بعد أن انهالت تدوينات نجوم الفن السوري احتفالاً بسقوط نظام بشار الأسد، كان الأمر مختلفاً مع النجمة سلاف فواخرجي، إذ هاجمها رواد مواقع التواصل بالشتم والوعيد، وكل ذلك جاء على صورة لها مع الأسد في منشور عبر حسابها بمنصة “إنستغرام”.
المنشور كانت قد نشرته فواخرجي في عام 2022، تظهر فيه جنب الأسد، وكتبت عليه حينها، بما معناه: “شكراً لشرف اللقاء سيّدي الرئيس، حماكم الله لما فيه خير هذا البلد وأهله”، وثبّتَته على رأس منشورات حسابها، ليظهر كأول منشور بمجرد فتح حساب سلاف.
“تعلمت أن أتصالح مع كل مرحلة”
أمس، وبعد سقوط الأسد، وبينما كان نجوم سوريا يحتفلون بزوال “البعث”، ذهب رواد مواقع التواصل للتعليق على المنشور والصورة من خلال مهاجمة فواخرجي بسيل من الشتائم والوعيد، معتبرينها من موالي النظام السابق.
لم تفعل فواخرجي شيئاً، سوى أنها رفعت المنشور من حسابها، لكنها وفي وقت متأخر من ليلة الأحد على الاثنين، نشرت أول رسالة لها بعد سقوط الأسد، وذلك عبر تدوينة على جداريتها بمنصة “فيسبوك”.
قالت فواخرجي: “تعلمت أن أتصالح مع كل مرحلة، مهما كانت… عمرية، فكرية، إنتاجية… صحيحة كانت أم خاطئة… لأنها كلها أنا.. وأنا لم تتنكر لأناي يوماً”.



أردفت سلاف: “لم أدعِ يوماً أني على الحق بالمطلق… لأنه لا يوجد إنسان مهما علت مرتبته على الحق دائماً… في كل كلامي ولقاءاتي كنت أقول ربما أكون على صواب وربما أكون على خطأ لكنه رأيي”.
“فيها كلها أيضاً، قديمها وجديدها كنت أقول أن دم السوري على السوري حرام، لكن لم يرد أن يُسمع كلامي هذا وغيره عند البعض كي لا أقلل لهم فرص الشتائم!”.
وتابعت النجمة السورية: “اليوم وقد صرنا في مرحلة جديدة، أتمنى لبلدي أن تكون أحسن البلاد كما تستحق لها أن تكون”.
سلاف فواخرجي: “أتمنى سوريا العلمانية للمدنية”
سلاف أكدت: “لن أتنكر لما كُنت عليه سابقاً ولم أكن خائفة ولن أكون، ولا أعتقد أن الحكم الجديد بما يُظهره لنا سيكون ظالماً أو مستبداً ليخيفنا ويقمعنا، على عكس ما يروجه البعض من تهديد ووعيد وترهيب على صفحاتنا”.
فواخرجي أضافت: “طلب إليّ البعض أن أمسح صوراً لي.. ولكن إن مسحتها هل ستُنسى وكأنها لم تكن؟ وهل سأتنكر أنا لها؟ إنها مرحلة من تاريخ سوريا شئنا أم أبينا.. بإيجابياتها وسلبياتها… وتاريخنا معها…
احترم كل لحظة مضت… وسأحترم كل لحظة جديدة في حياة جديدة لبلدي أتمنى كل المنى أن تكون قادرة على نهضة سوريا”.
وأردفت فواخرجي: “بناء على طلب الأصدقاء من الطرفين، سأمسح بعضها لكن الصور منتشرة وموجودة ولأن تاريخ أي منّا لا نستطيع محوه متى شئنا أو طُلب إلينا… ولأني لست خائفة لم أسارع لإعلان رجوعي من الخطأ إلى الصواب الذي لم أره بعد لكني أتمناه.
أتمنى كما دائماً سوريا العلمانية المدنية، سوريا الحضارة والديانات والنور… وأرجو أن لا نحتفظ بحق الرد، وأن نستعيد جولاننا المحتل
بعد كل تلك السنين، وخصوصاً أن إسرائيل المزعومة زامنت الوصول إلى دمشق مع احتلالها لعشرات الكيلومترات من أراضينا!
واختتمت النجمة السورية رسالتها بقولها: “عاشت سوريا وعاش السوريون موحَّدون غير مقسّمين، مسالمين آمنين… وشكرا لحقن الدماء”.
حكمت عائلة الأسد سوريا منذ عام 1971 وانتهى حكمها أمس بعد نصف قرن من الديكتاتورية. حكم حافظ الأسد لمدة 29 عاماً، منذ 1971 وحتى رحيله في عام 2000، وحكم نجله بشار الأسد لمدة 24 عاماً، بدءا من عام 2000، وانتهى حكمه بسقوطه في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024.
وفي 27 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، بدأت فصائل “المعارضة السورية” بعملية سمّتها “ردع العدوان”، تمكنت من خلالها السيطرة على حلب، تلتها حماة، ثم سيطرت على حمص، والتحقت بها درعا والقنيطرة والسويداء، ليتم أخيراً دخول العاصمة السورية دمشق، فجر أمس، الأمر الذي أدى إلى فرار الأسد وسقوط النظام. تم كل ذلك في غضون 10 أيام.

