أكد المسؤول الأميركي والأممي السابق “جيفري فيلتمان” أن تهديد بقاء الأسد على رأس الحكم في سوريا لم يعد مرتبط بالوضع العسكري أو بالاحتجاجات الشعبيّة التي تشهدها البلاد منذ سنوات، حيث أن الوضع الاقتصادي بات يهدد النظام الحاكم بسبب سوء الإدارة بالتعامل مع الأزمات الاقتصاديّة.
وكشف “فيلتمان” في حديث لصحيفة «الشرق الأوسط» عن إمكانية تجميد العقوبات الاقتصاديّة المفروضة من قبل الولايات المتّحدة الأميركيّة، في حيال قيام الرئيس السوري “بشار الأسد” بخطوات عمليّة من شأنها تحقيق ما أسماها «مقاربة واقعيّة».
وقال المسؤول الأميركي إن: «تلك الخطوات تتعلق بتغيير سلوك النظام السوري وإطلاق سجناء سياسيين والقيام بإصلاحات سياسيّة ولا مركزية وقف إطلاق النار» إلا أنه شكك في «استجابة الأسد لإنجاح هذه المقاربة».

ونفى “فيلتمان” أن يكون سوء الوضع الاقتصادي كاملاً بسبب العقوبات الاقتصاديّة الأميركيّة، وقال: «أعتقد أن القسم الأكبر من أزمة الاقتصاد يعود لسوء الإدارة والأزمة الاقتصادية في لبنان، حيث لم يعد السوريون قادرين على استعمال لبنان. لا يمكننا الحديث بثقة، عن المضامين المختلفة، وإلى أي حد العقوبات مسؤولة عن الأزمة الاقتصادية».
مشيراً إلى أن أزمة نقص الخبز التي تعصف بالبلاد منذ أشهر «لا ترتبط مثلاً بالعقوبات»، وأضاف في هذا الصدد: «القسم الأكبر من المعاناة في سوريا يعود لنقص الخبز. لكن روسيا لم تساعد في ذلك، وهي تريد دعم مواطنيها (توفير الطعام) خلال أزمة وباء «كورونا». من السهل لوم العقوبات أو الوجود الأميركي شمال شرقي سوريا، لكن هذا تفكير سطحي لأزمة أعمق وتحديات جوهرية في سوريا اليوم».
وشغل “فيلتمان” في وقت سابق منصب الأمين العام المساعد للأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسيّة ومساعد وزير الخارجيّة الأميركي لشؤون الشرق الأوسط، ويعمل حاليّاً في مركز «بركنغز».

