جولَةٌ في الآراء السياسية: تُغازِلُ “الزرفي” الذي أغضبَ طهران

جولَةٌ في الآراء السياسية: تُغازِلُ “الزرفي” الذي أغضبَ طهران

بغداد – الحل نت

ها قَد كُلّفَ # #عدنان_الزرفي بتشكيل # #الحكومة_ #العراق ية الجديدة، خلفاً لسلفه المنسحب # #محمد_توفيق_علاوي بعد يوم ونصف نهار من انتهاء المهلة الدستورية.

جاءَ “الزرفي” على عكس التوقعات، البوصلة كانت تتجه نحو “السهيل” وقبله “الكاظمي”، لكنه # #العراق بلد المفاجآت، بين ليلة وضحاها رأينا “الزرفي” في # #قصر_السلام وهو يكلَّف.

يُعَد “الزرفي” من الساسة الذين لم يُناطوا بوزارة ما طيلة عراق ما بعد 2003، وهو عاش منذ عام 1994 وحتى تغيير النظام #العراق ي على يد # #أميركا في # #الولايات_المتحدة .

ما أن أُعلنَ عن تكليفه برئاسة الحكومة الجديدة، حتى انتشرت التصريحات الحزبية والسياسية المؤيدة كما المعارضة كالنار في الهشيم، وهُنا لم تبتعد النخبة الأكاديمية ولا السياسية عن إبداء رأيها.

قام “الحل نت” بجولة في عالم “فيسبوك” وكذا عالم “تويتر” للتعرف على وجهات نظر المحلّلين السياسيّين والأكاديميين من تكليف # #برهم_صالح – رئيس الجمهورية – لـ المعارض لنظام # #صدام_حسين السابق.

الملفت للنظر، أن أغلب آراء المحلّلين كانَت مع تكليف “الزرفي” بطريقة أو بأُخرى، ولم نجد من اعتراض على التكليف منهم، اللهم إلا من قبل بعض الأحزاب السياسية الشيعية.

«تكليف “الزرفي” بتشكيل الحكومة، دلالته السياسية أكبر دليل على كسر منظومة الاحتكار السياسي لجيل كامل من الأحزاب»، هكذا قال أستاذ العلوم السياسية “إياد العنبر“.

«والأهم من ذلك، دائرة الاحتكار لم تكسر إلا بفضل التظاهرات ودماء شهدائها، ومواقف الصمود البطولية لشبابها»، أضافَ الباحث السياسي “العنبر” في تدوينته عبر “فيسبوك”.

تدوينة”إياد العنبر” – فيسبوك

يبدو أن “العنبر” ليس وحده من يقول هذا، فالمحلل الاستراتيجي “إحسان الشمري” يميل مع ذلك أيضاً، بقوله عبر حسابه في “فيسبوك”: «نقطة تحوّل، جيل سياسي جديد برئاسة الوزراء، نتاج انتفاضة تشرين».

تدوينة “إحسان الشمري” – فيسبوك

المُكلّف المنسحب “محمد علاوي” لم يكن بعيداً عن المشهد، بل دوّن عبر مساحته الخاصّة في فضاء “فيسبوك” تدوينة لا هي طويلة، وليست قصيرة، يمكن القول أنها توضيحيّة نوعاً ما.

قال “علاوي”: «الآن تم تكليف “الزرفي”، والحقيقة فإنه أمام امتحان صعب، إما ان يرضى بالمحاصصة، وتقسيم الوزارات بين أحزاب الطبقة السياسية، وفي هذه الحالة سيتمكن من تمرير كابينته الوزارية».

«وإمّا أن يعيّن وزراء أكفاء ونزيهين من دون تدخل الأطراف السياسية والحزبية، وفي هذه الحالة سيدخل في صراع مع الطبقة السياسية، والتي قد ترفض تمرير كابينته الوزارية».

تدوينة المكلف المنسحب “محمد توفيق علاوي” – فيسبوك

المعطيات تقول، إن “الزرفي” ليس في طريق مفروش بالورود نحو تمرير كابينته، فثمّة أحزاب شيعيّة ترفض تكليفه، ولعلّ أبرزها كتلة # #الفتح النيابيّة المقرّبة من # #إيران .

الكتلة التي يتزّعمها # #هادي_العامري ، قالت إن تكليف “الزرفي”، “استفزاز” من “صالح”، أما ميليشيا # #عصائب_أهل_الحق المنضوية في ذات الكتلة فقالت: «سنقلب عاليها سافلها».

لماذا ترفض كتل المحور ال #إيران ي تكليف محافظ # #النجف سابقاً؟ «لعلاقته الجيّدة مع #أميركا ، فهي تعتبره من محور # #واشنطن ، وليس من محورها، وتكليفه سيؤثّر عليها»، قالت “ريم الجاف“.

“الجاف” وهي باحثة سياسيّة أضافت لـ “الحل نت“: «غير ذاك، فالزرفي عندما كان مُحافظاً للنجف، كان يمنع الميليشيات من ممارسة بطشها؛ لأنه كان يمتلك قوة استخباراتيّة تحدّ من تصرفات تلك الميليشيات».

الأمر لا ينتهي عند هذا فقط، بل “الزرفي” ليس من كبار الأحزاب المتسيّدة للمشهد #العراق ي منذ 2003، ولا يملك ميليشيا مُسلّحَة مرتبطة به كما تلك الأحزاب التي ترفضه، بحسب “الجاف”.

بعض المُراقبين قالوا منذ بُكارة الاحتجاجات #العراق يّة، إن مشهد استحواذ طهران على المشهد السياسي سوف لن يتكرّر بعد انطلاق هذه الاحتجاجات، والورقة ستذهب بعيداً عنها، بحنكة “صالح”.

ما قيلَ فَوقاً، يميل له أستاذ الإعلام السياسي “علاء مُصطفى“، «تكليف “الزرفي” جاء في مرحلة زمنيّة معقّدَة، ومرور كابينته شبه محسوم، وهو المقاتل الشرس الذي رُسمَ له إبعاد #العراق عن أجواء الانتخابات الأميركيّة».

هكذا غرّد “مصطفى” في “تويتر”، وأكمل: «سيعمل “الزرفي” على تهدئة الأجواء داخلياً، وهي تهدئة ستُلحق الضرر بـ “مُعَسكَر”، وتضمن الاطمئنان للمحور الأميركي الذي سترجح كفّته».

تغريدة “علاء مصطفى” – تويتر

و”الزرفي” هو من مواليد (1966)، ومن أهالي محافظة #النجف ، حاصل على شهادة بكالوريوس من “كلية الفقه – جامعة الكوفة”، ودكتوراه من نفس الجامعة لنفس الاختصاص.

انتمى لـ # #حزب_الدعوة عام 1983، وأسّس # #حركة_الوفاء #العراق ية 2004، وكان عضواً في  فريق هيئة الإعمار #العراق ي (2003 – 2004)، وانتخب محافظاً للنجف لثلاث دورات بعد 2003.

في (2006 – 2009) أصبح “الزرفي” وكيل مساعد شؤون الاستخبارات في # #وزارة_الداخلية #العراق ية، فيما يترأس حالياً كتلة # #ائتلاف_النصر النيابية التي يتزعّمها رئيس الوزراء الأسبق # #حيدر_العبادي .