أقرّ وزير التجارة الداخليّة وحماية المستهلك في الحكومة السوريّة “طلال البرازي” بوجود «فساد كبير» في المؤسسات التابعة لوزارته في سوريا.
وقال “البرازي” في تصريحات أمام مجلس الشعب ونقلها موقع «سناك سوري»: إن هنالك حالات فساد وخلل وتقصير وسوء أداء «يصل إلى مستوى 50٪ في نحو 40 صالة تابعة للوزارة السوريّة للتجارة» حسب قوله.
وقدّم الوزير السوري ما سمّاه «اقتراحاً لمعالجة الفساد» حيث قال إن حل فساد مؤسسات وزارته يكمن بـ «المتابعة والتدقيق والتقييم الأولي»، والتي تحتاج إلى لجان ووقت لحل القضايا العالقة.
وأثارت تصريحات “البرازي” موجات من التعليقات من قبل ناشطين سوريّين على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث جاءت معظم تعليقات السوريين ساخرة من تصريحات الوزير السوري بالحديث عن «الفساد»، واتفقت معظم الردود على أن «الفساد متغلغل في كافة مؤسسات الدولة، وأن الحكومة قائمة أصلاً على منهجية الفساد في كافة القطّاعات».
وتجدر الإشارة إلى أن وزير التجارة الحالي “طلال البرازي” تم تعيينه قبل نحو شهر برسوم رئاسي، خلفاً للوزير السابق “عاطف الندّاف”، والذي تعرض للإقالة عقب ظهوره ببرنامج تلفزيوني، تسببت تصريحاته حينها بموجات انتقاد واسعة في الشارع السوري عند حديثه عن «البطاقة الذكيّة».
ويحاول النظام الحاكم في سوريا، تخفيف حدّة الانتقادات والغضب في الشارع السوري عبر إقالة الوزراء والتسويق لإصلاحات في الحكومة السوريّة، لا سيما بعد قرار الرئيس السوري “بشار الأسد” إقالة رئيس الحكومة السابق “عماد خميس” في محاولة لصرف الأنظار عن تدهور الأوضاع الاقتصاديّة في البلاد.
وشهدت البلاد خلال الشهر الماضي مظاهرات عديدة في مناطق الجنوب السوري، طالبت بـ «إسقاط نظام»، ونددت بالتدهور الاقتصادي الذي تعيشه البلاد منذ أشهر، إذ وصل سعر صرف الدولار في سوريا إلى 2500 ليرة سوريّة للدولار الواحد، ما تسبب بارتفاع جنوني في أسعار السلع والخدمات.

