛ أولها «تجميل صورة النظام من خلال الإيحاء بأنه يطبق إصلاحات اقتصادية، ويلجم فلتان بطانته من رجال المال والأعمال، ولا سيما (الشبيحة) الذين انتهت مهمتهم». أما الهدف الثاني «تأمين موارد محلية لخزينة النظام الفارغة وسط ما يواجهه من صعوبات بين مؤشراتها انهيار أسعار صرف # #الليرة_السورية ».

وربط الهدف الثالث، بـ«تأكيد حضور الدولة بعد غياب طويل، على أعتاب مرحلة # #إعادة_الإعمار ، التي يحاول # #الروس إطلاقها، ويقابلها العالم بحذر شديد، ويطرح اشتراطات للبدء فيها».

وأضاف «سارة» إليها ما سماه بـ«الهدف الخفي»، والذي حسب اعتقاده أن «أساسه إحكام النظام قبضته على بطانته الاقتصادية والمالية، والاستيلاء على بعض ثرواتها، التي راكمتها في سنوات الحرب».

ورأى المعارض السوري، أن «البطانة الاقتصادية تشكلت من # #رجال_المال_والأعمال المعروفين قبل الثورة، أمثال # #رامي_مخلوف ومحمد حمشو، ونادر قلعي، وطريف الأخرس، وتوسعت بحضور أسماء كثيرة، طوّرت وجودها وأعمالها».

وفيما بعد دخلت مجموعة أخرى وجديدة ساحة المال والأعمال، بينهم «فارس الشهابي وخالد حبوباتي ووسيم قطان و # #سامر_الفوز والإخوة قاطرجي، وكان دخول هؤلاء ناتجاً في أغلبه عن الظروف الداخلية، بما فيها من توازنات وعلاقات جديدة من جهة، والتطورات الخارجية من جهة أخرى، وأهم ما في الأخيرة حاجة النظام إلى تبديل الوجوه والأسماء، في ضوء وضع كثير منهم في قوائم # #العقوبات_الدولية ».

ووفق «سارة» فإن السنوات الأخيرة شهدت جمع ثروات خيالية من رجال المال والأعمال، عبر نهبها مقدرات الدولة وثروات المجتمع، وهذه المجموعة لها ثلاث مرجعيات خاصة تنطلق منها.

ويؤكد المعارض السوري عبر الصحيفة أن القسم الأهم أو المرجعية الأولى «محسوب على رأس النظام # #بشار_الأسد ، وأبرز رموزه سامر الفوز، والثاني محسوب على شقيق الرئيس العميد ماهر الأسد، وأبرز رموزه محمد حمشو، والثالث محسوب على عائلة مخلوف، وأبرز شخصياته رامي مخلوف».

واستنتج الكاتب والصحفي # #عماد_سارة أن كل ما تم ذكره أدى إلى «كارثة اقتصادية، يعجز النظام عن حلها أو الاستمرار في ظلها، في وقت بات عليه إثبات وجوده وقدراته، ما دفع حلفاءه #الروس إلى اقتراح خطة متكاملة، تحت مسمى # #الحملة_على_الفساد »».

وكشف المعارض السوري، أن هذه «الخطة فرضت القيام بإجراءات عملية من جانب فرق تابعة لقصر الرئاسة، تحت إشراف ومراقبة الجانب #الروس ي».

وتضمنت الإجراءات ضمن قائمة طويلة منها: «إلقاء # #الحجز_الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة لمئات من رجال المال والأعمال وأقاربهم وعوائلهم، وضبط السجلات المالية لشركاتهم ومؤسساتهم، والتدقيق فيها لكشف المخالفات، بالتوازي مع القيام بمصادرة أموال شركات # #تحويل_الأموال وبعض أموال البنوك وتحويلها إلى # #مصرف_سوريا_المركزي لرفع قيمة العملة المحلية».

وتوصل الكاتب الصحفي في خاتمة مادته الصحفية، إلى أن «كل ما قيل مشكوك فيه، لأن النظام وطبيعته لن يستطيع أن يحقق شيء من الأهداف التي وضعها؛ أو التعامل مع نتائجها» ومن هذا المنطلق فإن ما يمكن أن يحصل برأي الكاتب «ابتلاع بعض ثروات الرموز الضعيفة، وتصفية بعض الوجوه المحروقة في بطانة النظام من رجال المال والأعمال، وهو ما أكدته مصادر إيرانية حليفة لنظام الأسد بالقول إن قائمة رجال الأعمال أثناء # #سنوات_الحرب ستشهد تغيرات مهمة بعد انتهاء الحرب وبدء الاستقرار».

إعداد وتحرير: معتصم الطويل
الصورة من الأرشيف