ودق ماضي
تسعى الفصائل الموالية لإيران أن تواجه الأميركيين بالعنف المفرط، كما واجهت المتظاهرين في ساحات التظاهرات المتواصلة في العراق، إلا أن #الولايات_المتحدة_الأميركية تبدو أنها على علمٍ بكل ما تخطط به الميليشيات، وتدرك أن #العراق ما هو إلا ضحية لمخططات #طهران ورجالها في محافظات البلاد.
ولعل أبرز المتخوفين من توريط العراق في حربٍ لا ناقة له فيها ولا جمل، هو رئيس الجمهورية #برهم_صالح الذي تسعى الفصائل المسلحة إلى معاندته بشتى الطرق، بعد أن رفض مرشح إيران لرئاسة الوزراء #أسعد_العيداني لذلك فقط سارع “صالح” عقب الإعلان عن مقتل المهندس وسليماني إلى الدعوة لضبط النفس، وهذا الضبط هو ما قد يخترق ولا يتحقق.
القيادي في الحشد الشعبي علي الحسيني، قال لـ”الحل العراق”، إن «الحشد الشعبي مؤسسة أمنية تابعة للدولة العراقية، وبالتالي لا تخرج عن توجهات الحكومة نهائياً».
مشيراً إلى أن «الحشد وجماهيره لا يريدون الانتقام من الولايات المتحدة عبر طرق غير قانونية أو همجية، إنما بالطرق التي تضمن للعراقيين والشهداء في عملية القضف الأميركي الأخير، حقوقهم الكاملة».
وبالرغم من ذلك، إلا أن مصالح أميركية تعرضت، أمس السبت، إلى ضربات غالبيتها لم تحقق أهدافها، وهو ما دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى التغريد عبر تطبيق “تويتر” بأنه «لدى أميركا قائمة بـ52 موقعاً إيرانياً تحت نيران الولايات المتحدة».
وهذا لا يعني عدم استعداد الولايات المتحدة للحرب، فقد أرسلت آلاف الجنود من المارينز ووحدات الحماية البحرية، في مشهدٍ لم يراه العراقيون ولا العرب إلا في المناسبات الصعبة، ولعل آخرها عام 2003، حين أسقطت واشنطن نظام #صدام_حسين.
وترى #إيران من بعيد، التصعيد الأميركي تجاهها، ولا يبدو أنها مستعدة للورطة مع ترامب، الذي يُعد الرجل الأكثر صراحة عداءً في تاريخ الرئاسة في الولايات المتحدة، كما أن الفصائل الموالية لإيران في العراق لا تملك القدرة على مقاتلة الأميركيين لأكثر من نصف ساعة.
أما برلمانياً، يجد تحالف #الفتح نفسه أمام خيارٍ صعب، وهو إقرار قانون لإخراج #القوات_الأميركية إلا أن القانون يعاني من خلافات بين الكتل، كما أنه يرتبط باتفاقية أمنية كان العراق قد وافق عليها كلياً.
وفي السياق قال عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب كريم عليوي، إن «الواجب الوطني لكتلة الفتح، وغيرها من الكتل السياسية في البرلمان، هو إقرار قانون ينص على تحجيم دور #التحالف_الدولي الذي تقوده واشنطن في العراق، كما ينص على إخراج القوات الأميركية».
مبيناً لـ”الحل العراق”، إن «بعض الكتل السياسية المستفيدة من التواجد الأجنبي على الأرض العراقية، يخططون لبقاء القوات الأميركية، ولكن غالبية الأحزاب والكيانات، ضد وجود أية قاعدة أميركية، وتحديداً بعد اغتيال #قاسم_سليماني وأبو مهدي المهندس».
إلى ذلك، وجد المحلل والمراقب للشأن المحلي مؤيد الجحيشي، أن «دعوات الكتل الشيعية لإخراج القوات الأمنية، تصطدم ببنود الاتفاق الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن».
موضحاً لـ”الحل العراق”، أن «الحديث الإعلامي عن إخراج القوات الأميركية، غير منطقي، ولا يدعو إلا للسخرية، فالنواب لا يعرفون أن واشنطن لن تقبل بسحب قواتها من العراق، إلا بعد اقتناعها بأن العراق لم يعد بحاجتها، وفي الحقيقة العراق أحوج البلدان العربية لتواجد قوات التحالف».
بدوره، رأى الصحافي والمراقب للشأن المحلي في العراق محمد الباسم، أن «العراق قريب جداً من منزلق كارثي وحرب قد تنهي النظام الحاكم في البلاد، وقد تمهد لإطاحة النظام الإيراني، لا سيما مع استمرار قوات تابعة للحشد الشعبي باستفزاز الولايات المتحدة والاستمرار بضرب المصالح الأميركية في العراق».
مبيناً لـ”الحل العراق”، أن «إيران عليها عدم توريط العراق في حربٍ بالوكالة مع إيران، لسبب مهم، وهو أن العراقيين لا يريدون المشاركة في أي معركة، وقد تعبوا من الحروب، كما أن أميركا لن تقاتل العراقيين بل ستسعى لحمايتهم لأنها تدرك تماماً أنهم ضحايا المد الإيراني».
وأشار إلى أن «الفصائل المسلحة القريبة من إيران والغاضبة حالياً بعد مقتل سليماني والمهندس، لا تملك أي خيار غير التظاهرات أمام الشركات الأميركية، كما أنها تضرب بعض المواقع الأجنبية دون أن تتسبب بخسائر بشرية، وهذه الإجراءات لا تعد رد فعل على حادثة قصف #مطار_بغداد إنما لضمان عدم خسارة هذه الفصائل لجماهيرها التي باتت مشككة بقدرة قادة الفصائل على مواجهة التحديات».
ويأتي ذلك بالتزامن مع خروج العشرات من أنصار الحشد الشعبي في تظاهرات أمام حقل غرب القرنة النفطي بالبصرة، فيما وجهوا تحذيراً إلى شركة “اكسون موبل” الأميركية العاملة في الحقل من خلال عبارات وهتافات.
