مفاجأة الـ 5000 ليرة.. مزيد من التضخم وتفقير السوريين وهروب نحو الدولار

مفاجأة الـ 5000 ليرة.. مزيد من التضخم وتفقير السوريين وهروب نحو الدولار
عملة نقدية سورية - إنترنت

بشكلٍ مفاجئ، طرح “مصرف سوريا المركزي” أوراقاً #نقدية ً جديدةً من فئة خمسة آلاف # #ليرة #سورية للتداول في # #الأسواق ، وخلال مساء أمس وصلت العملة الجديدة إلى أيدي المواطنين.

المركزي قال في بيانٍٍ له إنّه «طبع أوراقاً # #نقدية من فئة خمسة آلاف #ليرة # #سورية منذ عامين، لتلبية توقعات احتياجات التداول الفعلية من الأوراق ال #نقدية ».

وأرجع سبب طباعة هذه العمل، إلى ضرورة «تسهيل المعاملات ال #نقدية وتخفيض تكاليفها ومساهمتها بمواجهة آثار # #التضخم التي حدثت خلال السنوات الماضية، فضلًا عن محاولة تخفيض التعامل بالأوراق ال #نقدية ، بسبب ارتفاع الأسعار والتخلص التدريجي من الأوراق ال #نقدية التالفة».

وقال البيان إن «هذه الخطوة تأتي بعد دراسات قام بها خلال السنوات السابقة، حيث وضع خطّة كفيلة تأمين احتياجات التداول النقدي من كافة الفئات»، مشيراً إلى أن «الدراسة بينت وجود حاجة لفئة #نقدية أكبر من الفئات الحالية المتداولة ذات قيمة تتناسب مع احتياجات التداول النقدي».

وجاءت هذه الخطوة بموجب قانون صادق عليه # #مجلس_الشعب السوري، في عام 2018، حيث تم تعديل المادة رقم 16 من قانون المصرف المركزي السوري، ما يسمح له بإصدار الأوراق ال #نقدية من فئة ال #ليرة وحتى خمسة آلاف #ليرة .

ولكن بعيداً عن رواية المصرف المركزي، كيف تتأثّر ال #ليرة ال #سورية بطباعة هذه الفئة ال #نقدية الجديدة؟

زيادة الطلب على الدولار

يقول الدكتور “كرم شعّار” الباحث الاقتصادي في “معهد الشرق الأوسط للدراسات” في واشنطن إن «هذا الإجراء بضخ عملة جديدة من فئة 5000 #ليرة ، له بعدٌ نفسي، حيث سيؤدّي إلى إحساس السوريين بوجود  التضخّم، ما يدفعهم إلى المسارعة باستبدال ال #ليرة ال #سورية بالدولار الأمريكي، وبالتالي يصبح هناك تضخّم فعلي».

وأشار الشعار لموقع (الحل نت) إلى أن «التضخّم هو مصطلح يدل على كمية النقد الموجود، إذ أن ضخ عملة جديدة من فئة 5000 #ليرة ، لا بد أن يقابله سحب ذات القيمة بوحدات #نقدية أقل قيمة، مثل سحب 5 أوراق من فئة 1000 #ليرة أو 10 أوراق من فئة 500 #ليرة ، وذلك لمنع حدوث التضخّم».

سلسلة تأثيرات سلبية على العملة

يحدّد الباحث الاقتصادي السوري “يونس الكريم”، سلسلة تأثيرات سلبية على قيمة ال #ليرة ال #سورية بعد طرح الفئة ال #نقدية الجديدة 5000 #ليرة .

وقال لموقع (الحل نت) «عندما تم طباعة 2000 #ليرة ، قيل إن العملة بوضع جيّد، ولكن بعد ثلاث سنوات تم استهلاكها، أي أن هذه العملة عمرها قليل ولا تصمد لسنوات طويلة».

وأشار إلى أن «قيمة الاحتياطي النقدي في المصارف ال #سورية يبلغ 2 تريليون #ليرة ، وهذه العملة مجمّدة وغير قابلة للاستخدام، وبالتالي لن يتم استبدالها بنقود جديدة ما يجعل الـ 5000 #ليرة ، تُضاف إلى العملة الموجودة حالياً».

كما تطرّق إلى موازنة سوريا لعام 2021 قائلًا إن «الحكومة سوف تعمد لشراء السلع والخدمات من خلال طرح العملة 5000 بالسوق لشراء ما يقابلها بالدولار، وهذا يقود إلى انخفاض ال #ليرة نتيجة التهافت لشراء الدولار ويزداد المعروض النقدي من ال #ليرة ما يؤدّي إلى أن السلع التي يتم شرائها بالدولار سترتفع لأن الدولار لم يعد متوفر ويصبح هنا لدينا حلقة مغلقة وهي ارتفاع سعر الدولار وارتفاع سعر السلع».

وفي ذات هذا السياق، أشار إلى أن «موازنة سوريا فيها 17٪ فقط نفقات استثمارية والباقي نفقات جارية، ما يعني أنّه لا يوجد أعمال ومشاريع، وستعتمد الحكومة على منح رواتب وشراء سلع والخدمات عن طريق المواطنين».

كما لفت إلى أن «سحب العملات صغيرة القيمة إن حدث فإنّه سيؤدّي إلى اضطرار المواطنين لشراء حاجات غير راغبين بها بسبب عدم توفر العملة الصغيرة، ما يقود لزيادة استهلاك السلع وتبديد الدولارات الموجودة».

وكذلك تؤثّر العملة الجديدة في ملف التداول مع الشمال السوري الذي تسيطر عليه المعارضة، حيث أن شكل العملة وعليها العلم والجيش كلّها عوامل نفسية تحيّد مناطق الشمال السوري من تداولها، ولكون هذه المناطق هي مورد هام للحصول على الدولار، بحسب الكريم.

المدنيون هناك سيرفضون التعامل بالعملة الجديدة ويعتمدون على ال #ليرة # #التركية والدولار أكثر، بحسب ما يشير الكريم، الذي توقّع أن يدفع هذا الواقع مناطق الإدارة الذاتية لطباعة عملة خوفاً على أموالهم أو الاتجاه نحو “الدولرة”.

ويعتبر الكريم أنّه «كان من الأولى أن يتم احتواء سعر صرف الدولار، وأزمات # #البنزين والمحروقات قبل طرح هذه العملة، لأنّ طرحها في هذا الوقت يعطي إحساساً للمواطنين بأنها ستؤدّي إلى سحب الدولارات منهم، وهو الأمر الذي يقودهم للتعامل بالدولار بشكلٍ خفي وبالتالي عرض ما يملكون من أموال #سورية مقابل الدولار».