القوات النظامية على مشارف “عين عيسى”: إلى أي مدى سيصل التصعيد بين “قسد” والحكومة السورية شرقي الفرات؟

القوات النظامية على مشارف “عين عيسى”: إلى أي مدى سيصل التصعيد بين “قسد” والحكومة السورية شرقي الفرات؟

أرسلت # #الحكومة_السورية ، خلال الفترة الماضية، تعزيزات عسكرية جديدة إلى بلدة # #عين_عيسى في ريف # #الرقة الشمالي، تضمّنت سبعة مدافع ثقيلة، وأكثر من ستين عنصراً، إضافة لشاحنات محمّلة بالوقود والذخيرة. وتركّزت المدافع في مواقع # #القوات_النظامية ، المحاذية لطريق M4 (حلب – #الحسكة )، وتحديداً نقطة “صكيروا”، والنقطة المقابلة لصوامع “الشركراك”.

وأثار هذا التواجد العسكري امتعاض # #قوات_سوريا_الديمقراطية “قسد”، المسيطرة على عين عيسى، ودفعها للتضييق مجدداً على قوات الحكومة السورية المتواجدة في # #الحسكة ، بعد أن قامت، قبل فترة، بفك الحصار عنها.

 

تعزيز التواجد الروسي

العميد “محمد الخالد”، الضابط المنشق عن القوات النظامية، كشف لموقع «الحل نت» أن «الحكومة السورية استقدمت قافلتي إمداد ودعم عسكري، إلى قاعدتها العسكرية في “اللواء 93″، على أطراف بلدة عين عيسى. وكانت القافلة الأولى عبارة عن قافلة تبديل عسكري اعتيادي، أما الثانية فكانت قافلة إمداد ودعم عسكري لوجستي».

وأضاف أن «القوافل تحمل أكثر من تسعين عنصراً من القوات النظامية، تم توزيعهم على أطراف عين عيسى، والطريق الدولي M4».

ويحلّل الضابط المنشق هذه التحركات العسكرية بالقول: «تأتي تعزيزات الحكومة السورية بطلب روسي، إذ تسعى # #روسيا لتعزيز انتشارها وسيطرتها في محيط عين عيسى وعلى الطريق الدولي، لتحقيق مكاسب ونقاط قوة إضافية لها، ضمن لعبة الصراع المعقدة على تلك المنطقة».

وتترافق التعزيزات الجديدة مع ازدياد ملحوظ في وتيرة تسيير الدوريات العسكرية الروسية، سواء بشكل منفرد، أو بمشاركة القوات التركية، في منطقتي # #الدرباسية وكوباني، ما يشكّل عامل ضغط إضافي على “قسد”، بحسب كثير من المراقبين.

 

نقطة استراتيجية لثلاث قوى

“فراس علاوي”، مدير تحرير موقع “الشرق نيوز”، يرى أن «هدف الحكومة السورية من إرسال تعزيزات إلى ريف #الرقة هو تأكيد تواجدها في المنطقة أولاً، والاقتراب ثانياً من نقاط التماس على أوتستراد M4».

ولفت “علاوي”، في حديثه لـ«الحل نت»، إلى أن «عين عيسى تشكّل نقطة استراتيجية لثلاثة قوى أساسية متداخلة: الحكومة السورية، بدعم من #روسيا ؛ و”قسد”، بدعم من # #التحالف_الدولي ضد الإرهاب والولايات المتحدة؛ وفصائل الجيش الوطني المعارض، بدعم من # #تركيا ، لذلك تبقي المنطقة في حالة عدم استقرار وتوازن هش، إلى حين التوصّل لاتفاق بين القوى الدولية والإقليمية».

وبالنسبة لرد فعل “قسد” على تعزيزات الحكومة السورية، من خلال التصعيد ضد قواتها في #الحسكة ، أكد “علاوي” أن «موقف “قسد” واضح، فكلما صعّدت القوات النظامية ضدها في إحدى المناطق، تقوم هي بالتصعيد في منطقة أخرى، وخاصةً في # #القامشلي و #الحسكة ».

إلا أن “علاوي” لا يعتقد، رغم كل هذا، أن تعزيزات القوات النظامية «تشير إلى تصعيد حقيقي في عين عيسى، لأن كل الأطراف، سواءً “قسد” أو الحكومة السورية،  تتبع قواعد اشتباك واضحة لحد الآن، ويحاول الروس دائماً تهدئة مناطق التوتر، وعدم حدوث أي تصعيد».

 

« #روسيا تبتز قسد»

من جهته يؤكد الناشط “عمر الديري” أن « #روسيا تسعى لأن يكون للحكومة السورية دور أكبر شرقي الفرات، لذلك تعمل بشكل مستمر على ابتزاز قسد، وتهديدها بالقوات التركية الموجودة قرب عين عيسى، من أجل دفعها لتسليم المدينة للقوات النظامية».

وأضاف في حديثه لـ«الحل نت»: «تدرك “قسد” أن قواعد اللعبة تغيّرت مع وصول الرئيس الأميركي # #جو_بايدن لرئاسة الولايات المتحدة، وهو من أشد الداعمين لها، ولديه موقف صلب من #روسيا ، وكذلك #تركيا ، في سوريا. لذلك لن تخضع قسد، على الأغلب، للضغوط الروسية، وستسعى لإيقاف نشاطات #روسيا والحكومة السورية في تلك المنطقة».