بغداد 28°C
دمشق 21°C
السبت 8 مايو 2021
العصائب تُسيطر على المكتب الإعلامي لعبدالمهدي.. لماذا يستميت الخزعلي دفاعاً عن الحكومة؟ - الحل نت

العصائب تُسيطر على المكتب الإعلامي لعبدالمهدي.. لماذا يستميت الخزعلي دفاعاً عن الحكومة؟


رصد ـ الحل العراق

منذ اللحظة الأولى لتحضيرات تظاهرات تشرين الأول/أكتوبر 2019، تعامل زعيم حركة عصائب أهل الحق، #قيس_الخزعلي، مع الحدث الذي كان مرتقباً كسائر زعماء الفصائل بوصفه “#مؤامرة” تقودها أطراف سياسية.

وقد استمرت مشاعر “الذعر” من سيناريو حركة #شعبية استئصالية تراود الخزعلي، وتظهر في نبرات صوته وهو يتحدث للإعلاميين عن ما يُمكن أن تؤول إليه الأمور، كما تجلت المخاوف بشكل أوضح، في بيان #القيادي في الحركة، #عدنان_فيحان، وهو يعبر عن رفضه الشديد لتسريب تسجيلات صوتية تكشف الشخصيات التي أصدرت أوامر قمع المتظاهرين.

وذكر تقرير لموقع “ألترا عراق”، أن «الخزعلي تدخل شخصيًا للتحذير من التظاهرات التي توشك أن تُطيح بحكومة رئيس الوزراء #عادل_عبدالمهدي، أوفد الخزعلي أحد الكوادر المتقدمة في فضائيته “#العهد” إلى مكتب عبد المهدي في محاولة لإنقاذ ما يُمكن انقاذه، خاصةً بعد الحرج البالغ الذي تسبب به خطاب الثالث من تشرين الأول/أكتوبر، حيث تحدثت دوائر مقربة من رئيس الوزراء عن ضعف واضح في الأداء #الإعلامي لرئيس الوزراء، يُنتظر أن يرفعه الوافد الجديد».

والخزعلي يقدم نفسه وحركته كجزء من “البدائل الممكنة” للأحزاب الشيعية التقليدية التي تواجه انهيارات متلاحقة في شعبيتها مابعد العام 2018، كحزب الدعوة الإسلامية، المجلس الأعلى الإسلامي، وغيرهما، ومن أجل هذا، يولي اهتمامًا بالغًا بالجانب الإعلامي.

وبحسب الموقع، فإن «الخزعلي استدعى في أواخر آب/أغسطس الماضي، مجموعة من #الإعلاميين إلى مكتبه، وعقد معهم لقاءً على طريقة رؤساء الدول الكبرى، حيث لم يكتف بحوار ينظمه محاور، بل ظهر وهو يتوسط جمعًا من الإعلاميين، ويتحدث عن مسارات خطيرة».

ونقل الخزعلي في الثامن والعشرين من آب/أغسطس، «المعلومات عن تحضيرات #تظاهرات الأول من تشرين الأول، بوصفها بيانات سرية حصل عليها وكعادته، اتهم أطرافًا خارجية برعاية التظاهرات التي لم تكن قد انطلقت بعد».

وفّرت كلمات الخزعلي، وعشرات التغطيات الساندة “لخطوات عبد المهدي الإصلاحية” زخمًا شيعيًا مضادًا للحراك الشعبي ضد #الحكومة، لكن ارتفاع عدد الضحايا في الأيام الثلاثة الأولى للتظاهرات لم يكن مفهومًا لدى شريحة “المتفرجين” التي بدأت تبدي تعاطفًا مع #الحركة الاحتجاجية، وفاقم مأزق حكومة عبدالمهدي وحلفائها من الفصائل.

الخطابُ الذي ظهر فيه عبد المهدي (3 تشرين الأول) جالسًا خلف مائدة رتيبة، متحدثًا بلغة ملؤها #الاسترخاء، عن تعرض مبانٍ للتخريب، وتهديد للتجربة الديمقراطية، خطابٌ لم يكن يوازي من وجهة نظر كثيرين، سقوط عشرات #القتلى وتجاوز عدد الجرحى حاجز الألف، حيث كان خاليًا من أي تعابير إنسانية تتعلق بالضحايا وذويهم، قدر تركيزه على عمليات التخريب المفترضة.

ونقل الموقع عن مصادر من داخل مكتب رئيس الوزراء، قولها إن «ردود الفعل السلبية تجاه الخطاب، وصلت إلى عبد المهدي ودوائره المقربة، وأن الجميع تقريبًا تحدثوا عن خلل بالغ في الطريقة التي تعامل بها عبد المهدي مع الأحداث، وامتنع المكتب الإعلامي عن نشر الخطاب في #قناة رئاسة الوزراء على موقع يوتيوب، وعلى صفحة المكتب الإعلامي في فيسبوك».

وفي الحادي عشر من تشرين الأول/أكتوبر، تسرب نبأ تكليف “ربيع نادر” مديرًا أو مسؤولًا في المكتب الإعلامي لعبدالمهدي، بعد يومين من إعلانه الاستقالة من عمله مديرًا لأخبار قناة “العهد” التابعة للعصائب.

وشغل نادر موقعه في قناة العهد لسنوات -التي تندرج ضمن قائمة من وسائل الإعلام تحت عنوان “اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية” الذي تدعمه #طهران.

ولم يتم الإعلان رسميًا عن الخبر، لكن المصادر الموثوقة والمتقاطعة، تشير إلى أن نادر انتقل منذ مطلع تشرين إلى مكتب عبدالمهدي، ومعه عدد من #الفنيين والخبراء للإشراف على النشاط الإعلامي لرئيس الوزراء.

وهي حركة تكشف حجم المأزق الذي يواجه حركة “عصائب أهل الحق”، والرغبة العارمة في الاحتفاظ بعبد المهدي في منصبه، حيث قررت زعامة الحركة التفريط بخدمات واحد من خبراء إعلامها النادرين، ورميه طوق نجاة لعبد المهدي الذي يغرق بين #دعوات تظاهرات الخامس والعشرين من تشرين الأول، وازدياد الضغط بعد انضمام زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى دعم الاحتجاجات.

وترمي الفصائل المسلحة بكل ثقلها في هذه الساعات الأخيرة، لتعضيد جبهة عبد المهدي، وتبدو خطوات الفصائل، وعلى رأسها العصائب، غير آبهة بالتأثير #الشعبي والمجتمعي، قدر تعلق الأمر بإنقاذ ما يُمكن إنقاذه من حكومة عبدالمهدي، أو على الأقل، في إنتاج معادلة جديدة، تحفظ المكاسب #المريحة التي وفرها وجود الرجل طيلة العام الماضي أعلى هرم السلطة.

لكن المؤشرات -رغم الانكفاء والاصطفاف الفصائلي- تشير إلى أيام صعبة تنتظر تلك المكتسبات، مع تحول الدعوة إلى #تظاهرة الجمعة المقبلة إلى دعوة #شعبية شاملة، ستدفع بأضعاف مضاعفة من المتظاهرين عن أولئك الذين تواجدوا في الساحات بعد الأول من تشرين.

تحرير ـ وسام البازي


التعليقات