بعد قصف “عين أسد”: هل تستهدف إيران أميركا في العراق عبر الحشود العشائرية السنيّة؟

بعد قصف “عين أسد”: هل تستهدف إيران أميركا في العراق عبر الحشود العشائرية السنيّة؟

تزايدت، في الفترة الأخيرة، حملة استهداف القوات والمصالح الأميركية في العراق، وخاصة في المدن السُنية، بالرغم من الرفض الشعبي لهذه الحملة.

ورفض نواب المكوّن السُني في #البرلمان_العراقي التصويت على قرار سحب القوات الأميركية من العراق، معتبرين أن هذه الخطوة ستؤدي لعودة تنظيم #داعش إلى الواجهة، وبسط سيطرته على عدد من المدن العراقية مجدداً.

وتعرّضت قاعدة “عين أسد” الجوية، إحدى أكبر القواعد العسكرية الأميركية في العراق، الواقعة غربي محافظة #الأنبار، لقصف بعدة صواريخ، ما أدى لوفاة متعاقد مدني، يعمل لدى #التحالف_الدولي ضد الإرهاب.

وليس ببعيد عن قاعدة “عين أسد” تعرّض رتل تابع للتحالف الدولي، يحمل مواد لوجستية، لاستهداف بعبوة ناسفة، على الطريق الدولي السريع في مدينة #الفلوجة، شرقي محافظة الأنبار.

 

الجهةُ المسؤولةُ

ويؤكد مراقبون أنّ هذه الاستهدافات وقعت في مناطق لا تتواجد فيها الميلشيات الموالية لإيران، ولكن من قام بتنفيذها مجموعات في #الحشد_العشائري السُني.

مصادر أمنية أكدت لموقع «الحل نت» أن «القوات الأميركية، بعد الهجوم على قاعدة “عين أسد”، قامتْ باستطلاعٍ للمناطق القريبة من القاعدة، وعثرت على منصة صواريخ في قرية “البيادر”، الواقعة بناحية “البغدادي”، التي تبعد حوالي اثني عشر كيلو متراً عن القاعدة العسكرية».

وأضافت المصادر أن «قوةً من الحشد العشائري تتواجد في هذه المنطقة، وهي على ارتباط وثيق بميلشيا #حزب_الله_العراقي، التي تتخذ من قضاء #القائم، على الشريط الحدودي مع سوريا، مقراً لها».

 

تجنيدُ الحُشُود

ويرى الخبيرُ في الشأن الأمني “مؤيد الجحيشي” أن «الميليشيات الموالية لإيران أرادت زجَّ السُنة بالصراع الأميركي الإيراني، وبعد يأسها من هذه الخطوة، لجأتْ لاستمالة عديد من الحُشُود العشائرية».

ويضيف، في حديثه لموقع «الحل نت»، أنَّ «هناك ثلاث ميلشيات رئيسية تسيطر على المحافظات السُنية، وتتحكّم بالقرار الأمني والإداري فيها، هي كتائب حزب الله العراقي؛ و”عصائب أهل الحق”؛ و”حركة النجباء”».

موضحاً أنَّ «الحُشُود العشائرية عبارةٌ عن مجموعات عشائرية سنية صغيرة، تم تشكيلها إبان معارك تحرير المحافظات السنية من تنظيم داعش، ولكنّها لم تحظَ بالتسليح والتمويل المالي من #الحكومة_العراقية، وبالتالي تسعى للحصول على النفوذ، الذي يمكّنها من نيل الأموال والصفقات التجارية وغيرها».

وأشار إلى أنّ «الميلشيات الموالية لإيران قامتْ بتجنيد تلك الحشود، وزجَّها في الصراع مع الولايات المتحدة، مع ضمان توفير النفوذ، الذي يسمح لها بالحصول على الإتاوات والعمولات المالية، وأيضاً جهزتها بالسلاح، وهكذا تم توريطها بقصف القواعد الأميركية».

وتشكّلت مجموعة من الحشود العشائرية في محافظات #نينوى والأنبار وديالى وصلاح الدين وكركوك، بهدف المساهمة بالحفاظ على الاستقرار الأمني في هذه المحافظات، بعد تحريريها من تنظيم داعش.

وعقب تصويت البرلمان العراقي على إقرار قانون #الحشد_الشعبي، تم دمج الحشود العشائرية معه، على أن تكون تابعة لرئيس الحكومة العراقية مباشرة.

 

فتحُ جبهاتٍ متعددةٍ

“مصطفى الدليمي”، عضو “المجلس الوطني لمعارضة التوسّع الإيراني في العراق”، قال إنّ «طهران، والميلشيات التابعة لها، تريد فتح جبهات متعددة، في صراعها مع الولايات المتحدة».

مبيّناً، في حديثه لموقع «الحل نت»، أنَّه «بعد الرفض الشعبي والعشائري والسياسي السُني لقرار سحب القوات الأميركية من العراق، واقتصار التصويت في البرلمان العراقي على الكتل والنواب الشيعة فقط، تسعى الميلشيات الولائية لتوريط السُنة بالصراع مع القوات الأميركية».

وأضاف: «الميليشات استمالت مجموعةً من شيوخ العشائر السنية المغمورين، الذين يبحثون عن الجاه والمال، وقامت بتجهيزهم بالسلاح، ومنحتهم النفوذ الكامل، مقابل قيامهم بالتحريض على استهداف القوات الأميركية في محافظاتهم».

إلا أن “الديلمي” يرى أنّ «المكوّن السُني بات واعياً، ولم تعد تنطلي عليه هذه الأساليب المخادعة، والحشود العشائرية لا تشكّل حجماً كبيراً بين السنة، ويجب على الحكومة العراقية ردعها، وكذلك القوات الأميركية، التي باتت تعرف كثيراً عما تقوم به تلك الحشود، وبالتالي سيكون ردها قاسياً».

 

تعليقُ الحشدِ العشائري

“قطري العبيدي”، القيادي في الحشد العشائري بمحافظة الأنبار، قال إن «جميع الحشود مرتبطة بمصطفى #الكاظمي، رئيس الحكومة العراقية».

مؤكداً، في تصريحاته لموقع «الحل نت»، أن «لاعلاقة للحشود العشائرية بقصف القواعد العسكرية الأميركية، سواءً “عين أسد” بناحية “البغدادي”، أو غيرها من المناطق الأخرى من العراق، ومهمتنا حماية مناطقنا من خطر تنظيم داعش».

وأشار إلى أنَّ «الحشود العشائرية مرتبطة برئيس الحكومة، ولديها قيادة أمنية خاصةً بها، ولا تخرج عن الإطار الرسمي إطلاقاً، رغم وجود نواقص كبيرها في التجهيزات، وأيضاً الحقوق المالية لمعظم المقاتلين، الذي يؤدون دورهم، على أتمِّ وجه، في مقارعة داعش».

شارك المقالة ..,
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin
Email this to someone
email
Print this page
Print
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول تقارير وتحقيقات