دكتور في جامعة حلب يفتح النار على الحكومة بسبب الأوضاع الاقتصاديّة

هاجم الدكتور والأستاذ الجامعي “علي سريو” الحكومة السوريّة وخص بالذكر وزير التعليم العالي، وذلك بسبب الأوضاع الاقتصاديّة المترديّة التي تعيشها البلاد.

وقال سريو إنه يتقاضى مبلغ 150 ألف ليرة سوريّة كراتب شهري وهو من أعلى الرواتب في الدولة، مشيراً إلى أنه يضطر مع زوجته للوقوف ساعات طويلة أمام محطات البنزين، ما يضطره إلى استهلاك راتبه الشهري بالكامل للحصول على «البنزين الحر من خارج المحطات».

وجاء في منشور “سريو” عبر صفحته الشخصيّة في فيسبوك الجمعة: «عجب بيعرف جناب الوزير وحضرات غيره من كبار وصغار المسؤولين إني عم استهلك كل الراتب على تأمين البنزين ” الحر ”  كي أستمر بالدوام المنتظم في المشفى».

وأضاف: «عجب بيقبلوا هالمسؤولين إنو زوجاتهم تطلع من البيت مع الفجر وتصف بالدور مع العديد من المواطنات مشان تعبي حصتها المتواضعة من البنزين .. وأمام ناظرهن الكثيرون ممن يتجاوزون الجميع ويحصلون على البنزين بعد دفع المعلوم؟».

ولفت الدكتور “علي” إلى أن زوجته وقفت كغيرها ساعات طويلة أمام إحدى محطّات البنزين وقال: «لازم تتخيلوا شكل سوسن , النظامية المؤدبة الرقيقة , لما رجعت ع البيت خائبة ومتعبة ومهانة، لما حكتلي وقالتلي : عجبك ؟ مو هيك بدك : تضل بحضن الوطن».

وختم “سريو” منشوره بذكر حادثة حصلت معه مع إحدى الدوريّات العسكريّة الذين وجهوا إليه الشتائم، وكتب في نهاية منشوره: «أتمنى أن يصل كلامي للسيد الرئيس».

وتشتد أزمة السوريين الاقتصادية يوماً بعد يوم، في ظل التضخّم المستمر، وانهيار قيمة الليرة السورية بشكل متسارع، ما زاد من الفساد والرشاوي وحالات السرقة، في محاولة  كثيرين للبقاء على قيد الحياة، لكنّ أغلب الأسر لا تزال تحاول التأقلم مع الوضع الراهن دون ممارسات غير شرعية، ما يدفعها إلى تغيير عاداتها الاستهلاكية بشكل عام، والغذائية بشكل خاص، لمواجهة التحديات المعيشية قدر الإمكان.

وطالب الرئيس السوري “بشار الأسد” الثلاثاء حكومته بمعاقبة التجار والمتربّحين من انهيار قيمة الليرة السوريّة أمام العملات الأجنبيّة، معتبراً أن «كل تاجر يرفع الأسعار بشكل لحظي تبعاً لأسعار الصرف هو لص».

وفي ظهوره الأول بعد تعافيه من الإصابة بفيروس كورونا شدد الأسد على «التدخّل بقوّة ضد كل تاجر لديه مواد وبضائع اشتراها بسعر صرف أقل ويبيعها تبعاً لأسعار الصرف بأسعار أعلى، ذلك يعتبر سرقة للمواطن» حسب تعبيره.

 

ويبلغ متوسط راتب الموظف في القطاع العام ستين ألف ليرة سورية، وفي القطاع الخاص مئة وخمسين ألف ليرة، وهي مبالغ لا تكفي نهائياً لسد احتياجات الأسرة لأسبوع واحد فقط، وفقاً لمن استطلع موقع «الحل نت» آراءهم في وقت سابق.

 

محمد وسام

محمد وسام

صحفيٌ سوري عمل في عدد من وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية، يُغطّي أخبار النزاعات شمالي سوريا. مُحرّر في قسم الأخبار بموقع (الحل نت).