أفاد تقرير جديد لمنظمة “هيومن رايتس ووتش”، بأن الجرائم التي ارتكبتها السلطات العراقية” قد “استثنيت” من التحقيقات الأممية، كما تمت تغطية الجرائم التي ارتكبها تنظيم “#داعش” منذ عام 2016 في بلاد الرافدين.
وبحسب بيان نشرته المنظمة، على لسان الباحثة بلقيس والي، المختصصة في الشأن العراقي بقسم #الشرق_الأوسط وشمال #أفريقيا التابع للمنظمة، فإنه تم «اكتشاف مقابر جماعية يبيّن فجوة الإفلات من العقاب على الجرائم الجسيمة في #العراق».
وروت الوالي في التقرير، تفاصيل زيارتها إلى مخيم الإسحاقي، الذي وصفته بـ”سيئ السمعة” في محافظة #صلاح_الدين، وذلك في أوائل ديسمبر 2018، مبينة أنه «بعد مفاوضات دامت ساعات، سمحت لها إحدى وحدات قوات “#الحشد_الشعبي” بدخول المخيم».
وأكملت أنه «على عكس المخيمات الأخرى، لم يكن فيه حضور أو خدمات من المنظمات الدولية أو المحلية، وكان المسلحون أنفسهم هم من يديرونه، ومعظم المنظمات التي حاولت دخوله تم ردها من قبل المسلحين الذين كانوا يديرون المخيم “وكأنه سجن في الهواء الطلق”».
وأشارت إلى أن «بعض النساء اللواتي أجرت مقابلات معهن أبلغنها خلسة عن اختفاء عدد من الرجال أحضرتهم قوات الأمن إلى المخيم بشهر واحد».
موضحة أنه «وقع تفجير في مكان قريب، فجمع المسلحون على الفور جميع الرجال الـ52 الذين تتراوح أعمارهم بين 17 و 57 عاماً، واتهموهم بأن لهم صلة بالتفجير، ثم أخذوهم مع بعض الصبية الأصغر سناً، وأنه لم يسمع أقاربهم عنهم بعد ذلك أو يعرفوا مصيرهم».
لافتة إلى أنها «سمعت، قبل أسابيع قليلة، بخبر محلي بدد أي أمل في أن الرجال الذين دوّنت أسماءهم قد يكونون على قيد الحياة في معتقل سري في مكان ما، وقد كانت السلطات قد اكتشفت للتو مقبرة جماعية بجوار المخيم تحوي على ما يبدو رفات أكثر من 50 شخصاً، من بينهم أطفال دون الثامنة أو العاشرة».
وتابعت: «يمكن للسلطات العراقية أن تبدأ في معالجة هذا الملف المروع من خلال فتح تحقيق ذي مصداقية في الحادث، يبدأ بتحديد مكان سكان المخيم السابقين الذين يعيش كثير منهم حالياً في ظروف مزرية في محطة قطار مهجورة قريبة، ومقابلتهم لمعرفة تفاصيل اختفاء أقاربهم، وأخذ عينات من الحمض النووي للمساعدة في التعرف على رفات من عُثر عليهم في المقبرة الجماعية».
كما أوضحت الوالي أن «المجتمع الدولي يلعب دوراً أيضاً، مشيرة إلى قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بإنشاء “فريق التحقيق لتعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة من جانب #داعش”».
وكانت السلطات العراقية قد أغلقت مخيم الإسحاقي، في نوفمبر الماضي، وأخلي سبيل المقيمين فيه، رغم أن الفصائل المسلحة لا تزال تسيطر على قُراهم ولا تسمح لهم بالعودة إلى ديارهم.

